وفاة بدر المطيري.. كاتب حوّل محنة السجن إلى «أعوام الظلام»
غيب الموت الكاتب الكويتي بدر المطيري بعد صراع قاسٍ مع المرض، تاركًا خلفه قصة إنسانية مؤثرة تحولت من مأساة شخصية إلى عمل أدبي لافت.
رحل عن عالمنا الكاتب الكويتي بدر المطيري، بعد معاناة طويلة مع المرض، ليطوي برحيله صفحة واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في المشهد الثقافي الكويتي والعربي خلال السنوات الأخيرة. ومن المقرر أن تُشيّع جنازته يوم غدٍ الاثنين، عقب صلاة العصر، ويوارى جثمانه الثرى في مقبرة الصليبيخات.
وشهدت الحالة الصحية للمطيري تدهورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تعرضه لجلطات وأورام متعددة، أنهكت جسده وأبعدته عن الحياة العامة. وقبل رحيله، كان قد ظهر في مقطع مصوّر مؤثر، ناشد فيه متابعيه الدعاء، قائلاً إنه في أمسّ الحاجة إلى دعمهم الروحي، في لحظة كشفت عن حجم معاناته الإنسانية.

ويُعد بدر المطيري صاحب رواية «أعوام الظلام» من الأسماء التي ارتبطت بالأدب القائم على التجربة الواقعية القاسية، إذ جسّد في عمله الأشهر محنة عاشها بنفسه بعد تعرضه لاتهام جنائي وسجنه ظلمًا، قبل أن تتكشف الحقيقة لاحقًا ويُعلن عن براءته، بعدما ثبت أن شخصًا آخر انتحل هويته.
هذه القصة الاستثنائية لم تقف عند حدود الألم الشخصي، بل أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع الكويتي، وفتحت باب النقاش حول الثغرات القانونية، وصولًا إلى مطالبات جادة بإعادة النظر في بعض التشريعات، تجنبًا لتكرار ما حدث معه.
ولاقت رواية «أعوام الظلام» صدى واسعًا، قبل أن تتحول إلى عمل درامي يحمل الاسم نفسه، من إخراج محمد سلامة، وبطولة حمد العماني، إيمان الحسيني، وشوق الهادي، ومن المنتظر عرضه خلال العام الجاري، بعد أن حصلت منصة «شاشا» على حقوق تحويل القصة إلى مسلسل.
وكانت مقابلة مصورة مطولة مع الراحل، استمرت قرابة ست ساعات، قد حصدت ملايين المشاهدات، روى خلالها تفاصيل رحلته من لحظة دخوله السجن، مرورًا بسنوات القهر والانتظار، وصولًا إلى خروجه بريئًا، في شهادة إنسانية تركت أثرًا عميقًا في وجدان المتابعين.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز