مجتمع

الاتحاد النسائي في أبوظبي يناقش أزمة تعليم الأطفال في المناطق المنكوبة

الجمعة 2018.12.7 01:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 101قراءة
  • 0 تعليق
أطفال لاجئون - أرشيفية

أطفال لاجئون - أرشيفية

دعا الخبراء والمشاركون في حوار "التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة وتنمية الطفولة المبكرة في المناطق المنكوبة" إلى الالتزام على المستويين الوطني والعالمي بوضع موازنات طويلة الأمد لحل مشكلة التعلم لدى مرحلة الطفولة المبكرة وتنميتها في تلك المناطق.

وخلص الاجتماع -الذي عُقد الأربعاء بمقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية- إلى أن البحوث المتعلقة بتأثير مناهج تنمية الطفولة المبكرة لا سيما من أجل تمكين الأمهات محدودة نسبيا، ويمكن النظر إلى البرامج المستقبلية بتخصيص 10 إلى 30% من الميزانية للبحث وقياس النتائج التي يمكن التوصل إليها في هذا المجال.

ودعا المجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى عقد هذا الحوار بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومبادرة دبي العطاء والأميرة سارة زيد المناصرة لصحة الأمهات وحديثي الولادة والأطفال. 

وجاء في التوصيات التي نتجت عن مناقشات الخبراء والمشاركين أن هناك اتجاهات إقليمية كبيرة في حاجة إلى النماء في مرحلة الطفولة المبكرة، في حين أن أكبر حاجة هي في أفريقيا وآسيا، حيث إن هناك أكثر من 70 مليون طفل دون سن السادسة الذين عاشوا حياتهم كلها في مناطق النزاع يتركزون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وذكرت أن مجالات التركيز والدعم النفسي والتدريب على تربية الأبناء ينبغي اعتبارها "منقذة للحياة"، وهي مترابطة فيما بينها، حيث إن تصنيفات الصحة والتغذية لدى الأطفال تتحسن بشكل كبير عندما تكون خدمات النماء في مرحلة الطفولة المبكرة شاملة.

وأوضحت التوصيات أن زيادة الاستثمارات في تنمية الطفولة المبكرة في الأوضاع الإنسانية الهشة ينبغي أن توضع لها خطط مخصصة للميزانية للنماء في مرحلة الطفولة المبكرة، ويمكن أيضا النظر في تخصيص ما لا يقل عن 2% من إجمالي الإنفاق لنماء الطفولة المبكرة.

وأشارت إلى أن خدمات تنمية الطفولة المبكرة المتكاملة تتطلب إصلاح الاستجابة الإنسانية، وبدلاً من تقسيم المسؤوليات بين الجهات الفاعلة في المجال الإنساني حسب القطاعات، مثل: التغذية والصحة والماء والتعليم، وغير ذلك يمكن تنظيم الاستجابة الإنسانية في جميع مراحل الحياة.

وقالت إن الوكالات ستقوم بشكل جماعي بتحديد جميع احتياجات تلك المرحلة وتصميم البرامج التي تقدم الخدمات في وقت واحد أو بالتنسيق مع الجهات الفاعلة، بحيث يكون الموقع المشترك للخدمات مؤثراً بشكل خاص، وعلى سبيل المثال تقديم الطعام واللقاحات والتثقيف الصحي، وتقديم المشورة في المدارس، أو تضمين معلومات تنمية الطفولة المبكرة في الخدمات الإنسانية التي تقدمها الهواتف النقالة.

كما دعت التوصيات إلى بناء القدرات من أجل النماء في مرحلة الطفولة المبكرة بين الوالدين ومقدمي الرعاية، والعاملين في المجال الإنساني على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن نشر رسائل بسيطة حول اللعب مع أطفالك والتحدث معهم من شأنه أن يحدث فرقا في مجال التنمية بالفعل.

وشددت على أن تنمية الطفولة المبكرة "ECD" قوية للغاية، وأن الإجهاد السام على الأطفال يؤدي إلى انخفاض كبير في نتائج الحياة، كما يؤثر النمو المبكر للنتائج تأثيرا قويا على النتائج الطويلة الأمد للأفراد ومجتمعاتهم، ويحسّن الدخل والتعليم ويحدّ من العنف، ويمكن للتحسينات في خدمة تنمية الطفولة المبكرة وحدها رفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2-3%.

وكانت الشيخة فاطمة بنت مبارك قد دعت في افتتاح هذا الحوار إلى بحث مشكلة التعلم لدى الأطفال في المناطق المنكوبة التي أصبحت مقلقة للأسر والمجتمعات والدول المتأثرة في النزاع، لأنها تترك وراءها الآلاف من الأطفال الذين لا ينالون حظهم في التعلم والعناية المطلوبة.

وقالت -في كلمة ألقتها بالنيابة عنها الريم عبدالله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في الحوار رفيع المستوى الذي استضافته دولة الإمارات- إن ظاهرة التعلم في تلك المناطق نشأت في الآونة الأخيرة بسبب الظروف القاسية والمختلفة التي يتعرض لها الأطفال والمنكوبون.

وأضافت أن دولة الإمارات تسعى بشكل فعال واهتمام كبير لتوفير البيئة الصحية والتعليمية للطفل في مراحله العمرية، وهي بذلك تتوق إلى التوصل لرؤية واحدة للجهات الصحية والإنسانية والتعليمية لاختيار البرامج والأولويات الخاصة بتنمية الطفولة المبكرة.

وشهد الحوار حضور حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع الإماراتية، وجميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام بالإمارات، وعدد من المسؤولين وممثلي المنظمات الدولية المعنية وخبراء في تنمية الطفولة المبكرة.

وألقى عدد من المتحدثين الخبراء كلمات تحدثوا فيها حول أهمية توفير التغذية والصحة والتعلم المبكر للطفولة المبكرة.

وقدم المتحدثون الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخة فاطمة بنت مبارك والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة على استضافتها هذا المؤتمر المهم.

وأعطى الخبراء أرقاما مذهلة بخصوص النساء والأطفال المتأثرين بالنزاعات والكوارث في دول عديدة، قائلين إن هناك نحو 20 مليون طفل حديثي الولادة معظمهم في آسيا وأفريقيا، وإن هناك 62% من الأطفال أقل من 5 سنوات يعانون من الأزمات وسوء التغذية، ولا بد أمام هذا الواقع من معالجة هذه المشكلات والعمل بالدرجة الأولى على التغلب على مشكلة سوء التغذية الذي تعاني منه الأمهات والأطفال.

وناقش الخبراء والمتحدثون 3 محاور مترابطة بين موضوعي "تنمية الطفولة المبكرة" و"التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة"، وهي: الغذاء والصحة والتعليم وسبل العيش وتمكين المرأة .

وخلصوا إلى أن الوقاية والعلاج أمر أساسي ويجب أن يكون جزءًا لا يتجزأ من السياسات الحكومية، كما الجانب الصحي للأمهات والأطفال يواجه تحديات حيث إن جميع الأطفال بحاجة إلى عناية من خلال تقديم الصحة الكاملة حتى ينمو ويرقوا إلى الأفضل.

وطالبوا بالرعاية الصحية المستمرة للأمهات والاهتمام بالصحة الإنجابية والتنسيق بين الدول والمنظمات لتحقيق هذه الأهداف، كما اقترحوا إنشاء مجلس إقليمي لدعم الطفولة والأمومة وإقامة مراكز تدريب لهم تعنى بالصحة، داعين إلى وضع ضمان تحقيق معيشة جيدة للأمهات وتمكين المرأة في مجالات العمل كافة.

وقد أعلن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن التوصيات التي توصل إليها الخبراء والمتحدثون في هذا الحوار ستدرج في جدول أعمال الاجتماع القادم للمجموعة التوجيهية رفيعة المستوى لمبادرة "كل امرأة وكل طفل"، كما سيتم تضمين النتائج في منتدى "الشراكة من أجل صحة الأم والوليد والطفل "PMNCH" الذي ستستضيفه حكومة الهند بنيودلهي في 13 و14 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقالت الريم عبدالله الفلاسي إن رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك للاجتماعات السابقة بهذا الخصوص وضعت المجتمع الدولي على مسار جديد يضمن عدم التخلي عن الأمهات والأطفال والرضع في المناطق التي تعاني من أزمات إنسانية، وأسفر ذلك عن صدور "إعلان أبوظبي" الذي أدى إلى ضم مكون الأزمات الإنسانية في الاستراتيجية العالمية لصحة المرأة والطفل والمراهق وآلية التمويل المرتبطة بها.

تعليقات