سياسة

لماذا تعثر تطبيق اتفاق عرسال بين "النصرة" و"حزب الله" الإرهابيين؟

الثلاثاء 2017.8.1 06:09 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 589قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية لمليشيا حزب الله

صورة أرشيفية لمليشيا حزب الله

رغم إعلان "حزب الله" الإرهابي، عن مغادرة مسلحي هيئة تحرير الشام "جبهة النصرة سابقا" الإرهابية، وعوائلهم بما يقدر بـ9 آلاف شخص، جرود عرسال اللبنانية، أمس، عائدين إلى سوريا، إلا أنهم لم يغادروا الجرود اللبنانية حتى الآن، فلماذا تعثر تطبيق الاتفاق بين الطرفين؟

وأبرمت "النصرة" و"حزب الله" اتفاقا، توسطت فيه بيروت، يقضي بإطلاق جبهة النصرة سراح 8 أسرى من مقاتلي "حزب الله"، وذلك بصيغة أسير واحد مقابل كل قافلة تصل بأمان إلى إدلب، مقابل سماح الأخير لعناصرها وعوائلهم بالانسحاب من الجرود اللبنانية إلى المدينة السورية.

وأتي ذلك عقب شن "حزب الله" معركة ضد الجماعات المسلحة في جرود عرسال في 19 يوليو/تموز الماضي، محققا بذلك تقدما ساحقا على "النصرة"، ليتم عقد اتفاق لوقف إطلاق النار في عرسال والقلمون الغربي بين التنظيميين الإرهابيين، دخل حيز النفاذ يوم الخميس 27 يوليو/تموز.

ما بين رغبة "النصرة" الإرهابية في إطلاق "حزب الله" أسراها، والاختلاف بين الطرفين على المسار المتوجب اتباعه إلى الأراضي السورية، تختلف وسائل الإعلام حول تناول تفسيرات تأخر عودة "النصرة" إلى سوريا.

"النصرة" تطالب بتحرير أسراها

وذكرت وسائل إعلام لبنانية، أن هيئة تحرير الشام اشترطت الإفراج عن 4 سوريين ولبناني في سجن رومية، لإتمام المرحلة الثانية من اتفاق جرود عرسال، مع مليشيا "حزب الله".

ومن جانبه، كشف المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم، أنّ المفاوضات مع هيئة تحرير الشام ما زالت متواصلة وتشمل بعض المطالب بالإفراج عن موقوفين في السجون اللبنانية.

وأنجزت المرحلة الأولى من الاتفاق بتبادل رفات 5 من مقاتلي الحزب و9 من عناصر هيئة تحرير الشام.

لكن عملية سحب مسلحي تنظيم جبهة النصرة وعوائلهم من عرسال ومنطقة الفليطة المجاورة على حدود لبنان مع سوريا، والتي كان من المقرر إتمامها أمس، في إطار المرحلة الثانية من الاتفاق، تم الإعلان عن إرجائها، وذلك رغم وصول الحافلات المخصصة لنقل مسلحي هيئة تحرير الشام وعائلاتهم، إلى محيط البلدة.

الاختلاف على المسار

ففي حين يرغب 6 آلاف من السوريين الموجودين في عرسال ومحيطها في التوجه إلى إدلب عبر محافظتي حمص وحماة، ثم حلب التي يفترض أن تفرج فيها "تحرير الشام" عن 8 أسرى من حزب الله، يُفضل 3 آلاف آخرون -بينهم مسلحو فصيل سرايا أهل الشام- التوجه إلى القلمون الشرقي بريف دمشق.

بدوره، قال الإعلام الحربي التابع لحزب الله إن الحافلات التي وصلت إلى محيط بلدة عرسال ستسلك عند انطلاقها طريق جرود عرسال اللبنانية باتجاه فليطة السورية، ومنها إلى حمص وصولا إلى محافظة حلب، حيث سيتم إطلاق سراح أسرى الحزب.

ومع إعلان "النصرة" عن إطلاق أسير من "حزب الله" مقابل كل قافلة من أتباعها تصل إلى إدلب بأمان، ما يلزم المليشيا اللبنانية بالعمل على ضمان وصول القوافل الـ8 إلى إدلب بأمان، يدعو "حزب الله" لإطلاق كل أسراه دفعة واحدة، بعد وصول القافلة الأولى إلى إدلب.

إجراءات لوجستية

ومع تصاعد الأسباب السابقة، أعلن حزب الله الإرهابي، مساء أمس، عن إرجاء عملية إجلاء المسلحين إلى اليوم، وذلك بسبب ضرورة اتخاذ إجراءات لوجستية.

وفي هذه الأثناء، أفاد ما يسمى بـ"الإعلام الحربي" التابع لمليشيا حزب الله بأن 150 حافلة وصلت ليلة أمس وصباح اليوم الثلاثاء، إلى نقطة التجمع الأخيرة عند أول وادي حميد بعد حاجز الجيش اللبناني، ومن المتوقع أن يرتفع عددها إلى 200 حافلة، مع استمرار توافدها من فليطة إلى القلمون الغربي.

وتقتصر المعلومات حول سير المعارك على ما يبثه "حزب الله" ووسائل الإعلام المقربة منه، فيما تُمنع وسائل الإعلام المحلية من دخول البلدة وتغطية المعارك، الأمر الذي يشكك في صدق المعارك الدائرة هناك من الأساس.

وتنص أهم بنود الاتفاق بين "حزب الله" وتحرير الشام على: التهدئة العسكرية الشاملة بين طرفي الهيئة والحزب بدءا من يوم 27 يوليو/تموز، والحفاظ على سلامة اللاجئين السوريين الراغبين في البقاء في عرسال من قبل الجيش اللبناني، وتأمين خروج مقاتلي تحرير الشام إلى مدينة إدلب، إضافة للمدنيين الراغبين بالخروج مع اللاجئين السوريين، فضلا عن مرافقة الاتفاق تبادل للأسرى والجرحى والجثث بين الطرفين.

ولم يشارك الجيش اللبناني، الذي يتلقى دعمًا عسكريًا كبيرًا من الولايات المتحدة وبريطانيا، مشاركة فعالة في الهجوم، ولكنه أقام مواقع دفاعية حول عرسال.

تعليقات