سياسة

بومبيو صقر "سي آي إيه".. سجل حافل في مواجهة "الإخوان" وشبكات الإرهاب

الأربعاء 2018.3.14 04:30 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 293قراءة
  • 0 تعليق
مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الجديد

مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي الجديد

ترشيح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صقر الاستخبارات مايك بومبيو لتولي حقيبة الخارجية خلفا لريكس تيلرسون، يمثل نبأ سارا للمحافظين، وصدمة لنظام الملالي، والجماعات الإرهابية والمتطرفة التي يملك سجلا حافلا في التصدي لها؛ لا سيما جماعة الإخوان. 

وأمس الثلاثاء، أعلن ترامب عن اختيار، بومبيو عضو الكونجرس السابق، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، لإدارة وزارة الخارجية خلفا للوزير تيلرسون رئيس الدبلوماسية الأمريكية المحاصر، الذي أصبح لا يحظى بشعبية لدى المحافظين.

ومن المؤكد أن يرى الأمريكيون أن وزير الخارجية الجديد سيقود مسارا مغايرا في التعامل مع ملفات السياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بقضايا لا حصر لها، ومن المرجح أن يحيد عن مواقف سلفه السابقة.

يرى بومبيو أن كل من الصين وروسيا هما أكبر تهديد لاستقرار الولايات المتحدة على المدى الطويل، وعلاوة على ذلك، كان يحذر بصفته مديرا لوكالة المخابرات المركزية، من البرنامج النووي الكوري الشمالي سريع التطور.

ولطالما كان بومبيو معارضا شرسا للاتفاق النووي الإيراني، فيما كافح تيلرسون للحفاظ على صفقة إيران التي من المرجح أن ينتهي بها المطاف إلى مزبلة التاريخ بعد رحيل تيلرسون.

ويمتلك وزير الخارجية الجديد سجلا طويلا في التعامل مع شبكات دعم الإرهاب، وعندما كان نائبا في الكونجرس عن ولاية كنساس، شارك في رعاية مشروع قانون يصنف جماعة "الإخوان" كمنظمة إرهابية أجنبية، التي يتهمها اليمين في أمريكا بالتآمر لاختراق الحكومة.

وعندما ألمح حليفه، فرانك جافني، رئيس "مركز السياسة الأمنية" إلى أن "الإخوان" يسيطرون سراً على أبرز المنظمات والمساجد الإسلامية في أمريكا، تبنى بومبيو تلك النظرية بنفسه، وقال إن "ثمة منظمات وشبكات هنا في الولايات المتحدة مرتبطة بالإسلام المتطرف بطرق عميقة وأساسية".

وأضاف: "إنهم ليسوا فقط في أماكن مثل ليبيا وسوريا والعراق، بل في أماكن مثل (مدينة) كولدواتر في كنساس والبلدات الصغيرة في جميع أنحاء أمريكا".

وكانت مراسلة "واشنطن بوست" للشؤون الإسلامية والعربية أبيجيل هوسلونر، قالت العام الماضي: "لقد أدخل المشرعون لسنوات مثل هذا التشريع".

وأضافت: "على الرغم من أن الإدارات السابقة - بالإضافة إلى محللي مكافحة الإرهاب وعلماء السياسة الذين يدرسون جماعة الإخوان- لم ينظروا إلى المجموعة، التي شغلت مناصب سياسية منتخبة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كتهديد، وفضلوا التعامل معها دبلوماسيا، لكن الرئيس المنتخب دونالد ترامب ومؤيديه يرون الأمور بشكل مختلف".

غير أن تيلرسون كان يرفض باستمرار وصف جماعة "الإخوان" بأنها جماعة إرهابية، معربا عن قلقه من أن تلك الخطوة سيكون لها أمر "محفوف بالمشكلات".

كما وجد وزير الخارجية المقال نفسه في الجانب الخاطئ من الأزمة الخليجية حول دعم قطر للإرهاب، وفي كثير من الأحيان، أدار ظهره للحلفاء الأمريكيين في الخليج بينما وفر غطاء للأنشطة الشيطانية في الدوحة.

ربما لا تكون مهمة بومبيو الأصعب هي المضي قدماً في ملفات العلاقات الخارجية، ولكن تنتظره معركة شرسة للنضال من أجل المصالح الأمريكية في الخارج، ويجب عليه أولاً إصلاح الفوضى في الداخل والبيروقراطية التنظيمية في مقر وزارته الذي يطلق عليه "فوجي بوتوم" نسبة إلى الحي الذي يحمل الاسم ذاته بواشنطن.

فهل سينجح بومبيو فيما فشل فيه تيلرسون، في تجفيف مستنقعات إرث الرئيس السابق باراك أوباما، والقضاء على البيروقراطيين المناهضين لترامب، الذين يشغلون المناصب العليا في وزارة الخارجية؟.

من هو مايك بومبيو؟

شغل بومبيو (55 عاما) منصب مدير "سي آي إيه" منذ 23 من يناير/كانون الأول عام 2017، وما زال على مجلس الشيوخ أن يصادق على تعيينه وزيرا للخارجية.

وبومبيو كان عضوا في لجنة المخابرات في مجلس النواب، ولعب دورا كبيرا في لجنة تحقيق في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي سنة 2012، وانتخب عضوا في مجلس النواب أول مرة سنة 2010، عن دائرة ويشيتا في ولاية كنساس، ومعروف عنه انتماؤه للجيل الأول من تيار حزب "الشاي" داخل الحزب الجمهوري. 

بعد تخرجه من الأكاديمية العسكرية عام 1986، عمل بومبيو ضابطا في الجيش الأمريكي، ودرس في جامعة "هارفارد" بعد تقاعده من الجيش، وعمل أيضا محاميا في العاصمة واشنطن، وأسس شركة للطيران وترأس شركة أخرى لتصنيع معدات حقول النفط.

تعليقات