بادو الزاكي لـ«العين الرياضية»: هذا سر تألق بونو.. و5 مرشحين للفوز بكأس العالم
يعد بادو الزاكي أحد أبرز أساطير كرة القدم المغربية والعربية والأفريقية في مركز حراسة المرمى.
وشارك الحارس التاريخي لـ«أسود الأطلس» في الملحمة التي حققها منتخب بلاده في كأس العالم 1986، بتأهله إلى ثمن نهائي المسابقة.
وفي العام نفسه، اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) كأفضل لاعب في «القارة السمراء».
وشارك النجم المعتزل في 61 مباراة دولية، وبرز بتصدياته الاستثنائية التي جعلت منه أسطورة حراسة المرمى في المغرب.
وبدأ بادو الزاكي مسيرته الكروية مع فريق جمعية سلا المغربي، قبل أن ينضم عام 1978 لمواطنه الوداد الرياضي، الذي توج معه بـ6 بطولات وهي الدوري المغربي في مناسبتين، فضلا عن 3 كؤوس محلية، وأيضا كأس محمد الخامس.
وخاض الزاكي عام 1986 مغامرة احترافية في إسبانيا مع نادي مايوركا، وظهر بشكل رائع في «الليغا» ليتم اختياره أفضل حارس في المسابقة في 4 مناسبات.
وبعد انتهاء مغامرته الاحترافية في أوروبا، عاد للدوري المغربي من بوابة نادي الفتح الرباطي المغربي، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب عام 1993.
بادو الزاكي والتدريب
اقتحم بعدها بادو الزاكي عالم التدريب، حيث أشرف على عدة أندية من بينها الفتح الرباطي الكوكب المراكشي والمغرب الفاسي والدفاع الحسني الجديدي واتحاد طنجة، فضلا عن شباب بلوزداد ومولودية وهران في الجزائر وهلال الشابة في تونس.
كما سبق له أن أشرف على تدريب منتخب المغرب في مناسبتين (2002-2005 و2014-2016)، قبل أن يتولى عام 2023 تدريب منتخب السودان ثم منتخب النيجر في السنة ذاتها.
وحقق أفضل إنجاز له عام 2004 مع "أسود الأطلس" ببلوغه المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا، التي توج بها منتخب تونس بعد فوزه بنتيجة 2-1.
وفي مقابلة خاصة مع "العين الرياضية" تحدث بادو الزاكي عن المسيرة الرائعة لمنتخب المغرب في كأس العالم 2026، فضلا عن الفروق بين منتخب 2022 بقيادة وليد الركراكي والمنتخب الحالي بقيادة محمد وهبي.
كما حلل النجم الأسبق لـ"أسود الأطلس" حظوظ منتخب بلاده في المباراة المنتظرة أمام كندا ضمن دور الـ16 من كأس العالم.
وفي السياق نفسه، أشاد بالدور الكبير الذي لعبه الحارس ياسين بونو في نجاحات منتخب المغرب، كما كشف عن سر تألقه اللافت في التصدي لركلات الترجيح.
وفي معرض حديثه عن المونديال، أبدى ثقته في قدرة منتخب مصر على تجاوز عقبة وأستراليا في دور الـ32.
وفي خاتمة حواره، رشح بادو الزاكي خمسة منتخبات للمنافسة على لقب كأس العالم 2026.
شخصية البطل سلاح منتخب المغرب
أثنى القائد الأسبق لـ«أسود الأطلس» على المسيرة الموفقة لمنتخب بلاده في المونديال، حيث قال في هذا الصدد: «منتخب المغرب وصل إلى مرحلة من النضج الكروي جعلته يدخل نادي أفضل المنتخبات في العالم».
وتابع قائلا: «هذا النجاح الكبير هو ثمرة عمل كبير على جميع المستويات أعطى ثماره عام 2022، قبل أن يبرز بصورة أوضح خلال النسخة الحالية من المونديال».
وواصل بالقول: «هناك تطور واضح في عقلية منتخب المغرب، الذي تخلص من ثوب منتخب المفاجأة، وأصبح اليوم يفرض أسلوب لعبه ويسيطر على منتخبات تملك تقاليد عريقة في اللعبة، على غرار البرازيل وهولندا».
وأضاف: «وليد الركراكي قام بعمل كبير في الفترة السابقة، قبل أن يتسلم محمد وهبي المشعل، ويفرض فلسفة جديدة قائمة على الاستحواذ واللعب الهجومي».
وأتم: «وهبي استفاد بشكل كبير من عمله السابق في الإدارة الفنية صلب الاتحاد المغربي لكرة القدم، حيث أحسن توظيف الوجوه الجديدة، على غرار أيوب بوعدي وشمس الدين طالبي ونائل العيناوي وعيسى ديوب، الذين قدموا إضافة فنية كبيرة للمنتخب الوطني».

