سياسة

"علماء الأزهر" تطالب بإجراءات لإبطال قرار ترامب حول القدس

قرار مجحف بلا سند تاريخي أو قانوني

الثلاثاء 2017.12.12 06:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 742قراءة
  • 0 تعليق
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف خلال الاجتماع

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف خلال الاجتماع

دعت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. 

جاء ذلك في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدته هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لبحث القرار الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني المحتل.

وبحسب البيان، فقد خلص الاجتماع إلى التالي:

أولا: ترفض هيئة كبار العلماء رفضا قاطعا لقرارات الإدارة الأمريكية "المجحفة" التي ليس لها سند تاريخي أو قانوني، مؤكدة على ما سبق أن أعلنه شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين من رفضه لهذه القرارات، ولقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، والذي جاء في إطار مواقف الأزهر التاريخية من القضية الفلسطينية، معبرًا عن مشاعر أكثر من مليار و700 مليون مسلم، كما تقدر الهيئة قرار الكنيسة القبطية المصرية الوطنية في الموقف ذاته، ورفض البابا تواضروس لقاء نائب الرئيس الأمريكي بعد هذا القرار الباطل.

ثانيًا: إن هيئة كبار العلماء تشدد على أن مثل هذه القرارات المتغطرسة والمزيفة للتاريخ لن تغير على أرض الواقع شيئا، فالقدس فلسطينية عربية إسلامية، وهذه حقائق لا تمحوها القرارات المتهورة ولا تضيعها التحيزات الظالمة.


ثالثًا: تدعو هيئة كبار العلماء جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال هذه القرارات، وتطالب جميع الحكومات والمؤسسات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة وكل الأحرار والعقلاء في العالم بالتحرك الفاعل والجاد لنزع أي مشروعية عن هذا القرار الظالم، وفي هذا السياق تشيد الهيئة بمواقف جميع الدول الحرة والحكومات المسؤولة في العالم التي رفضت القرار الأمريكي، وفي مقدمتها موقف الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، كما تدعم الانتفاضة الفلسطينية التي يقدم فيها الشعب الفلسطيني دماءه فداء لمقدساتنا، وتدعو القادرين من العرب والمسلمين لتقديم العون المادي لهم.

رابعًا: تدعو هيئة كبار العلماء جميع المؤسسات العلمية والتعليمية ووزارات الأوقاف ودور الإفتاء في البلدان العربية والإسلامية إلى الاهتمام بقضية القدسِ وفلسطين في المقررات الدراسية والتربوية وخطب الجمعة والبرامج الثقافية والإعلامية لاستعادة الوعي بهذه القضية الهامة والمصيرية، وفي هذا الصدد قررت هيئة كبار العلماء تشكيل لجنة لصياغة مقرر عن القضية الفلسطينية يدرس بكل مراحل التعليم الأزهري، وسوف يُعلن في مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين العالمي لنصرة القدس.

خامسًا: تؤكد الهيئة أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث، وأن مواثيق الأمم المتحدة تلزم الكيان الغاصب بعدم المساس بالأوضاع على الأرض ومنع أي إجراءات تخالف ذلك، وعلى الإدارة الأمريكية أن تعي أنها ليست إمبراطورية تحكم العالم، وتتصرف في مصائر الشعوب وحقوقها ومقدساتها.

سادسًا: تحذر هيئة كبار العلماء من محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني قبل انسحابه من الأراضي العربية المحتلة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

سابعًا: يستمر مكتب هيئة كبار العلماء في حالة انعقاد دائم ليتابع المتغيرات لحظة بلحظة، وإعداد التوصيات اللازمة لعرضها على المؤتمر العالمي لنصرة القدس المزمع عقده في 17، 18يناير المقبل بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين.

تعليقات