تكنولوجيا

منطقة الخليج الكبرى.. خيار الصين لمنافسة "وادي السيليكون" الأمريكي

الإثنين 2019.1.14 03:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 215قراءة
  • 0 تعليق
منطقة الخليج الكبرى بالصين - أرشيفية

منطقة الخليج الكبرى بالصين - أرشيفية

وافقت الحكومة الصينية على مخطط إنشاء منطقة اقتصادية وتكنولوجية كبرى تعرف بـ"منطقة الخليج الكبرى"؛ لتنافس منطقة وادي السليكون الأمريكية، في حلقة جديدة من الصراع الاقتصادي والتكنولوجي مع الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تكشف الحكومة عن تفاصيل المخطط في 21 فبراير/شباط، قبل بدء الدورات السنوية للهيئات التشريعية والاستشارية العليا في الصين.

وقال مصدر صيني مطلع، حسب شبكة أخبار "نان فانج" الصينية، إن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هان تشنج، الرجل المختص بشؤون هونج كونج وماكاو، أعطى الضوء الأخضر للوثيقة الرسمية لبناء "منطقة الخليج الكبرى" بعد مشاورات مكثفة مع الحكومات المحلية.


وذكرت الشبكة الإخبارية أنه "بعد أكثر من 3 سنوات ذُكرت (منطقة الخليج الكبرى) لأول مرة في خطة عمل التنمية المشتركة، التي حددتها السلطات الصينية العليا، بشأن التخطيط الاقتصادي والتجاري؛ لخلق محرك نمو اقتصادي جديد، من خلال الجمع بين منطقتي هونج كونج وماكاو الإداريتين الخاصتين، و9 مدن مجاورة في مقاطعة قوانجدونج الجنوبية، التابعة للبر الرئيسي الصيني".

من المقرر أن تغطي المنطقة الضخمة نحو 56.500 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانها 67.6 مليون نسمة، وتمثل 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وشاركت كاري لام، الرئيسة التنفيذية لهونج كونج، في المناقشات بشأن البرنامج منذ أغسطس/ آب الماضي؛ لتصبح أول رئيس تنفيذي للمدينة ينضم إلى مجموعة قيادية تابعة لمجلس الدولة الصيني.

ومن المعروف أن هونج كونج وماكاو جزء من الصين، لكنهما منطقتان إداريتان خاصتان، لهما حكوماتهما وأنظمتهما القانونية وسياساتهما، إذ كانتا مستعمرتين بريطانية وبرتغالية حتى 1997 و1999، بعدها رفضتا الخضوع الكامل للسيطرة الصينية، وأقرّتا بحريتها في تأسيس نظام سياسي خاص يختلف عن الصين، وتوصلتا مع بكين إلى العمل بمبدأ "بلد واحد، نظامان مختلفان"، والذي يمنح هونج كونج وماكاو حكما ذاتيا في الشؤون الداخلية للدولة كافة، باستثناء العلاقات الدبلوماسية الدولية.

وقال تشانج شياومينج، مدير مكتب شؤون هونج كونج وماكاو، التابع لمجلس الدولة الصيني، إن "السلطات تعمل الآن على التنفيذ الفعلي للخطة"، مضيفا أن هونج كونج وماكاو وقوانجتشو وشنتشن ستكون المدن المركزية في منطقة الخليج، وكل منها له موقعه الفريد الخاص به.


وأضاف تشانج: "في ظل الظروف الجديدة، لا يزال لدى هونج كونج وماكاو مكانتها ومزاياها الفريدة التي لا يمكن استبدالها".

ومن المقرر أن تكون هونج كونج مركزا دوليا للمال والملاحة والتجارة، إضافة إلى مركز للنقل، فضلا عن لعب دور دفع التمويل والتجارة والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية نحو السوق الراقية.

وتصبح ماكاو مدينة سياحية دولية ومنصة للتجارة مع الدول الناطقة بالبرتغالية، في حين تلعب قوانجتشو دورا قياديا كمدينة مركزية وطنية، أما شنتشن فستضطلع بدور رائد كمنطقة اقتصادية خاصة ومدينة إبداعية.

ويأمل المخططون أن تكمل المزايا التي تتمتع بها المدن الأربع بعضها البعض، وتعوض التحديات الناجمة عن الثغرات في النظم القانونية والاقتصادية.

وكشف تشانج أنه لأول مرة يتقدم 100 ألف مواطن في هونج كونج، و20 ألفا في ماكاو، بطلب للحصول على بطاقة هوية جديدة تتيح لهم الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات الاجتماعية والعامة في البر الرئيسي الصيني.

وتوقع كثيرون أن تكشف بكين عن الخطة خلال 2018، عندما قال رئيس الوزراء لي كه تشيانج، في مارس/آذار الماضي، أنه "سيكون هناك إعلان قريب"، لكن الحكومة المركزية متورطة منذ ذلك الحين في حرب تجارية مع الولايات المتحدة. 

وقالت المصادر إن المشاحنات بشأن المصالح السياسية والهيمنة بين أحزاب منطقة الخليج الكبرى كانت سببا وراء التأجيل، وكان من المفترض أن تتدخل الحكومة المركزية للتنسيق.  

"لكن السؤال الأهم هنا: أي نموذج يجري اتباعه ما إذا كان الخلاف يدور حول تحويل هونج كونج لمدن البر الرئيسي الصيني أو العكس؟"، حسبما قال أكاديمي لديه معرفة مباشرة بالمخطط. 

وأضاف أن "جوهر التكامل في منطقة الخليج الكبرى هو وضع (دولة واحدة ونظامان) موضع التنفيذ، لكن الاختلافات في الأنظمة الاقتصادية والضريبية والجمركية والقانونية التي تضمن استقلالية هونج كونج وماكاو ذات الدرجة العالية، قد تظل تحديات رئيسية للجانبين. 

تعليقات