إسرائيل تبحث «فصل» الخليل عن الضفة.. بديل عشائري للسلطة الفلسطينية؟

في وقت تتسارع فيه خطوات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، تبحث إسرائيل بديلا مثيرا للجدل.. فصل محافظة الخليل عن الضفة الغربية
فعلى مدى سنوات دعا يمينيون إسرائيليون لفصل محافظة الخليل، في جنوب الضفة الغربية، عن السلطة الفلسطينية وتصاعدت هذه الدعوات بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول 2023.
لكن هذه الدعوات وجدت صدى لها في أروقة صنّاع القرار في إسرائيل لدى بحثهم عن الردود المحتملة على نية العديد من الدول الغربية بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا الاعتراف بالدولة الفلسطينية في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
ومن ضمن الخطوات الأخرى يجري بحث إغلاق القنصلية الفرنسية العامة في القدس الشرقية، وضم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل، وزيادة العقوبات على مسؤولي السلطة الفلسطينية.
ووفق ما طالعته "العين الإخبارية" في القناة I24 الإسرائيلية، فإنه "على خلفية نية عدد من الدول الغربية الإعلان الشهر المقبل عن الاعتراف بدولة فلسطينية، من المتوقع أن يعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليوم (الجمعة) نقاشا أوليا حول مبادرة وزير الاقتصاد نير بركات لفصل مدينة الخليل عن السلطة الفلسطينية".
وأضافت: "في النقاش الذي سيعقد في ديوان رئيس الحكومة، من المتوقع أن يشارك الوزراء يسرائيل كاتس (وزير الدفاع) ونير بركات، إلى جانب كبار المسؤولين في جهاز الأمن.
وخلال الاجتماع، "سيتم بحث إمكانية استبدال قادة السلطة في المنطقة بعشائر محلية وإنشاء منطقة منفصلة" بحسب المصدر.
ووفق القناة، "من المتوقع أن يعترف هذا الكيان بإسرائيل كدولة يهودية".
وتابعت: "وعلى خلفية التقارير التي أفادت بأن جهاز الأمن العام "الشاباك" أعرب عن معارضته للخطوة بحجة أن السلطة الفلسطينية تشكل جهة حيوية في مكافحة الأنشطة المسلحة، جاء في بيان عن الجهاز: "لا نعلق على المواقف المعروضة في مناقشات مغلقة".
التداعيات
وبحسب القناة الإسرائيلية فإنه "في حال تنفيذ الخطة، فقد تقوض فكرة إقامة دولة فلسطينية تحت سيطرة السلطة".
تفاصيل الخطة
ووفقا لمقال نُشر الشهر الماضي في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن الخطة التي صاغها بركات، إلى جانب عدد من شيوخ منطقة الخليل، تعتمد على التعاون المدني والاقتصادي والأمني مع إسرائيل.
وستشمل الخطة إنشاء منطقة صناعية مشتركة تمتد على مساحة تزيد عن ألف دونم بالقرب من السياج الأمني، والتي ستوظف عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين.
الخليل في سطور
وتقع محافظة الخليل في جنوب الضفة الغربية وتبلغ مساحتها 997 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل 16% من مساحة الضفة الغربية، وهي معروفة بالعائلات الكبيرة.
ولطالما كانت العلاقات في المدينة مع السلطة الفلسطينية متوترة.
وبحسب منظمة التحرير الفلسطينية، يقدّر عدد سكان الخليل بحوالي مليون نسمة، 12.05% من السكان يعيشون في المناطق الريفية، و85.33% منهم يعيشون في المناطق المتحضّرة، و2.6% يعيشون في مخيمات اللاجئين.
وسميت مدينة الخليل بهذا الاسم نسبة إلى النبي إبراهيم عليه السلام والذي كان يلقب بخليل الرحمن، وذلك بعد عيشه فيها منذ ما يقارب ستّة آلاف سنة.
كما أن لمدينة الخليل العديد من الأسماء، منها حبرون، وأربع نسبة لقائد كنعاني، وسُميت أيضا بمدينة الكروم وأبراهام.
مرّت على مدينة الخليل العديد من الحضارات منها، البابليون، والهكسوس، والأشوريون، والكلدانيون، ثم جاء الكنعانيون وقاموا بإنشاء العديد من المعالم الأثرية القديمة.
ويسود الخليل الطابع الجبلي، حيث ترتفع 1032 مترا فوق سطح البحر.
وسلسلة جبال الخليل تعّد أكبر الجبال في فلسطين، حيث تمتد من الظاهرية جنوبا إلى بيت أُمّر شمالا، ومن الساحل الفلسطيني غربا إلى برية الخليل شرقا.
ويتراوح ارتفاع سلسة جبال الخليل من 300 متر فوق سطح البحر، إلى ألف متر وهذه الجبال تتواجد في كل من الشيوخ وحلحول.
وتمتاز جبال الخليل باحتوائها العديد من التضاريس، فهي تضم المناطق المنبسطة، والوعرة، وشديدة الوعورة، بالإضافة إلى العديد من التلال والهضاب والسهول التي تتواجد بشكل كبير في الجهة الغربية من المحافظة، وتمتاز هذه الجهة باحتوائها على العديد من النباتات.
وتضم مدينة الخليل العديد من الأماكن الأثرية، مثل: رباط الطواشي، والجماعيلي ، والمكي، والمنصوري وهذا الرباط يمتاز بصفاته المعمارية القديمة.
بالإضافة إلى المساجد مثل، المسجد الإبراهيمي، والقزازين، وابن عثمان، والبركة، والشيخ علي البكاء، والأقطاب القديم. وكذلك الزوايا مثل، الزاوية الأدهمية، وأبو الريش، المغاربة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTUwIA== جزيرة ام اند امز