دراسة عالمية: الذكاء الاصطناعي يكشف مرضا كبديا قاتلا بدقة تتجاوز 93%
كشفت دراسة عالمية أن تقنيات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على التصوير الطبي تُظهر أداءً واعدًا في تشخيص التهاب القنوات الصفرواية.
والتهاب القنوات الصفرواية مرض نادر وخطير يصيب حديثي الولادة وقد يؤدي إلى فشل كبدي إذا لم يُكتشف مبكرًا.

وهدفت الدراسة المنشورة في دورية "يوروبين جورنال أوف راديولوجي" إلى تقييم دقة النماذج القائمة على الذكاء الاصطناعي في تشخيص المرض باستخدام الصور الطبية، مقارنة بالطرق التقليدية.
تحليل واسع النطاق
شمل التحليل 9 دراسات علمية، وبيانات لأكثر من 11 ألف مريض، من بينهم 2357 حالة مؤكدة من التهاب القنوات الصفراوية، إلى جانب تحليل 11,500 صورة موجات فوق صوتية. وأظهرت نتائج التحليل على مستوى المرضى أن الذكاء الاصطناعي حقق حساسية تشخيصية بلغت 93.8%، خصوصية بلغت 93.2%، مؤشر أداء قدره 0.94.
أما على مستوى تحليل الصور فقط، فقد سجلت النماذج حساسية 86.9%، خصوصية 94.3%، ومؤشر أداء قدره 0.965، وهي أرقام تعكس قدرة عالية على التمييز بين الحالات المصابة وغير المصابة.
أهمية التشخيص المبكر
ويُعد التهاب القنوات الصفراوية مرضا نادرا لكنه شديد الخطورة، إذ يصيب ما بين طفل واحد من كل 8 آلاف إلى 18 ألف مولود حي، مع معدلات أعلى في آسيا وأفريقيا. ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر خلال أول شهرين من العمر هو العامل الحاسم لنجاح التدخل الجراحي المعروف بعملية كاساي، التي تقل فاعليتها بشكل كبير إذا تأخر التشخيص.

الذكاء الاصطناعي كحل داعم
وتشير الدراسة إلى أن التصوير الطبي، رغم كونه حجر الأساس في التشخيص، يواجه تحديات عديدة مثل جودة الصور والحاجة إلى خبرات متخصصة، خاصة في المناطق التي تعاني نقصا في أطباء الأشعة. وهنا يبرز دور الذكاء الاصطناعي، الذي يستطيع تحليل الصور بدقة عالية، واكتشاف التغيرات الدقيقة التي قد يصعب على العين البشرية رصدها.
وخلص الباحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي يُظهر أداءً مُرضيًا وموثوقًا في تشخيص التهاب القنوات الصفراوية اعتمادا على التصوير الطبي، مؤكدين أنه يجب النظر إليه كأداة داعمة لاتخاذ القرار الطبي، وليس بديلاً عن الطبيب. كما شددت الدراسة على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث عالية الجودة للتحقق من قابلية تعميم هذه النتائج على نطاق أوسع وفي بيئات سريرية مختلفة.