ثقافة

أدباء وروائيون يبحثون مكامن الإبداع وتجلياته بـ"الشارقة للكتاب"

الأحد 2018.11.4 10:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 93قراءة
  • 0 تعليق
جانب من ندوة فهم الإبداع بمعرض الشارقة للكتاب

جانب من ندوة فهم الإبداع بمعرض الشارقة للكتاب

استضافت ندوة "فهم الإبداع"، المقامة ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، الروائي التونسي الحبيب السالمي، والشاعرة السودانية الأمريكية إيمي محمود، والأديب والناقد والروائي السوري نبيل سليمان، لبحث مكامن الإبداع، ومصادر حضوره، وترجمته إلى لوحة أدبية لافتة.

واستعرض المتحدثون، خلال الندوة التي أدارها فرج الظفيري، مكامن الإبداع وقدرة المؤلفين على توظيف المشاهدات والتجارب ضمن حالات إبداعية مستلهمة، تشكل مضامين ومحتويات أحداث الروايات الأدبية أو القصائد الشعرية.

ولفت الروائي التونسي الحبيب السالمي إلى أن السؤال العام عن كيف يتجلى الإبداع ويعلن عن ذاته يعتبر سؤالا عاما وفضفاضا، ويكتنفه شيء من الغموض، بمعنى أن الإبداع لو لم يكن غامضا لأصبح كل الناس مبدعين.

وعن مصدر الإبداع، قال السالمي إن مصدره العقل، لكن ليس بمفهومه الخاص، بل المفهوم العام الذي يندرج في سياق ما يختزله العقل، من مزيج الملكة اللغوية والتجارب والمشاهدات والخبرات.

بدورها أوضحت الشاعرة إيمي محمود، سفيرة النوايا الحسنة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة، أن إبداعها الشعري إذا "صح التعبير" جاء نتيجة تجربة مريرة عاشتها في طفولتها باللجوء عبر رحلة طويلة مع أسرتها إلى الولايات المتحدة، ما دفعها للتعبير عن ذاتها وتجربتها من خلال هذه المعاناة التي حولتها إلى سفيرة نوايا حسنة، تدافع عن قضايا اللاجئين بالكلمة في أشعارها، وبالفعل في أسفارها وترحالها.

وعن أعمالها الشعرية، اعتبرت إيمي أن أكثر من 80% منها تستمده من مشاهداتها، لا سيما التي تنطوي على المعاناة، بحكم عملها الإنساني الذي يتطلب زيارة الدول، التي يعاني شعوبها من نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية.

فيما دعا الروائي والناقد السوري نبيل سليمان إلى نزع القداسة والغيبية عن الإبداع، مشيرا إلى أن الكثير من الكتّاب والأدباء يميلون إلى إضفاء نوع من القداسة على الإبداع، ويتجنبون فكرة أن الإبداع حالة وعي تأتي نتيجة جهود وعمل، إلى جانب ما يمكن أن يسمى فطرة أو عبقرية.

أما كيف يتجلى الإبداع ومن أين يأتي، يرى سليمان أنه يتجلى أحياناً بشيء من القلق أو التوتر أو الحماس، أو تغير المزاج العام، أو تجربة عشق عاشها الكاتب أو الكاتبة، فأخرجت ما في أعماقهما على شكل لوحة أدبية معبرة تعكس صدق مشاعره، أو على شكل قصيدة شعرية تتجاوز حدود الإبداع، لأنها تصف حالة خاضعة لمشاعر صاحبها وعلى لسانه. 

تعليقات