أحكام «رادعة» في البحرين.. «المؤبد» بحق متهمين بالتخابر مع الحرس الإيراني
أصدر القضاء البحريني، الأحد، أحكاماً رادعة بحق متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني والتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية وإرهابية استهدفت منشآت حيوية داخل البلاد.
الأحكام أصدرتها المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، وشملت السجن المؤبد بحق 9 متهمين، والحبس 3 سنوات بحق متهمين آخرين، في قضيتين منفصلتين، إضافة إلى السجن لمدة 10 سنوات، بحق 3 متهمين آخرين وتغريم كل منهم 2000 دينار، وفق وكالة الأنباء البحرينية (بنا).
وقال رئيس نيابة الجرائم الإرهابية إن القضايا شملت 11 متهماً اتُّهموا بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني والعمل لصالحه بهدف الإضرار بأمن البحرين ومصالحها، إلى جانب مصادرة المضبوطات المرتبطة بالقضيتين.
إضافة إلى قضايا منفصلة تتعلق بقيام 3 متهمين بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين، والحصول على بيانات حيوية محظور تداولها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، وذلك أثناء العدوان الغاشم الذي تعرضت له البحرين.
تفاصيل القضايا
وبحسب تفاصيل القضية الأولى، فقد كشفت تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية في البحرين، عن قيام متهم هارب، قالت السلطات إنه يعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، بتجنيد متهم داخل البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية وجمع معلومات عنها.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم قام باستئجار غرف وشقق فندقية لتنفيذ عمليات الرصد، قبل تمرير المعلومات إلى المتهم الهارب.
كما كشفت التحريات عن تورط متهم ثالث يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويمتلك مكتباً داخل إيران، في إدارة تحويلات مالية عبر حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية، استخدمت لتمويل الأنشطة المرتبطة بالقضية.
وقالت النيابة إن المتهم كان يتلقى مبالغ مالية بالتومان الإيراني من المتهم الهارب، قبل تحويلها إلى عناصر التنظيم داخل البحرين بالدينار البحريني.
كما تضمنت القضية اتهام شخصين آخرين بتوفير غطاء للمتهم الرئيسي أثناء تنفيذه مهام الرصد والمراقبة، مع علمهما بطبيعة الأنشطة المرتبطة بالقضية.
أما القضية الثانية، فتتعلق بقيام متهم هارب بتجنيد شخص داخل البحرين للعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، وتكليفه بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها.
ووفق التحقيقات، طلب المتهم الهارب من العنصر المجند البحث عن عناصر محلية أخرى لتجنيدها وتنفيذ المخطط، قبل أن يتمكن الأخير من استقطاب أربعة متهمين إضافيين أُسندت إليهم مهام تتعلق برصد وتصوير منشآت حيوية وتزويد الحرس الثوري الإيراني بالمعلومات المتعلقة بها.
وأكدت النيابة العامة أنها باشرت التحقيق فور تلقي البلاغين، واستجوبت المتهمين المضبوطين، كما استعانت بخبراء فنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، إلى جانب الاستماع إلى إفادات الشهود والقائمين على التحريات.
القضية الثالثة
تتعلق ببلاغات تلقتها إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية برصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي اشتملت على صور ومقاطع مرئية وتعليقات تضمنت إشادة وتحبيذ بالأعمال العدائية والإرهابية، إلى جانب عرض مواقع وبيانات حيوية تُعد من المعلومات المحظور نشرها أو الحصول عليها أو تداولها.
وأكدت النيابة أنها باشرت التحقيقات فور تلقي تلك البلاغات، فاستجوبت المتهمين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، واستمعت إلى أقوال الشهود، كما ندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، والتي أكدت نتائج فحصها ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم.
نتائج التحقيقات
وأضافت أن نتائج التحقيقات أظهرت قيام المتهمين بتزويد الحرس الثوري الإيراني ببيانات ومعلومات قالت إنها شكلت «ركيزة أساسية» في أعمال عدائية استهدفت منشآت حيوية داخل البحرين وعرضت أمن البلاد واستقرارها للخطر.
وأحيل المتهمون لاحقاً إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت نُظرت الدعاوى على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة أحكامها المتقدمة بجلسة اليوم.، قبل إصدار الأحكام في جلسة عقدت، السبت.