ثقافة

نقاد مصريون: إعلان قائمة البوكر القصيرة من القدس يدعم هويتها العربية

الثلاثاء 2019.2.5 11:01 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 442قراءة
  • 0 تعليق
مدينة القدس - أرشيفية

مدينة القدس - أرشيفية

ثمن نقاد وروائيون مصريون اختيار مدينة القدس منصة لإعلان القائمة القصيرة من الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر لعام 2019، معتبرين أنه حدث له دلالة سياسية وثقافية في آن واحد لدعم الهوية العربية للقدس. 

وأعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر"، الثلاثاء، قائمة الكتاب الذين وصلت رواياتهم إلى القائمة القصيرة في دورتها الثانية عشرة، خلال مؤتمر صحفي عقد في المسرح الوطني الفلسطيني - الحكواتي في مدينة القدس، شارك فيه أربعة من أعضاء لجنة التحكيم عبر تطبيق الاتصال بالفيديو "سكايب"، حيث تضمنت القائمة الكتاب والروائيين هدى بركات، وكفى الزعبي، وشهلا العجيلي، وعادل عصمت، وإنعام كجه جي، ومحمد المعزوز.

ورحب الناقد المصري حسين حمودة أستاذ الأدب العربي بجامعة القاهرة بقرار اختيار القدس، وقال، في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "أتصور أن إعلان القائمة القصيرة في جائزة البوكر هذا العام من القدس حدث ثقافي وسياسي في الوقت نفسه، وأنه يقدم رسالة إلى العالم الذي سوف يغطي هذا الحدث، مفادها التأكيد على عروبة القدس وحق الفلسطينيين الضائع".   

وتابع أن أسماء لجنة التحكيم التي يرأسها الناقد المغربي شرف الدين مجدولين، وتشارك فيها أسماء أخرى مثل فوزير أبوخالد، ولطيف زيتون، وزليخة أبوريشة، كلها تنطلق من انتماءات وطنية وإنسانية، وهذه اللجنة تحرص في هذا الاختيار على تأكيد هذه الانتماءات.

من جانبه، أشاد الكاتب الروائي المصري أحمد القرملاوي الحاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب العام الماضي بخطوة لجنة التحكيم بإعلان قائمتها القصيرة من مدينة القدس، للتأكيد على التضامن العربي مع القضية الفلسطينية عموما، مضيفاً أن هناك تحيزا عربيا تجاه القضية الفلسطينية لا نستطيع التخلص منه.

وأشار إلى أن هناك أصواتا أدبية فلسطينية قوية ظهرت مؤخراً تستحق الاحتفاء بها، وجاء إعلان القائمة القصيرة ليؤكد ربط الرواية العربية بمدينة القدس، لإضفاء حالة من العروبة على المدينة.  

من جانبه، قال الناقد المصري عمر شهريار إن هذه الخطوة بالتأكيد لها دلالة سياسية قوية للتأكيد على عروبة مدينة القدس التاريخية.

واعتبر أن هذه الخطوة تعني أن هناك توجها جديدا فيما يخص السياسات العربية للتأكيد على هوية القدس العربية والوقوف في وجه تهويدها.

ولفت الكاتب الروائي وجدي الكومي الذي حاز من قبل جائزة مؤسسة الفكر العربي إلى أن "هذه الخطوة لافتة جيدة من لجنة تحكيم الجائزة، معتبراً أنها خطوة مهمة نحو كسر الحصار والتضامن والدعم للهوية الفلسطينية.

ووصلت إلى القائمة في عام 2019، 3 كاتبات سبق لهن الوصول إليها، من بينهن إنعام كجه جي، التي ترشحت للقائمة القصيرة عامي 2009 و2014، عن روايتي "الحفيدة الأمريكية" و"طشّاري"، وشهلا العجيلي، التي وصلت إلى القائمة القصيرة عام 2016 عن رواية "سماء قريبة من بيتنا"، وشاركت في ورشة الجائزة للإبداع عام 2014، وهي أصغر كتاب القائمة القصيرة سنا، بينما وصلت هدى بركات إلى القائمة الطويلة عام 2013 عن رواية "ملكوت هذه الأرض".  

وتتنافس الكاتبات على الفوز بالجائزة التي تبلغ قيمتها 50 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى الكاتب المصري عادل عصمت، الحائز على جائزة نجيب محفوظ للأدب عام 2016 عن روايته السابقة "حكايات يوسف تادرس"، التي ترجمت إلى الإنجليزية، والكاتب المغربي محمد المعزوز، المتخصص في الأنثربولوجيا السياسية، والروائية الأردنية كفى الزعبي، التي تصل إلى القائمة القصيرة بروايتها الخامسة.

وجاء الإعلان عن القائمة القصيرة من مدينة القدس، كما قالت لجنة التحكيم في إطار النهج السنوي الذي اعتمدته الجائزة العالمية للرواية العربية باختيار مركزٍ يعبر عن المشهد الثقافي العربي كل عام لتعلن منه قائمتها القصيرة، في وقت تخطط فيه الجائزة لعقد سلسلة من الفعاليات الثقافية في مدينتي رام الله وبيت لحم بالضفة الغربية، احتفاءً بالإبداع الأدبي الفلسطيني، بالنظر إلى وصول عدد من الكتّاب الفلسطينيين إلى القائمتين الطويلة والقصيرة في الدورات السابقة، وأبرزهم الروائيان إبراهيم نصرالله، وربعي المدهون. 

تعليقات