سياسة

معركة عرسال.. هدية قطر لحزب الله وإيران

الجمعة 2017.7.28 11:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1543قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير قطر تميم بن حمد

الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير قطر تميم بن حمد

تصريحات زعمت قطر أنها مفبركة، في الوقت نفسه تظهر أدلة تثبت تورطها في دعم الإرهاب ومع ذلك تراوغ، أما عن علاقتها بإيران راعية الإرهاب وأذرعها في المنطقة، فحدث ولا حرج، عن فصولها التي تتضح يوماً بعد يوم.

حيث كشفت مصادر عربية أن المعركة التي خاضها حزب الله الإرهابي، في "جرود عرسال" وداخل الأراضي السورية كانت هدية قطرية للحزب تصب في عملية تقوية العلاقات بين الطرفين، والتي بدأت إبان حرب صيف العام 2006 في لبنان.

وقالت مصادر لصحيفة "العرب" اللندنية، إن حزب الله الإرهابي، ما كان ليخوض مثل هذه المعركة، التي تستهدف تلميع صورته لدى اللبنانيين، لولا ضمانات قطرية بأن جبهة النصرة لن تدخل مع مقاتليه في أية اشتباكات، بل ستنسحب إلى مناطق أخرى بعد تسليم مواقع معيّنة للحزب.

ولاحظت أنه كان ملفتاً للنظر أن الإعلام الحربي للحزب لم ينشر سوى مشاهد لمقاتلين يتقدمون ويطلقون النار في الوقت ذاته ثم يرفعون العلم اللبناني وعلم الحزب المدعوم من إيران، إلى جانبه لإعطاء المعركة طابعاً دعائياً.

وأشارت إلى أن المعركة اقتصرت على إطلاق نار من جانب واحد من دون نشر أي صور لمقاتلي “النصرة” الذين قتلوا نتيجة الهجوم الذي شنّه حزب الله عليهم، وفي المقابل، اكتفى الحزب بنشر 26 اسماً له سقطوا في المعركة مع تفاصيل عنهم، وذلك في محاولة واضحة ليظهر وكأنه “قدّم تضحيات من أجل لبنان” وإعطاء المعركة طابعاً وطنياً.

وقارنت هذه المصادر بين الذي حصل في جرود عرسال وما حصل في حلب في أواخر العام الماضي، عندما تقدّمت قوات موالية للنظام وأخرى تابعة لميليشيات مثل حزب الله في اتجاه الأحياء التي كانت تسيطر عليها المعارضة.


الوسيط المشبوه

هدأت جبهات القتال في تلال عرسال اللبنانية على الحدود السورية، أمس الخميس، بعد التوصل إلى اتفاق بين ميليشيات حزب الله الإرهابي، و"جبهة النصرة" المصنفة إرهابية، يقضى بوقف إطلاق النار.

ونص الاتفاق على خروج من تبقى من مسلحي "جبهة النصرة"، بأسلحتهم الفردية فقط، نحو إدلب في الداخل السوري، بعد تأمين ممر آمن، وفي المقابل، وافقت "جبهة النصرة"، على الإفراج عن 3 مسلحين من ميليشيات حزب الله، محتجزين لديها، وتسليم جثث 3 آخرين.

تلك المنطقة لها أهمية قصوى لإيران التي تحاول عن طريق ذراعها الإرهابية حزب الله السيطرة عليها، ليصبح الطريق ممتداً لها من طهران عبر العراق والأراضي السورية لضفاف البحر المتوسط.

أما قطر، فقد اضطلعت بدور الوسيط المشبوه بين الجانبين لتمرير الأجندة الإيرانية في المنطقة، وفق ما أشارت له وسائل إعلام لبنانية أكدت أن قطر توسطت بين الجماعتين الإرهابيتين.

تعليقات