ضبط الساعة البيولوجية قبل رمضان.. خط الدفاع الأول ضد الإرهاق (خاص)
مع اقتراب شهر رمضان المبارك يبدأ الكثيرون في مواجهة مشاكل صحية خفيفة في الأيام الأولى من الصيام، مثل الإرهاق، الصداع، الخمول.
ويرجع ذلك بشكل كبير إلى التغير المفاجئ في نمط الحياة، لا سيما في مواعيد النوم والاستيقاظ وتوقيت الوجبات، ما يؤثر على ما يسمى بـ "الساعة البيولوجية للجسم".

ما هي الساعة البيولوجية؟
والساعة البيولوجية أو الإيقاع اليومي، هي نظام داخلي ينظم دورات النوم والاستيقاظ وعمليات عديدة في الجسم مثل إفراز الهرمونات والهضم ودرجة الحرارة، ويتأثر هذا النظام بعوامل خارجية، مثل الضوء، مواعيد الطعام، والنشاط البدني.
وعندما يحدث اختلال في هذا الإيقاع، مثل تغيير مواعيد النوم فجأة عند بداية رمضان، يواجه الجسم صعوبة في التكيف مع الجدول الجديد، مما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والخمول وضعف التركيز.
أثر تغيير الروتين المفاجئ في رمضان
وأوضحت دراسات أن التغير المفاجئ في مواعيد النوم وتناول الطعام خلال الشهر الفضيل قد يؤدي غالبا إلى انخفاض جودة النوم وساعاته الإجمالية، واضطراب إفراز هرمونات مثل الميلاتونين (هرمون النوم) والكورتيزول، وزيادة النعاس خلال النهار والشعور بالتعب.
وقد أظهرت دراسات طبية أن النوم المتقطع وعدم انتظام مواعيد النوم مرتبطان بزيادة الشعور بالإرهاق، انخفاض الأداء الذهني، وضعف الطاقة عند الصيام.

4نصائح عملية لضبط ساعتك البيولوجية قبل رمضان
وحتى تستطيع ضبط ساعتك البيولوجية قبل رمضان، ينصحك استشاري طب النوم بوزارة الصحة المصرية د.منير عبد الهادي بأربع نصائح هي :
أولا: تنظيم مواعيد النوم تدريجيا
ابدأ بضبط مواعيد نومك واستيقاظك قبل دخول رمضان حتى يتعود جسمك على نمط أقرب لما سيكون أثناء الشهر، مثل النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا.
ثانيا: تخفيف الكافيين تدريجيا
التقليل من المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي قبل رمضان يساعد الجسم على تقليل أعراض الانسحاب ويخفض الشعور بالصداع والإرهاق لاحقا.
ثالثا: إعادة ترتيب مواعيد الوجبات
تأخير العشاء وتقليل الوجبات الخفيفة في المساء قبل رمضان يساعد الجهاز الهضمي على ضبط توقيت التمثيل الغذائي استعدادًا لصيام النهار الطويل.
رابعا: النوم الجيد وترطيب الجسم
النوم الكافي خلال الليل يخفف من الشعور بالتعب اليومي، والحفاظ على ترطيب الجسم قبل بدء الصيام يعد عاملا مهما أيضا.
ويشدد د.عبد الهادي على أن الالتزام قدر الإمكان بهذه النصائح يساعد على تقليل الإرهاق والصداع في الأيام الأولى من الصيام، تحسين نوعية النوم وجودته، زيادة القدرة على التركيز والطاقة خلال اليوم، و️ تقليل التوتر الناتج عن التغير المفاجئ في العادات اليومية.