اعتداء مسلح على أب وطفله.. القصة الكاملة لحادث باسوس في مصر
بعد صلاة التراويح، تحوّل أحد شوارع قرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية بمصر إلى مسرح لواقعة مأساوية هزّت مشاعر الأهالي وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي.
كانت الأجواء رمضانية يغلب عليها السكون والروحانية، قبل أن يخترقها صوت إطلاق نار وصراخ طفل صغير لم يتجاوز الخامسة من عمره. في لحظات خاطفة، وجد الأب نفسه في مواجهة مجموعة من الخارجين عن القانون، تسلّحوا ببندقية خرطوش وأسلحة بيضاء، واندفعوا نحوه في اعتداء عنيف لم يراعِ حرمة شهر أو براءة طفل.
الفيديو الذي جرى تداوله على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وثّق مشهدًا صادمًا: أحد المعتدين يوجّه سلاحًا ناريًا نحو الأب، بينما يحمل آخر سلاحًا أبيض، وسط محاولات مستميتة من الأب لحماية نجله الصغير، الذي علت صرخاته في الشارع طلبًا للنجدة، كان المشهد أقرب إلى كابوس حيّ، تتداخل فيه مشاعر الخوف، والذهول.
إصابات خطيرة في حادث باسوس
أسفر الاعتداء عن إصابة الأب وطفله برش خرطوش وجروح متفرقة في أنحاء الجسد. لم يكن الألم جسديًا فحسب، بل نفسيًا أيضًا، خاصة لذلك الطفل الذي وجد نفسه في مواجهة عنف يفوق إدراكه وسنوات عمره القليلة.

وعلى الفور، جرى نقلهما إلى مستشفى معهد ناصر بالقاهرة لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم.
وبحسب ما أوضح شقيق المجني عليه، فقد تم تحرير محضر بالواقعة داخل نقطة الشرطة بالمستشفى، لتبدأ الجهات المعنية تحركًا عاجلًا لكشف ملابسات الحادث وضبط المتورطين.
جهود أمنية لكشف الحقيقة
كثّفت الأجهزة الأمنية بمصر جهودها لفحص مقطع الفيديو المتداول بدقة، والاستماع إلى أقوال الشهود، وجمع المعلومات حول هوية المعتدين ودوافعهم. كما أكدت على أهمية تعاون المواطنين والإبلاغ الفوري عن أي وقائع مشابهة، دعمًا لاستقرار الشارع وحفاظًا على أمن الأهالي.
الواقعة أعادت إلى الواجهة قضية العنف المجتمعي وخطورة انتشار السلاح خارج إطار القانون، وأثارت تساؤلات واسعة حول أسباب تصاعد مثل هذه الأحداث، خاصة عندما تطال أطفالًا لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا برفقة آبائهم .