صحة

"الالتهام الذاتي" ينقص الوزن ويقاوم الخرف

الأحد 2018.5.6 03:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 264قراءة
  • 0 تعليق
الالتهام الذاتي للخلايا يحد من الإصابة بالخرف

الالتهام الذاتي للخلايا يحد من الإصابة بالخرف

أكد عدد من العلماء أن عملية "الالتهام الذاتي للخلايا" (autophagy) قد تكون السبيل الجديد لإنقاص الوزن وإطالة العمر، ويُعرّف "الالتهام الذاتي" بأنه عملية تجدد طبيعي تحدث على مستوى الخلية في الجسم، وقد تساعد على الحد من الإصابة ببعض الأمراض.

وفي عام 2016، فاز العالم الياباني يوشينوري أوسومي بجائزة نوبل لاكتشافاته في آليات الالتهام الذاتي، وأدت اكتشافاته إلى زيادة فهم أفضل لبعض الأمراض، مثل الشلل الرعاش والخرف.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، بي بي سي، تسابقت شركات الأدوية والأكاديميون، منذ ذلك الوقت، لإيجاد عقاقير من شأنها تحفيز عملية "الالتهام الذاتي"، والتحق خبراء التغذية والصحة البدنية بالركب، قائلين إنه يمكن تحفيز العملية طبيعيا من خلال الصيام والتمارين الرياضية المكثفة والحد من الكربوهيدرات.

وقال ديفيد روبنزتين، أستاذ علم الوراثة العصبية الجزيئية بجامعة كامبريدج ومعهد أبحاث الخرف في بريطانيا: "بالتأكيد، تشير أدلة التجارب التي أجريت على الفئران إمكانية ذلك"، وأضاف: "هناك أبحاث نجحت في تحفيز الالتهام الذاتي باستخدام الوسائل الوراثية والعقاقير أو الصيام، وفي تلك الحالات، عاشت الحيوانات في الغالب فترة أطول وظهر تحسن ملحوظ على شكلها الخارجي".

ومع ذلك، قال أستاذ علم الوراثة إنه لم يتضح حتى الآن كيف يمكن تطبيق تلك الآليات على البشر، وتابع: "على سبيل المثال، في الفئران مثلا ترى آثار الصيام على الدماغ خلال 24 ساعة، وفي بعض المناطق للجسم، مثل الكبد، تكون الآثار أسرع ظهورا. وعلى الرغم من أننا نعلم أن الصيام مفيد، فإننا لا نعرف، حتى الآن، تحديدا كم من الوقت سيحتاجه الإنسان في الصيام لرؤية فوائد العملية".

وأوضح روبنزتين: "ما اكتشفناه هو أن الالتهام الذاتي يقي من أمراض مثل الشلل الرعاش وضمور خلايا الدماغ وبعض أشكال الخرف"، وأضاف: "يبدو أنها عملية مفيدة في سياق الحديث عن الحد من العدوى، إضافة إلى الوقاية من الالتهابات المفرطة"، وأعرب عن تفاؤله بشأن فوائد الالتهام الذاتي المستقبلية في علاج الأمراض.

ويضع أحد الكتب الجديدة، الصادر بعنوان "غلو 15" للكاتبة نعومي ويتيل، برنامجا من 15 يوما يتضمن الصيام 16 ساعة 3 مرات أسبوعيا، والتقليل من البروتين في بعض الأيام، وتناول الكربوهيدرات في وقت متأخر من اليوم، إضافة إلى تمارين رياضية مكثفة، لتحفيز عملية الالتهام الذاتي.

وتقول الكاتبة إن الاختبارات الأساسية للبرنامج التي أجريت على متطوعين في جامعة جاكسونفيل في فلوريدا أشارت إلى وجود عدد من الفوائد، وأوضحت: "بعض الناس فقدوا ما يقرب من 7 أرطال في 15 يوما، وظهر على آخرين تحسن وانخفاض في عدد خطوط التجاعيد، إضافة إلى تغييرات في مستويات ضغط الدم، وتحسن في كتلة العضلات الهزيلة".

تعليقات