اقتصاد

السياحة المصرية تودع السنوات "العجاف" في 2018 بفضل العرب

الخميس 2018.12.27 10:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 558قراءة
  • 0 تعليق
2018 عام الانتعاشة السياحية بمصر

2018 عام الانتعاشة السياحية بمصر

شكل العام 2018 نقطة تحول نحو استعادة السياحة المصرية عافيتها، لتتألق من جديد خلال العام 2019، خاصة أن القطاع سجل طفرة مثلت انتعاشة حقيقية بعد معاناة القطاع لسنوات.

وتباينت توقعات الخبراء حول أعداد السياح المتوقعة مع نهاية 2018 لكنها اتفقت على أنها حتما ستتخطى حاجز الـ 10 ملايين سائح بنهاية الموسم السياحي الجاري، وأن تتخطي إيرادات السياحة ٩ مليارات دولار. 

وتعرض قطاع السياحة المصري لكبوات متعددة بعد أحداث يناير/ كانون الثاني 2015 قبل أن تتراجع السياحة بشكل كبير في أعقاب سقوط طائرة روسية في صحراء سيناء في أواخر 2015، ولكن السياحة العربية دعمت القطاع بقوة في 2018 ليسجل طفرة جديدة. 

وسجلت السياحة العربية الوافدة إلى مصر رقما مهما خلال تلك الانتعاشة، وفقا لتصريحات الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة المصرية التي أكدت أن السياحة العربية الوافدة إلى مصر زادت بنسبة 57% بين عام 2014 و2018 بمتوسط حوالي مليون سائح عربي، قائلة: "مصر بيت العرب وهي دائما تفتح ذراعيها لأشقائها ولا يمكن أن نغفل أهمية السياحة العربية بالنسبه لنا". 

يبرُز دور القطاع السياحي في مصر كمصدر هام من مصادر الدخل القومي، حيث تحتل مصر مكانة عظمى بين بلدان العالم في هذا المجال بفضل ما تمتلكه من تنوع في مقاصدها السياحية ومناخ ملائم لكافة أنشطة السياحة ترفيهية كانت أو ثقافية، فضلا عن دخول السياحة الدينية حيزا كبيرا من الاهتمام خلال الفترة الأخيرة. 

وقالت الوزيرة المصرية خلال ترؤسها اجتماع المجلس الوزاري العربي للسياحة في دورته الـ21، ديسمبر/ كانون الثاني الجاري، إن السياحة المصرية استطاعت أن تسير بخطى ثابتة على الطريق الصحيح.. مشيرة إلى أهميتها كركيزة أساسيه للاقتصاد القومي. 

وقفزت إيرادات السياحة المصرية خلال الـ 6 أشهر الأولى من هذا العام نحو 77% في حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد حوالي 41%. 

ووفقا لما كشفته وكالة رويترز على لسان مصدر حكومي بارز، قفزت أعداد السياح الوافدين خلال الستة شهور الأولى من هذا العام إلى 5.061 مليون سائح مقابل 3.6 مليون سائح مقارنة بنفس الفترة من العام 2017، كما بلغت الإيرادات السياحية خلال النصف الأول 4.781 مليار دولار بارتفاع نسبته 77% مقابل 2.7 مليار دولار قبل عام". 

الخبير السياحي أشرف شيحة، وصف عام 2018 بأنه البوابة التي من خلالها مر القطاع السياحي بعملية التحول من الأزمة إلى العودة للمعدلات الطبيعية على مستوى عدد الوفود والإيرادات. 

وقال لـ "العين الإخبارية" إن الملحوظة التي تلوح في الأفق السياحي هي عودة السياحة العربية من الإمارات والسعودية إلى تلقائيتها المعهودة على مستوى السياحة الترفيهية وسياحة المؤتمرات والسياحة الثقافية والعلمية. 

