ثقافة

في ذكرى وفاته.. أدباء ساروا على درب "كارلفلت" ورفضوا جائزة نوبل

الثلاثاء 2019.4.9 01:41 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 108قراءة
  • 0 تعليق
شعار جائزة نوبل

شعار جائزة نوبل

لم يكن الشاعر السويدي إريك أكسل كارلفلت، الذي حلت، الإثنين، ذكرى وفاته الـ88، الأديب الوحيد الذي رفض جائزة "نوبل"، حيث سبقه ولحق به في اتخاذ الموقف ذاته أدباء آخرون.

كان "كارلفلت" ضمن المرشحين للجائزة، ولكنه طلب من اللجنة أن تُزيل اسمه من قائمة المرشحين، وبالفعل تمت إزالته، ولكنها مُنحت له بعد وفاته في 1931.  


وتكرر الأمر من قبل الكاتب الأيرلندي، جورج برنارد شو، عام 1925، حين أعلن رفضه لفوزه بالجائزة المادية لجائزة نوبل في الآداب، ثم عاد مرة أخرى وقبل التكريم فقط، قائلاً: "جائزة نوبل تشبه طوق النجاة الذي يتم إلقاؤه لأحد الأشخاص، بعد أن يكون هذا الشخص قد وصل إلى الشاطئ‏".

كما سخر من "ألفريد نوبل" مؤسس الجائزة، الذي جمع ثروته الكبيرة بسبب اختراعه للديناميت‏، حيث قال: "أغفر لنوبل أنه اخترع الديناميت ولكنني لا أغفر له أنه أنشأ جائزة نوبل، إنني أكتب لمن يقرأ، لا لأنال جائزة"، ثم عاد وقبل التكريم وقام بتوزيع مال الجائزة.


أما الأديب الروسي "بوريس باسترناك" فقد رفض جائزة نوبل في الآداب، بعد فوزه بها عام 1958، عن رواية "دكتور زيفاجو"، حيث أجبرته السلطات في الاتحاد السوفيتي على رفضها.

وانصاع باسترناك لذلك خوفاً من إسقاط جنسيته، حسبما هددته السلطات السوفيتية، قبل أن تمنع نشر روايته، ولكنه عاد وتسلم الجائزة بعد ذلك بعدة سنوات في عام 1989، بعد أن وصل ميخائيل جورباتشوف إلى الحكم عام 1988.

وفي عام 1964، فاز الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر، بجائزة نوبل‏ ورفض قبولها، كما رفض أي تكريم قبلها وبعدها، وحين سُئل عن سبب رفضه الدائم، أجاب أنه على الكاتب ألا يسمح لأحد بتحويله إلى ‏مؤسسة للتكسب.

ولعل سارتر ليس أول من رفض الجائزة، إلا أنه أول من رفضها فى مجال الأدب، وأصر على موقفه حتى النهاية، حيث أرسل خطاباً إلى الأكاديمية السويدية يعلمهم بعدم ترشيح اسمه فى الجائزة، لكن الخطاب وصل متأخراً قرابة شهر، وكان اسم سارتر هو الفائز.


علم سارتر بالخبر حين كان يأكل فى أحد المطاعم قرب منزله فى باريس، حين اتصلت به فرانسواز دو كلوزيه الصحفية فى وكالة "فرانس برس" لإبلاغه أنه نال جائزة "نوبل"، فأجاب سارتر: "أنا أرفض الجائزة، وسأحتفظ بأسبابى وراء ذلك لأقولها للصحافة السويدية". 

وبالتالي لم يحضر الكاتب والفيلسوف الفرنسي الأشهر حفل "نوبل" التقليدى، ولم يقبلها فيما بعد. 

وفي عام 1970، كرر الكاتب الروسي ألكسندر سولنجسين الأمر بنفسه بالاعتذار عن عدم قبول الجائزة، خوفاً من إسقاط جنسيته وعدم قدرته على العودة مرة أخرى إلى البلاد.

تأسست جائزة نوبل عام 1895 على يد الصناعي السويدي ومخترع الديناميت، ألفريد نوبل، وتُمنح في عدة مجالات، وتقدم في الأدب لكاتب قدم خدمة كبيرة للإنسانية من خلال عمل أدبي، و"أظهر مثالية قوية" حسب وصف ألفريد نوبل في وصية المؤسسة لهذه الجائزة.



تعليقات