المغرب مرشح قوي للفوز أمام كندا.. ولكن
بخصوص المواجهة المنتظرة أمام كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026، قال بادو الزاكي: «من الجيد أن يكون منتخب المغرب هو المرشح الأبرز للفوز بهذه المواجهة، رغم أن عاملي الملعب والجمهور يصبان في مصلحة منافسه».
وأضاف: «هناك إجماع على أن أسود الأطلس يفوقون الحمر على جميع المستويات، لكن ينبغي الحذر من المنتخب المحلي الذي سيخوض هذه المواجهة بروح قتالية بحثا عن تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل لدور الثمانية».
وختم: «يتعين على منتخب المغرب اللعب وفق إمكاناته الحقيقية، وعدم السقوط في فخ الاستسهال، ومن الضروري أيضا عدم إهدار الفرص السهلة كما حصل في مواجهتي البرازيل وهولندا، خاصة أن الأمر يتعلق بمباراة لا تحتمل التعويض».

سر تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح
وفي إجابة عن سؤال يتعلق بسر تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح قال أسطورة كرة القدم المغربية: «بونو اكتسب ثقة كبيرة في التصدي لركلات الترجيح بعد النجاحات الكبيرة التي حققها سواء مع فريقه السابق إشبيلية الإسباني ضمن الدوري الأوروبي، أو مع منتخب المغرب خلال نهائيات كاس العالم 2022 وكأس أمم أفريقيا 2025».
وتابع حديثه: «يملك حارس الهلال السعودي خاصية مهمة للغاية تتمثل في ثباته الانفعالي وهدوئه الكبير، اللذين يسمحان له بالحفاظ على تركيزه المطلق، فضلا عن حسن قراءته التكتيكية لتحركات اللاعبين عند التسديد، مما يساعده على اختيار الزاوية المناسبة».
وأتم: «لا يمكن إغفال العمل الكبير لمحللي الأداء، الذين يقدمون له نصائح ثمينة تساعده على اتخاذ قرارات صائبة».

5 مرشحين للفوز بالمونديال
وفي خاتمة حواره، رشح بادو الزاكي 5 منتخبات للتتويج بلقب كأس العالم 2026 حيث قال: "من الواضح أن منتخب فرنسا يملك جيلا رهيبا من اللاعبين، خاصة في خط الهجوم، وبالتالي يملك حظوظا وافرة للتتويج باللقب العالمي.
وواصل: «منتخب إسبانيا أظهر أيضا مؤشرات جيدة للغاية، شأنه شأن منتخب الأرجنتين، الذي يبدو حريصا على الحفاظ عل لقبه بقيادة نجمه ليونيل ميسي».
وتابع: «لا يمكن تجاهل منتخب البرازيل، الذي يبقى مرشحا للتتويج بالبطولة بحكم تاريخه الكبير وامتلاكه عدة نجوم قادرين على صناعة الفارق».
وختم: «يظل منتخب المغرب قادرا على تحقيق هذا الإنجاز التاريخي، إذا واصل اللعب بالروح القتالية والعقلية الانتصارية نفسيهما».