سياسة

تلال عرسال.. وساطة قطرية لخدمة الأجندة الإيرانية

الجمعة 2017.7.21 10:02 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 2835قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير قطر تميم بن حمد

الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير قطر تميم بن حمد

في الوقت الذي تنفي فيه قطر ونظامها دعمها وعلاقتها بالجماعات الإرهابية، اضطلعت الدوحة في أكثر من موقف بدور الوسيط بين تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي التابع لتنظيم القاعدة، ومليشيات حزب الله الإرهابية التابعة لطهران.

حيث أطلقت مليشيات حزب الله الإرهابية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، عملية عسكرية ضد "جبهة النصرة" في منطقتي تلال عرسال داخل الأراضي اللبناني والقلمون السورية المحاذية لها.

الوسيط المشبوه

الدور القطري في الأزمة السورية على مدار السنوات الماضية، أثار العديد من التساؤلات، حيث حافظت قطر على قنوات تواصل مباشر مع كل من مليشيا حزب الله اللبنانية التابعة لإيران من جهة وجبهة النصرة الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة من جهة أخرى.

وهنا أكد هاني سليمان نائب مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، في حديث لـ"العين"، أنه ليس مستبعدا أن تلعب قطر دور الوسيط بين الجانبين، فالمشهد القطري في الملف السوري واضح للجميع من خلال تقديم الدعم المالي واللوجيستي للعديد من الحركات الإرهابية على الأراضي السورية.

وألمح سليمان للتقارب القطري الإيراني، الذي يؤكد قيام قطر بالوسيط من أجل تمرير الأجندة الإيرانية في سوريا من خلال ذراعها الإرهابي مليشيات حزب الله.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية، أن قطر تلعب دور الوسيط بين الجماعتين الإرهابيتين جبهه النصرة وحزب الله في عرسال، في الوقت نفسه تتمسك جبهه النصرة بشروطها في تلك المفاوضات.

ولعبت قطر دور الوسيط بين الجماعات الإرهابية، حيث كانت حاضرة في العديد من الصفقات التي عقدت في سوريا بين جماعات إرهابية مدعومة من إيران وجماعات أخرى إرهابية مثل جبهة النصرة.

وكان آخر هذه الاتفاقات، اتفاق المدن الأربع، الذي تم بموجه تهجير آلاف السوريين من بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب ومضايا والزبداني في ريف دمشق، مقابل فدية مالية ضخمة للفرع العراقي من مليشيا حزب الله لإطلاق سراح بعض أفراد أسرة آل ثاني الذين خطفوا في بادية المثنى بمحافظة الأنبار العراقية قبل نحو عامين.

كما جرت وساطة قطرية بين مليشيا حزب الله وجبهة النصرة في جرود عرسال، أسفرت عن إطلاق سراح بعض الجنود اللبنانيين الذين اختطفتهم جبهة النصرة.

الأجندة الإيرانية

تلك المنطقة لها أهمية قصوى لإيران التي تحاول عن طريق ذراعها الإرهابية حزب الله السيطرة عليها، ليصبح الطريق ممتدا لها من طهران عبر العراق والأراضي السورية لضفاف البحر المتوسط.


وفي هذا الإطار، قال هشام البقلي نائب رئيس مركز الطليعة للدراسات السياسية، في تصريحات لـ"العين"، إن تلك المنطقة من أكثر الأماكن أهمية بالنسبة لطهران في الوقت الحالي.

وأضاف أن سيطرة حزب الله الإرهابي على تلك المنطقة يجعل الطريق سهلاً أمام الإمدادات الإيرانية لدخول لبنان عن طريق العراق وسوريا ثم عرسال.

وأكد أن قطر قد تلعب دور الوسيط المشبوه بين الجانبين لتمرير الاجندة الإيرانية في المنطقة.

تعليقات