أفضل نظام غذائي تمهيدي قبل دخول رمضان.. تهيئة ذكية لجسم أكثر توازناً (خاص)
مع اقتراب شهر رمضان 2026، يبدأ الجسد رحلة انتقال دقيقة من نمط غذائي منتظم إلى ساعات صيام طويلة.
هذه الرحلة لا ينبغي أن تكون مفاجِئة أو مُرهِقة، بل يمكن تهيئتها بخطوات بسيطة وواعية تُعرف بـ"النظام الغذائي التمهيدي قبل رمضان"، وهو مفتاح العبور السلس نحو صيام صحي ونشاط مستدام.

وتنصح استشارية التغذية بوزارة الصحة المصرية الدكتورة نبيلة السيد، في الأيام التي تسبق رمضان، بالتركيز على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم، وتخفيف العبء عن الجهاز الهضمي، وتقليل الاعتماد على المنبّهات والسكريات، والهدف ليس الحرمان، بل التمهيد الذكي.
وتوضح الدكتورة نبيلة في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن ملامح هذا التمهيد الزكي تتلخص في 5 تعديلات، وهي:
أولا: تقليل الكافيين تدريجيا: خفض القهوة والشاي قبل رمضان بأيام يقلل الصداع والإجهاد في الأيام الأولى للصيام.
ثانيا: العودة إلى الوجبات المتوازنة: اعتماد البروتينات الخفيفة (كالبيض والبقوليات والسمك)، مع الحبوب الكاملة والخضروات، يثبت الطاقة ويطيل الإحساس بالشبع.
ثالثا: تقليل السكريات والدهون الثقيلة: تخفيف الحلويات والمقليات يهيىء المعدة ويحد من تقلبات السكر.
رابعا: الترطيب الذكي: زيادة شرب الماء على مدار اليوم، مع الفواكه الغنية بالماء مثل البرتقال والخيار.
خامسا: تنظيم مواعيد الطعام: تقديم وجبة العشاء تدريجيا ومحاكاة أوقات السحور يساعد الجسم على التكيّف.

صيام أكثر راحة وانسجامًا
وتوكد د.نبيلة أن هذه التدخلات من شأنها أن تقلل التعب، وتحد من الجوع الشديد، وتحافظ على التركيز والنشاط منذ اليوم الأول. كما تخفف اضطرابات الهضم وتجعل تجربة الصيام أكثر راحة وانسجاما مع إيقاع الحياة اليومية.
وتضيف: "رمضان ليس اختبار تحمل، بل فرصة لاستعادة التوازن، والتهيئة الغذائية الذكية قبل دخوله هي الخطوة الأولى لصيام صحي، ويوم يبدأ بطاقة وينتهي براحة".