اقتصاد

مصر.. هل تدفع الوحدات السكنية فاتورة غضب الأمطار؟

الأحد 2018.4.29 05:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 214قراءة
  • 0 تعليق
البنية التحتية للقاهرة الجديدة تفشل في اختبار الأمطار

البنية التحتية للقاهرة الجديدة تفشل في اختبار الأمطار

دون سابق إنذار جاد، انهالت الأمطار بغزارة نهاية الأسبوع الماضي على عدد من مناطق القاهرة الكبرى في مصر، منها القاهرة الجديدة والعبور والشروق إلى جانب منطقة العاشر من رمضان الواقعة شمال القاهرة، ولكن المفارقة كانت أن مدينة القاهرة الجديدة أرقى أحياء القاهرة كانت الأكثر تضررًا وسط فشل مفاجئ للبنية التحتية للتعامل مع الأمطار التي تراكمت في الطرق الرئيسية وأغرقت المنازل.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة ترصد حجم المعاناة التي واجهها قاطنو الحي الراقي، وحجم الأضرار التي وصلت لانهيار جزئي لأحد الكباري وتحطم طبقة الأسفلت في بعض الشوارع وتعطل محطات الكهرباء وفشل شبكات الصرف الصحي في تصريف الأمطار.

الأمر الذي طرح تساؤلاً مفاداة هل يتسبب الفشل المفاجئ للبنية التحتية للقاهرة الجديدة لانخفاض أسعار الوحدات السكنية؟ حيث يتخطى سعر المتر الواحد فيها حاجز 10 آلاف جنيه تعادل 560 دولارا في عددٍ من مناطقها.

وتعليقًا على الأمر، قال المهندس حسين صبور، رئيس شركة الأهلي للتنمية العمرانية، وأحد الاستشاريين الذين شاركوا في تنفيذ البنية التحتية لمدينة القاهرة الجديدة، إن شبكات البنية التحتية للقاهرة الجديدة وتحديدًا الصرف الصحي لا تختلف كثيرًا عن نظيرتها بالمدن الجديدة، حيث تعتمد على شبكة مواسير للصرف الصحي فقط، وعدم إنشاء شبكة لتصريف الأمطار نظرًا لارتفاع تكلفتها عن شبكة الصرف التقليدية، بما لا يناسب موازنة البنية التحتية.

وبناءً على ذلك، يستبعد صبور أن تنخفض أسعار الوحدات السكنية والإدارية التي تعد أرقى منطقة في مصر الآن، لاسيما أن تفاقم أزمة تراكم مياه الأمطار يعود إلى قصور في الخدمات المعاونة لشبكة الصرف.

وأوضح أنه على سبيل المثال فإن طلمبات المياه الخاصة بتدفق المياه في شبكات الصرف كانت معطلة، بالتزامن مع تعطل المحطات المسؤولة عن تشغيل هذه الطلمبات أيضا، وكذلك ارتفاع فتحات الصرف عن مستوى الشوارع.

وتابع صبور: كل هذه العوامل والتعامل الخاطئ مع هطول الأمطار تسبب في تفاقم الأزمة، ولكن في النهاية تفرض الأزمة على الأجهزة المعنية إعادة النظر في البنية التحتية والخدمات المعاونة وتخطيط المدن لتفادي التداعيات الكارثة نتيجة مسببات طبيعية.

ويتفق ذلك مع تعليقات قاطني القاهرة الجديدة، الذين أبدوا اندهاشهم من كيفية بناء العمارات في مستوى منخفض مقارنة بمستوى شوارع أخرى في المدينة ذاتها، ما تسبب في انجراف المياه وتجمعها في مناطق محددة.

وبحسب ما نشرته المهندسة ناهد عبدالعزيز، نائب رئيس جهاز مدينة العاشر من رمضان الواقعة شمال القاهرة، فإن السيول ضربت المدينة أيضًا وانجرفت المياه باتجاه بعض المصانع بالمنطقة وكذلك طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، ولكن تم السيطرة على الأمر سريعًا بدفع سيارات الدفاع المدني المجهزة بماكينات الشفط وسيارات الكسح.

وهو ما يكشف عن قصور تعامل المسؤولين مع تكدس مياه الأمطار في القاهرة الجديدة.

ومن جهته، استبعد الخبير العقاري محمد محمود أن تتراجع أسعار الوحدات السكنية في القاهرة الجديدة، نظرًا لأن الضرر لحق بالوحدات التي تقع في الشوارع المفتوحة التي يقع مهام تقسيمها وترفيقها بالبنية التحتية في نطاق مسؤولية جهاز القاهرة الجديدة.

وتابع: في حين أن الكومباندات الراقية التي نفذتها الشركات لم يصيبها ضرر ملحوظ نظرًا لتزويد الشركات البنية التحتية لمشروعاتها بشبكات تصريف أمطار مربوطة بشبكة الصرف الصحي، فضلاً عن منع أسوار المشروعات تدفق المياه من الشوارع الرئيسية.

وقد أصدرت هيئة الرقابة الإدارية، أمس السبت بيانًا صحفيًا يفيد بوجود أعطال جسيمة وجوهرية بعديد من الطلمبات ومولدات الكهرباء وشبكات الحريق وبعض لوحات التحكم الرئيسية لتشغيل الطلمبات الخاصة بنظام الصرف الصحي بالقاهرة الجديدة، علاوة على أن فحص إجراءات تسلم جهاز المدينة لمحطات الصرف الصحي من شركة الصرف الصحي بالقاهرة كشف عن وجود مخالفات تشوب إجراءات التسلم.

تعليقات