بيئة

الإمارات موطن 388 نوعا من الطيور المهاجرة سنويا

الجمعة 2018.10.12 12:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 214قراءة
  • 0 تعليق
طيور مهاجرة

طيور مهاجرة

يحط أكثر من 388 نوعا من الطيور المهاجرة رحاله في دولة الإمارات مع بداية فصل الشتاء في كل عام, لينعم بدفء أجوائها وغِنى محمياتها الطبيعية التي أصبحت محطة سنوية في طريق هجرة هذه الطيور من الشمال إلى الجنوب.

وبات اليوم العالمي للطيور المهاجرة، الذي يصادف 13 أكتوبر من كل عام، مناسبة سنوية للتأكيد على الجهود البارزة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على التنوع البيولوجي العالمي وحماية الطيور المهاجرة، وتوفير الملجأ الآمن لها في أكثر من 15 محمية طبيعية معلَنة ومدرجة على القوائم الدولية.

وتستضيف الإمارات سنويا أعدادا كبيرة من الطيور المهاجرة، بسبب موقعها وطبيعة مناخها إضافة إلى توفر الملاذات المناسبة للطيور، حيث يتداخل فيها اثنان من مسارات هجرة الطيور، مسار هجرة الطيور من شرق إفريقيا إلى غرب آسيا، ومسار آسيا الوسطى، فيما تزور طيور شمال أوروبا وآسيا الإمارات باعتبارها منطقة للتكاثر لتجنب الظروف المناخية القاسية بسبب البرد الشديد في مناطق التكاثر الشمالية والتي ترتبط بنقص الإمدادات الغذائية.

وتشكل المحميات الموزعة في مختلف مناطق الدولة موائل مهمة لمئات الأنواع من الطيور المهاجرة سنويا مثل طيور الغاق السوقطري، والنورس الأسخم، والخرشنة بيضاء الخد، والقطا المتوج، والقنبرة السوداء، والعصفور أصفر العنق، إضافة إلى الطيور الخواضة، والطيور الجارحة، مثل العقاب النسارية والشاهين والعصافير الصغيرة، بالإضافة إلى أنواع من اللقلقيات، مثل الواق، ومالك الحزين، والفلامينغو، التي تتواجد في المناطق الساحلية والمستنقعات، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من البط مثل الشرشير والخضاري وغيرهما.

وساهم الاهتمام الرسمي من قبل الجهات المعنية بالبيئة في الدولة في تحويل المحميات إلى ملاذات آمنة تخفف الضغوط التي تتعرض لها الطيور المهاجرة وتوفر لها أقصى درجات الحماية في سبيل المحافظة على التنوع البيولوجي وتعزيز الاستدامة البيئية؛ بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية العالمية للطيور المهاجرة 2015-2023، وتحقيقا لرؤية الإمارات 2021.

وتُعدُّ محمية الوثبة للأراضي الرطبة واحدة من أولى المحميات الطبيعية في إمارة أبوظبي، وتعتبر ملاذا لأكثر من 200 نوع من الطيور المهاجرة، وموطنا للعديد من الأنواع، حيث تم رصد 11 نوعا من الثدييات الصغيرة، و10 أنواع من الزواحف، وأكثر من 35 نوعا من النباتات.

وأجمل ما يمكن رؤيته في محمية الوثبة هي طيور الفنتير والفلامينغو، خصوصا عندما تأتي هذه الطيور المهاجرة لقضاء الفترة ما بين الخريف والربيع، حيث يمكن رؤية ما يصل إلى 4000 من هذه الطيور فيها، وحتى عندما تعود أغلبها إلى وسط آسيا لقضاء أشهر الصيف؛ تبقى هنا مجموعة منها لتسكن هذه المنطقة طوال العام.

بدورها تستضيف محمية رأس الخور في دبي سنويا آلاف الطيور المهاجرة التي تقيم بشكل مؤقت على ضفاف المسطحات المالحة والمسطحات الطينية وأشجار القرم والمستنقعات التي تنتشر بكثافة في المحمية.

وتضم المحمية مئات الأنواع من الطيور، وتمتاز بثراء وتنوع الحياة النباتية والبرية، وبخاصة للطيور البحرية المتعددة الأنواع والأشكال ومنها طيور "النحام"و"الفلامنجو"و "البلشون"، وكذلك "الصواي" الذي يهاجر إلى الإمارات بدءا من الأشهر المعتدلة المناخ مثل مارس، ويكثر في يناير، ويفضل المياه الضحلة.

وفي الشارقة تجد طيور "الخشاش" و"أم صنين" المهاجرة ضالتها في محمية صير بونعير بعد عناء رحلة طيران طويلة من الشمال نحو الجنوب، حيث تستفيد مما تحويه المحمية من عناصر بيئية مهمة مثل نباتاتها الطبيعية وشعابها المرجانية الزاخرة بأندر أنواع الحياة البحرية.

كانت الإمارات قد انضمت إلى معاهدة "الأنواع المهاجرة" لتصبح العضو رقم 123؛ بهدف تعزيز المحافظة على الأنواع المهاجرة وتأكيد التزامها بالمحافظة على الطيور الجارحة وأبقار البحر.

تعليقات