مهمة «أرتميس2» تلتقط مشاهد من الفضاء لم ترها عين بشرية من قبل (صور)
في إنجاز جديد يعيد الإنسان إلى واجهة استكشاف القمر، أعلن رواد مهمة “أرتميس 2” أنهم شاهدوا مناظر للقمر لم ترها أعين بشر من قبل.
وخلال اليوم الرابع من المهمة التي تمتد 10 أيام، كانت المركبة “أوريون” على بُعد نحو 321 ألف كيلومتر من الأرض، وقرابة 82 ألف ميل من القمر، في طريقها إلى واحدة من أكثر اللحظات ترقبًا في الرحلة، وهو ما سمح بالتقاط صورا غير مسبوقة.

مشهد تاريخي لحوض "أوريانتالي"
ونشرت "ناسا" صورة التقطها طاقم المهمة تُظهر القمر من مسافة بعيدة، مع وضوح حوض “أوريانتالي” الضخم، وهو فوهة عملاقة تشبه "عين الهدف".
وأكدت الوكالة أن هذه هي المرة الأولى التي يُشاهد فيها هذا الحوض كاملًا بالعين البشرية، رغم أنه تم تصويره سابقًا عبر مركبات غير مأهولة.
وقالت رائدة الفضاء كريستينا كوك إن الطاقم كان متحمسا بشكل خاص لرؤية هذا الموقع، الذي يُلقب أحيانا بـ"جراند كانيون القمر”، مضيفة أن هذا المشهد "لم تره أي عين بشرية من قبل".
نحو نقطة تحول جاذبية القمر
من المتوقع أن تدخل المركبة خلال ساعات ما يُعرف بـ"مجال تأثير القمر"، حيث تصبح جاذبية القمر أقوى من جاذبية الأرض، في خطوة حاسمة قبل تنفيذ المناورة الرئيسية للدوران حوله.
وإذا سارت الأمور كما هو مخطط، فقد يسجل الطاقم رقما قياسيا كأبعد مسافة يقطعها بشر عن الأرض في التاريخ.
ويضم الطاقم إلى جانب كريستينا كوك، الرواد، ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، و جيريمي هانسن.

تحليق مختلف عن "أبولو"
أجرى الرواد تدريبات على التحكم اليدوي بالمركبة، وراجعوا خطة التحليق حول القمر، بما يشمل تحديد المعالم الجيولوجية التي سيقومون بتصويرها، مثل تدفقات الحمم القديمة والفوهات الناتجة عن اصطدامات نيزكية.
وتختلف هذه المهمة عن رحلات برنامج أبوللو، إذ سيحلق طاقم "أرتميس 2" على ارتفاع يقارب 4 آلاف ميل من سطح القمر، مقارنة بنحو 70 ميلًا فقط في مهمات أبولو، ما يمنحهم رؤية شاملة للقرص القمري، بما في ذلك المناطق القطبية.
لحظات إنسانية وسط الفضاء
ورغم الطابع العلمي الدقيق للمهمة، لم تغب اللحظات الإنسانية، إذ وصف قائد المهمة ريد وايزمان تواصله مع عائلته من الفضاء بأنه "أعظم لحظة في حياته"، مؤكدًا أن الروح المعنوية للطاقم مرتفعة.
كما عبر رائد الفضاء جيريمي هانسن عن سعادته بالتجربة، قائلًا إن الشعور بانعدام الجاذبية "يعيده لطفولته".

خطوة نحو العودة الدائمة للقمر
تُعد مهمة “أرتميس 2” جزءًا من برنامج " أرتميس "، الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر بشكل مستدام، تمهيدا لإنشاء قاعدة دائمة تُستخدم كنقطة انطلاق لاستكشاف الفضاء العميق.
وبينما لا تزال الرحلة في مراحلها الحرجة، تؤكد المؤشرات الأولية أن البشرية على أعتاب فصل جديد من استكشاف القم، وهذه المرة برؤية أوسع وطموح أبعد من أي وقت مضى.