سياسة

المبعوث الأمريكي في حوار مع "العين الإخبارية": إيران أكبر داعم للإرهاب

الثلاثاء 2018.11.27 11:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1112قراءة
  • 0 تعليق
برايان هوك المبعوث الأمريكي الخاص بإيران

برايان هوك المبعوث الأمريكي الخاص بإيران

أكد المبعوث الأمريكي الخاص بإيران كبير مستشاري وزير الخارجية الأمريكي، برايان هوك، أن إيران هي أكبر داعم للإرهاب في العالم، مشددا على أن العقوبات المشددة ستتصاعد ضد طهران في حال عدم استجابتها للضغوط. 

وأكد المبعوث الأمريكي في حوار خاص لـ"العين الإخبارية" من العاصمة الأمريكية واشنطن أن بلاده تعمل مع شركائها لوقف تهديدات النظام الإيراني للأمن والاستقرار الدوليين، وعدم تعريض مصالحها للخطر أو التهديد.

وإلى نص الحوار:

• في تقديرك.. لماذا تم إلغاء الاتفاق النووي مع إيران؟

- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بسبب فشل الاتفاق في حماية مصالح الأمن القومي الأمريكي، وأن عيبه الأساسي هو أنه لم يمنع إيران بشكل دائم من تطوير تخصيب اليورانيوم سواء على نطاق صناعي أو فيما يتعلق بإعادة معالجة الوقود المستنفد، وهي خطوات أساسية تحقق لإيران قدرة سريعة على إنتاج سلاح نووي، وبالإضافة إلى هذا فشلت الصفقة في معالجة السلوكيات الإيرانية الخبيثة الأخرى، مثل تطويرها للصواريخ الباليستية التي تهدد منطقة الشرق الأوسط والتي تهدد في نهاية المطاف الولايات المتحدة.

• وما هو الهدف من العقوبات الجديدة ضد إيران؟

تفرض الولايات المتحدة أقصى عقوبات على النظام الإيراني أكثر من أي وقت مضى، لأن إيران تشكل تهديدا للولايات المتحدة والعالم، وذلك لمحاولة قطع الإيرادات التي تستخدمها إيران لتغذية أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وتهدف هذه العقوبات إلى قطع الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم، وإثارة زعزعة الاستقرار العالمي، وتمويل برنامجه النووي، وتطوير برنامجه من الصواريخ الباليستية، كما سنفرض أقصى ضغط على النظام حتى يغير سلوكه الخبيث ويعود إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى صفقة أفضل.

• ما هي معايير الصفقة الجديدة مع إيران؟

نحن في الإدارة الأمريكية نسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران يتناول بشكل شامل النطاق سلوك النظام الإيراني المزعزع للاستقرار، وليس فقط طموحات إيران النووية، بل أيضا برنامجها الصاروخي، ودعمها وتمويلها للإرهاب، وسلوكها الإقليمي الخبيث كذلك.


وهذا يمثل جوهر الاستراتيجية الأمريكية في إبرام صفقة جديدة مع النظام الإيراني، أو كما قال وزير الخارجية الأمريكي بومبيو: "يجب على إيران إنهاء انتشار الصواريخ الباليستية ووقف المزيد من إطلاق أو تطوير أنظمة الصواريخ ذات القدرة النووية قبل الحديث عن صفقة جديدة".

• هل تعتقد أن العقوبات المشددة ضد إيران يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تغيير النظام في طهران؟

نحن لا نسعى إلى تغيير النظام الإيراني بالعقوبات الجديدة، نحن نسعى إلى تغيير سلوك النظام الإيراني، وعقوباتنا الجديدة كما ذكرت تهدف إلى قطع الإيرادات التي يستخدمها النظام الإيراني لتمويل الإرهاب في جميع أنحاء العالم، ومحاولة زعزعة الاستقرار العالمي، وقطع التمويل اللازم لطهران لتمويل برنامجها النووي، وتطوير ترسانتها من الصواريخ الباليستية، فالعقوبات الجديدة تستهدف جيوب زعماء إيران الفاسدين وليس جيوب الشعب الإيراني.

ودعني أذكرك أن هدف العقوبات تطبيق أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني حتى يغير سلوكه ويعود إلى طاولة المفاوضات بأسرع ما يمكن.

• كيف تنظر لدعم إيران لميلشيا الحوثي في اليمن وتهديدها للمملكة العربية السعودية؟

نحن رصدنا دعم إيران للحوثيين في اليمن من خلال توفير المعدات العسكرية والتمويل والتدريب، حيث يستخدم الحوثيون هذه المعدات في شن هجمات على السفن في الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر، وشن هجمات برية على الأراضي السعودية، وإطلاق صواريخ باليستية على السعودية، ولقد أعربنا باستمرار عن قلقنا بشأن علاقات الحوثيين مع إيران، والدعم الذي قدمته إيران للحوثيين، وهذا أمر لا يمكن أن يستمر، ونحن نواصل التنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام والازدهار والأمن في اليمن.

• كيف ترى الدور الإيراني في اليمن وسوريا ولبنان؟ وهل ستفرض الصفقة الجديدة على طهران التزامات معينة في تلك الدول؟

- إيران هي الدولة الأساسية في العالم في دعم ورعاية الإرهاب وهي مسؤولة عن تكثيف الصراعات المتعددة وتقويض المصالح الأمريكية في دول مثل سوريا واليمن والعراق ولبنان، كما تدعم مليشيا حزب الله والجماعات الإرهابية الأخرى، كما تعمل على دعم الهجمات ضد إسرائيل.

ونحن في الولايات المتحدة نعتبر حزب الله منظمة إرهابية أجنبية، وأي صفقة جديدة جيدة من وجهة نظر الإدارة الأمريكية يجب أن تضطلع بمعالجة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة برمتها.

• الاتحاد الأوروبي ذكر أنه سيحمي شركاته التي تتعامل مع إيران أثناء فرض العقوبات الأمريكية.. فما هي العقوبات التي تنتظرها؟

- الرئيس ترامب أوضح أن الكيانات التي ستستمر في الانخراط في نشاط خاضع للعقوبات ضد إيران، بعد ٤ نوفمبر الجاري، ستواجه هي الأخرى عواقب وخيمة، قد تشمل هذه العقوبات فقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والقدرة على التعامل التجاري مع الولايات المتحدة أو الشركات الأمريكية.

• كيف ستتعامل الإدارة الأمريكية مع أي تعنت إيراني بعدم التفاوض؟

العقوبات الأمريكية الأخيرة ضد إيران ليست نهاية المطاف، وسنعمل على فرض أقصى ضغط على النظام حتى يغير سلوكه الخبيث ويعود إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى صفقة أفضل.

• ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن العقوبات الأمريكية ضد إيران يمكن أن تجعل الحفاظ على إمدادات النفط في العالم "مليئا بالتحديات".. ما رأيك؟

- الولايات المتحدة واثقة من أن أسواق الطاقة ستظل مستقرة بشكل جيد على الرغم من التخفيضات في صادرات النفط الإيرانية، والتقارير التي أمامي تشير إلى أنه من أغسطس 2017 إلى أغسطس 2018، ارتفع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 2.1 مليون برميل في اليوم، وارتفعت الصادرات إلى ما يقرب من مليون برميل في اليوم، كما تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إنتاج الولايات المتحدة سيزيد بمقدار مليون برميل يوميا أو أكثر خلال العام المقبل، ونحن نعمل مع منتجي النفط في جميع أنحاء العالم لزيادة إمداداتهم كذلك، لضمان أن يتناسب العرض مع الطلب في أسواق النفط العالمية.

تعليقات