ثقافة

فلسطينية تفوز بجائزة نجيب محفوظ على وقع هتاف "القدس عربية"

الروائية حزامة حبايب تسلمتها في حفل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

الثلاثاء 2017.12.12 01:46 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1280قراءة
  • 0 تعليق
الروائية الفلسطينية حزامة حبايب

الروائية الفلسطينية حزامة حبايب

"أنا امرأة بلا وطن" بهذه الكلمات التي أثارت مشاعر الحزن والألم على أحوال فلسطين تسلمت الرواية الفلسطينية حزامة حبايب جائزة نجيب محفوظ عن روايتها "مخمل"، بعد أن ضجت القاعة الشرقية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتصفيق والهتاف "فلسطين عربية والقدس عربية".

جاء ذلك خلال الحفل السنوي الذي تقيمه دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة لتسليم جائزة نجيب محفوظ في يوم ميلاده، وبحضور ابنته أم كلثوم ورئيس الجامعة الأمريكية السيد فرنسيس ريتشاردوني، وأعضاء لجنة التحكيم: تحية عبدالناصر، وشرين أبوالنجا، ومنى طلبة، وهمفري ديفيس، ورشيد العناني، والعديد من الكتاب والأدباء والمثقفين والإعلاميين.

وقالت حبايب لـ"بوابة العين" إنها لم تكن تتوقع أن تفوز روايتها بالجائزة، خاصة أنها تحمل اسم نجيب محفوظ، الذي عشقت رواياته وقرأت له وتخيلت عبرها مصر بشوارعها وحواريها" وقالت: "هذه أول زيارة لي للقاهرة، وكنت أثناء سيري في شوارعها أستعيد ما رسمته في خيالي عبر أعمال محفوظ".

 وأضافت: "ترصد (مخمل) معاناة المرأة الفلسطينية التي تصارع البقاء في المخيم بكل ما فيه من قهر وذل، سعيا إلى الحب والتحرر.. عن نساء يحاولن اقتناص البهجة وسط الألم، والقهر وهن ينتظرن الحب رغم قسوة الحياة".

وأكدت أن "الكتابة هي فعل الحفاظ عن الهوية.. هي وسيلتي كفلسطينية لانتزاع العيش.. ورثت من أبي حكاية ناقصة عن بيت لنا.. وصار الوطن بالنسبة لي فكرة أحملها معي.. أتخيله.. وأكتب له وعنه.. أنا بالحكاية والسرد أرسم خريطة وطني وفي كل حكاية أعود له، قد لا أكون منتصرة.. لكني بالتأكيد أكون مهزومة أقل".

وعن تأثير قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، قالت بكل ثقة: "فليأخذ ما يراه من قرارات.. القدس عربية بالتاريخ والزمن ولن تتغير.. وستظل فلسطينية.. هي ليست ملكا لأحد سوى الفلسطينيين".

وعلق أعضاء لجنة التحكيم عن الرواية الفائزة بأنها: "رواية فلسطينية جديدة لا تدور حول القضية السياسية وحلم العودة، بل إنها عن الفلسطينيين الذين تمضي حياتهم دون أن يلتفت إليهم أحد.. تتميز الرواية بلغة غنية وتعاطفها مع موضوعها.. يولد هذان العنصران وصفا دقيقا لمشقة الحياة لكنه يتدفق بحساسية ورقة.. وتقدم حبايب رؤية جديدة للمخيمات الفلسطينية بلغة عذبة ناعمة مثل المخمل".

وقال عضو لجنة التحكيم همفري ديفيز: "نص حزامة حبايب مثير وناعم ومتين مثل القماش الذي يمنحه عنوانه، تتميز رواية مخمل بلغة غنية وتعاطفها مع موضوعها، يولد هذان العنصران وصفا دقيقا لمشقة الحياة لكنه يتدفق بحساسية ورقة".

فيما قالت د.تحية عبدالناصر: "تتميز الرواية بأسلوبها الجميل في سرد قصة نساء المخيمات الفلسطينية في الأردن، وتنطوي الرواية على وصف شعري للمخمل المترف وإتقان النساء للحياكة في المخيم والمدينة، تجسد خزامة حبايب الشيء البديع الذي يختلف عن اليومي والعادي، ونعومة المخمل في تناقضها مع قسوة المخيم".

يشار إلى أن حبايب روائية فلسطينية نشأت في الكويت ودرست فيها، وتحمل شهادة البكالوريوس في آداب اللغة الإنجليزية من جامعة الكويت، عملت في مجال الصحافة وعرفت كأبرز كاتبات جيل التسعينيات في القرن الماضي في مجال القصة القصيرة.

نشر لها 4 مجموعات قصصية، ولها روايتان "أصل الهوى" 2007، و"قبل أن تنام الملكة" عام 2011، وأصدرت "مخمل" عام 2016 عن دار نشر "المؤسسة العربية للدراسات والنشر".

تعليقات