سياسة

أبوالغيط: نأمل في إعادة الزخم للشراكة الأورومتوسطية

الإثنين 2018.10.8 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 115قراءة
  • 0 تعليق
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط - أرشيفية

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط - أرشيفية

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، يوم الإثنين، "إننا وبعد مرور 10 سنوات على إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط نجد هناك فرصة لمراجعة إنجازاتنا، وتبادل الآراء حول سبل المضي قدما، ومناقشة إمكانيات تلك المنظمة التي تعد منصة فريدة للحوار والتعاون في المنطقة الأورو-متوسطية".

وأعرب أبوالغيط عن أمله أن تشكل الدورة الثالثة فرصة لوضع أولويات التعاون الإقليمي في المنطقة الأورو-متوسطية وآفاقها، وأن يكون هذا الاجتماع فرصة مناسبة لإعادة الزخم للشراكة الأورو-متوسطية، خاصة بعد أن تم اعتماد "خارطة الطريق الجديدة للاتحاد من أجل المتوسط"، خلال الدورة الثانية للمنتدى الإقليمي الذي عقد في يناير 2017. 

جاء ذلك في كلمة أبوالغيط التي ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى الإقليمي الثالث للاتحاد من أجل المتوسط ببرشلونة الإسبانية، معتبرا أن تتابع هذه الاجتماعات ودورية انعقادها دليل على الجدية التي بات يتسم بها هذا التعاون، والذي ينبغي أن يستمر ويتوسع في المستقبل.

وهنأ أبوالغيط بهذه المناسبة السفير ناصر كامل على توليه منصب أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، معتبرا أنه سيضع خبراته الكبيرة وحماسه وحيويته المعهودة في خدمة هدف التعاون المتوسطي.

وأوضح أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تشارك في جميع الاجتماعات وعلى المستويات كافة، منذ إنشاء الاتحاد من أجل المتوسط في قمة باريس 2008.

ولفت إلى أن التعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ارتقى إلى مستويات أعلى من التنسيق، مشيرا إلى الاستعدادات لعقد أول قمة عربية أوروبية في جمهورية مصر العربية في 2019.

وأشار إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين جامعة الدول العربية والاتحاد من أجل المتوسط في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، والتي تؤكد جدية الطرفين للمضي قدماً في تعزيز سبل التعاون، وزيادة إمكانيات التكامل والترابط الإقليمي بين الشركاء الأورو-متوسطين.

وأكد أبوالغيط أن منطقة البحر المتوسط تمر بعدد من الأزمات غير المسبوقة، فضلاً عن بعض النزاعات التاريخية الممتدة، والتي طالما عطلت مسار التعاون المتوسطي وجعلته دون المستوى المأمول.

وشدد على أن القضية الفلسطينية تظل على رأس قائمة النزاعات التي تبقى دون حل.

ودعا أبوالغيط الأوروبيين إلى التعاون من أجل استعادة عملية سياسية ذات مصداقية تُفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كما دعا جميع الدول إلى العمل دون إبطاء على سد الفجوة التمويلية التي تُعاني منها الأونروا.

وقال: "لقد رأينا في السنوات الأخيرة كيف انعكست الحرب الأهلية السورية والأزمة الليبية على الجوار الأوروبي، بل على السياسة الداخلية للدول الأوروبية، ويقيني أن المسائل المتعلقة بالمهاجرين واللاجئين، والتي نتفهم تبعاتها وآثارها على الدول المستقبلة والمضيفة، لا يمكن التعاطي معها إلا في إطار جماعي يحقق المصلحة المشتركة للجميع، وفي سياق شامل يأخذ في الاعتبار الأبعاد المعقدة، السياسية والاقتصادية والديموجرافية، لظاهرتي الهجرة واللجوء، وإن التوصل إلى حلول تحقق مصلحة الجميع هو أمر ممكن إن وضعت له أطر التعاون والتنسيق المناسبة، بعيداً عن تسييس القضية أو استخدامها كوسيلة لجلب الشعبية".

واختتم أبوالغيط كلمته قائلا: "منطقة المتوسط كانت حاضنة الحضارة العالمية في طور شبابها، ولا تزال عامرة بالأمل، مفعمة بالشباب، واعدة بالفرص في المستقبل.. فدعونا نعمل معاً من أجل ضمان مستقبل أفضل للمتوسط بضفتيه".

تعليقات