وتوقع شيحة أن يسجل عام 2019 معدلات قياسية ربما تعيد مؤشرات السياحة المصرية إلى عام التوهج السياحي في 2010 قبل الأحداث السياسية المتواترة التي تعرضت لها مصر. 

عام الانفراجة.. بتلك العبارة اختار الخبير السياحي عصام علي عنوانا للقطاع السياحي في عام 2018، إذ قال إن هناك انفراجة سياحية كبيرة شهدها القطاع السياحي المصري منذ مطلع يناير/ كانون الثاني وحتى الآن؛ مقارنة بحالة الجفاف السياحي التي شهدتها مصر في عام ٢٠١٦ وتحديدا عقب سقوط الطائرة الروسية في سيناء في ٣١ أكتوبر/ كانون الأول من عام ٢٠١٥، وبالرغم من ارتفاع معدلات السياحة الطفيف في عام ٢٠١٧ إلا أنها لم تحقق رضا العاملين في القطاع السياحي المصري. 

  وأضاف الخبير السياحي لـ "العين الإخبارية" أن عام ٢٠١٨ هو الأفضل حتى الآن، حيث سجل بصمة كبيرة لدى العاملين في القطاع السياحي المصري منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي وحتى الآن على خلفية النشوة السياحية التي شهدتها مدن الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، حيث ارتفع عدد السياح خلال الربع الأول من ٢٠١٨ إلى ٢.٣٨٣ مليون سائح بزيادها قدرها ٣٧% وبإيرادات قدرها ٢.٢ مليار دولار أي بنحو ٨٣%، وبلغ عدد الليالي السياحية ٢٣.٨ مليون ليلة. 

وقال إنه بفضل التحركات السريعة للقطاع العام متمثلا في وزارة السياحة وهيئة التنشيط، والقطاع الخاص متمثلا في المستثمرين السياحيين وأصحاب شركات السياحة ورجال الأعمال؛ استطاعت مصر استعادة الدفه السياحية بشكل قوي خلال النصف الأول من الموسم السياحي المصري ٢٠١٨ حيث ارتفعت معدلات السياحة الوافدة خلال الـ ٦ شهور الأولى بأرقام كبيرة. 

وأضاف الخبير السياحي أن الموسم السياحي المقبل ٢٠١٩ سوف يشهد زخما سياحيا ملحوظ خارجيا وداخليا، خاصة بعد استعادة مصر لكافة الأسواق السياحية العالمية المصدرة للسياحة، وبعد المعدلات القياسية التي سجلتها أسواق ألمانيا وإنجلترا وإيطاليا وأوكرانيا وبيلاروسيا والصين والتشيك وسلوفاكيا والمجر وصربيا ولاتفيا وليتوانيا، وهولندا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والسويد والنرويج وهولندا، والسعودية ولبنان والكويت والأردن والعراق خلال النصف الثاني مع الموسم السياحي ٢٠١٨. 

وقال إنه من المتوقع أن يطلق على موسم السياحة المقبل ٢٠١٩ في مصر موسم العودة بعد استعادة الطاقة الكاملة للسياحة الإيطالية والاسكندنافية والروسية حال عودة رحلات الشارتر إلى مطارات الغردقة وشرم الشيخ. 

وأوضح حسام الشاعر، رئيس غرفة شركات السياحة، في تصريحات صحفية اليوم، أن المؤشرات الأولية للحركة السياحية الوافدة لمصر تشير إلى زيادة بنسبة 40% في أعداد السائحين القادمين للمقاصد المصرية خلال العام الحالي مقارنة بعام 2017، منوهًا بأن نمو إيرادات القطاع تقترب من هذا المعدل أيضًا، ولم يفصح الشاعر عن المزيد من التفاصيل. ونمت حركة السياحة الوافدة لمصر خلال عام 2017 قد حققت توافد 8.3 مليون سائح، مقابل 5.4 مليون سائح في 2016، بزيادة تصل إلى 54%.


تعليقات