من البرازيل إلى الهند.. موجة إجراءات جديدة لكبح أسعار الوقود
تواصل تداعيات اضطرابات سوق النفط العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز، الضغط على اقتصادات كبرى الدول المستهلكة للوقود.
ما يدفع الحكومات إلى تعديل سياساتها لمواجهة تقلبات الأسعار والحد من الضغوط التضخمية.
فقد مددت البرازيل إجراءات الطوارئ لدعم الديزل حتى نهاية يوليو/تموز، وخفضت الهند الرسوم الجمركية على صادرات الوقود، فيما خففت النمسا إجراءات كبح أسعار البنزين التي كانت تستهدف الحد من التضخم ودعم استقرار الأسواق.
البرازيل تمدد الإجراءات الطارئة
مددت البرازيل الإجراءات الطارئة لمدة شهرين لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن التقلبات في سوق النفط العالمية، وستظل هذه الإجراءات، سارية المفعول حتى 31 يوليو/ تموز.
وأفاد بيان رسمي بأن هذا القرار يأتي استمرارا للإجراءات الحكومية التي تم اعتمادها استجابة للاضطرابات التي تشهدها سوق النفط العالمية على خلفية أحداث الشرق الأوسط.
وتشمل هذه الإجراءات تقديم دعم بقيمة 1.12 ريال برازيلي، أي ما يعادل نحو 20 سنتا أمريكيا، لكل لتر من الديزل لصالح شركات التكرير المحلية والمستوردين المحليين، على أن يتم تمويله بالكامل من الأموال الفيدرالية.
كما أنشأت وزارة المالية آلية تعويض لمنتجي ومستوردي الديزل، لتحل محل الإعفاء المؤقت من الضرائب الفيدرالية الذي كان ساريا حتى 31 مايو/ أيار.
الهند تخفض الرسوم الجمركية
أعلنت الهند تخفيض الرسوم الجمركية على صادرات البنزين والديزل ووقود محركات الطائرات لمدة أسبوعين بدءا من أول يونيو/حزيران.
وذكرت الحكومة الهندية في بيان أن الرسوم على صادرات البنزين تحددت عند 1.5 روبية (0.0158 دولار) للتر الواحد، في حين تحددت الرسوم على الديزل عند 13.5 روبية للتر الواحد. أما رسوم التصدير على وقود الطائرات فتحددت عند 9.5 روبية للتر الواحد.
وتجري مراجعة هذه المعدلات كل أسبوعين، وتستند إلى متوسط الأسعار الدولية للنفط الخام والبنزين والديزل ووقود الطائرات خلال الفترة منذ المراجعة الأحدث.
النمسا تخفف إجراءات "كبح" أسعار البنزين
في المقابل، أعلنت الحكومة الائتلافية النمساوية يوم السبت أنها ستقلص "مكابح أسعار البنزين" التي أدخلتها في الآونة الأخيرة، وهو إجراء لمكافحة التضخم يهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران.
وتجمع هذا الآلية بين خفض هوامش ربح تجار التجزئة وإعادة الزيادة في حصيلة ضريبة القيمة المضافة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى المستهلكين على هيئة خفض ضريبة البنزين. وتستلزم الآلية أن تحدد الحكومة حجم العنصرين كل شهر.
ويبلغ التخفيض في هوامش الربح حاليا 2.5 سنت يورو (2.9 سنت) لكل لتر، في حين يبلغ التخفيض الضريبي سنتين لكل لتر.
وقالت وزارة الاقتصاد في بيان إن التخفيض في هوامش الربح سيُلغى اعتبارا من أول يونيو/حزيران، وستُخفض الضريبة إلى 1.7 سنت لكل لتر.
