سياسة

جيش لبنان خارج معركة عرسال إلا من حماية الأرض والمدنيين

الجمعة 2017.7.21 04:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 708قراءة
  • 0 تعليق
دورية للجيش اللبناني في محيط عرسال (رويترز)

دورية للجيش اللبناني في محيط عرسال (رويترز)

أكد مصدر عسكري لبناني أن الجيش لن يشارك في الهجوم الذي تشنه مليشيا حزب الله على مواقع لجبهة النصرة ببلدة عرسال شمال شرق لبنان، والواقعة على الحدود مع سوريا

وتابع المصدر، في تصريحات لبوابة "العين" الإخبارية، أن الجيش اللبناني لن يشارك في هذه العمليات العسكرية، بل دوره يقتصر فقط على توفير الحماية لعرسال وللأراضي اللبنانية، كما أنه سيمنع أي شخص مسلح من الاقتراب من البلدة أو الدخول إليها.

كما أشار إلى آلية توزع أفراد الجيش على مختلف التلال المحيطة بالبلدة التي تهدف إلى ربط مواقع النار ببعضها البعض لمنع حصول أي اختراق من قبل المسلحين، واستخدام مخيمات اللاجئين مقرا أو منطلقا لشن عمليات من داخل البلدة وتوريطها في هذا الصراع.


وبدأت مليشيا حزب الله هجوما بريا على مواقع لجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا) في بلدة عرسال انطلاقا من مرتفعات السلسلة الشرقية، صاحبه قصف مدفعي مركز وغارت جوية للطيران السوري.

ونفذ الطيران التابع للجيش السوري الحكومي نحو 15 غارة متتالية على مواقع النصرة في جرود عرسال وفق الوكالة الوطنية للإعلام (الوكالة اللبنانية الرسمية). 

من جانبه اهتم الجيش اللبناني بتأمين ممرات آمنة للاجئين السوريين الذين يقطنون في مخيمات في جرود عرسال باتجاه منطقة آمنة على مشارف البلدة.

وفي ذلك أقام منطقة حزام أمني هناك تهدف إلى حماية النساء والأطفال من أي تداعيات للمعركة، وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة والهيئة العليا لشؤون اللاجئين.

كما استقدم نحو 4 آلاف فردا منه لتوفير الحماية لكل من البلدة واللبنانيين فيها واللاجئين السوريين في المخيمات.

وبحسب تصريحات رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري لبوابة "العين" فإن "الوضع في البلدة هادئ ومستقر حتى الساعة، وذلك بفضل جهود الجيش والحزام الأمني الذي استحدثه لمنع ارتداد المعارك على داخل البلدة".

ويشير الحجيري إلى أن أصوات القذائف والاشتباكات تسمع بوضوح داخل أرجاء البلدة، مبديا أمله "بأن تنتهي هذه المعركة بأقل الخسائر الممكنة، وبدون انعكاس ذلك على البلدة وأهاليها".

وتوجه الحجيري إلى المسلحين طالبا منهم ضرورة الانسحاب من الجرود ومن الأراضي اللبنانية؛ لأن وجودهم يشكّل خطرا على اللبنانيين والسوريين.

وعن أوضاع اللاجئين في هذا الوضع قال إن "اللاجئين السوريين في المخيمات يبدون تعاونا ممتازا مع البلدية ومع الجيش اللبناني، وهم يلازمون مخيماتهم، وقد رفعوا الأعلام اللبنانية على مداخلها للتأكيد على أنهم خارج دائرة الصراع والاشتباك، كما أنهم أصدروا بيانا تعهّدوا فيه، بتسليم أي شخص يحاول إثارة القلاقل أو افتعال أي إشكال من داخل المخيمات".


ولبلدة عرسال في شمال شرق لبنان حدود طويلة ومتداخلة مع سوريا، يتخللها العديد من المعابر غير الشرعية؛ ما يسمح بانتقال المسلحين بسهولة بين جهتي الحدود.

وتأوي البلدة أكثر من 100 ألف لاجئ سوري يتوزعون على عشرات المخيمات. 

وشهدت عرسال مواجهات مسلحة شديدة عام 2014 بين الجيش اللبناني وجبهة النصرة التي تغلل بعض عناصرها في البلدة؛ ما أدى لمقتل العشرات، بينهم أكثر من 10 جنود لبنانيين. 

واختطفت جبهة النصرة 16 جنديا لبنانيا تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق بوساطة قطر المقربة من جبهة النصرة، وذلك في مقابل إفراج لبنان عن عدد من السجناء من جبهة النصرة، بينهم سجى الدليمي طليقة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش، والسماح بعلاج عناصر من مسلحيها في مستشفيات لبنان.

تعليقات