بريطانيا تستهدف شبكات الحرس الإيراني.. عقوبات على 12 فردًا وكيانًا
فرضت بريطانيا، الإثنين، حزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران شملت 12 فردًا وكيانًا، ضمن نظام العقوبات الخاص بإيران.
وشملت الإجراءات البريطانية تجميد الأصول، وفرض حظر سفر على عدد من الأفراد، إضافة إلى ما يُعرف بـ«عقوبات عدم الأهلية الإدارية»، التي تمنع بعض الأشخاص من تولي مناصب إدارية أو تجارية، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا من جانب لندن ضد شبكات وأفراد مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني ومنخرطين في أنشطة «عدائية» داخل بريطانيا وخارجها.
وأكدت الحكومة البريطانية أن المشمولين بالعقوبات متورطين في التخطيط لهجمات، أو تقديم دعم مالي ولوجستي لكيانات وأنشطة تعتبرها لندن مهددة للأمن والاستقرار في بريطانيا ودول أخرى.
شبكة زندشتي
ومن أبرز الجهات التي شملتها العقوبات «شبكة زندشتي»، التي فرضت عليها لندن تجميدًا للأصول وعقوبات إدارية، متهمة الشبكة بالضلوع في «أنشطة عدائية» مدعومة من الحكومة الإيرانية، بما في ذلك التخطيط أو تنفيذ هجمات ضد أشخاص وممتلكات داخل بريطانيا أو في دول أخرى.
كما فرضت بريطانيا عقوبات على شركة «بيريليان إكستشينج»، المعروفة أيضًا باسم «بيريليان إكستشينج آند بارتنرز» و«ناصر زارينغهالام آند كو»، متهمة إياها بتقديم خدمات مالية لأفراد وكيانات مرتبطة بأنشطة تعتبرها لندن «مزعزعة للاستقرار».
أفراد على قائمة العقوبات
وشملت العقوبات الجديدة إكرم عبد الكريم أوزتونج، الذي قالت لندن إنه متورط أو قدم مساعدة في عمليات مرتبطة بإيران ضد أهداف داخل بريطانيا أو خارجها، إلى جانب صلته بناجي شريفي زندشتي.
كما فرضت عقوبات على الأذربيجاني نامق ساليفوف، متهمة إياه بالمساعدة أو التخطيط لهجمات مرتبطة بإيران خارج أراضيها، إضافة إلى الإيراني نهاد عبد القادر آسان، الذي اتهمته لندن بالمشاركة في أنشطة عدائية مرتبطة بالحكومة الإيرانية.
وشملت القائمة أيضًا رضا حميدي راوري، المعروف كذلك باسم «أكبر فراجي»، والمتهم بالتورط في التخطيط أو تنفيذ عمليات تستهدف أشخاصًا أو ممتلكات خارج إيران.
عقوبات أوسع على الحرس الثوري
وتأتي هذه الإجراءات ضمن قائمة عقوبات بريطانية أوسع على إيران تضم مئات الأفراد والكيانات، بينهم الحرس الثوري الإيراني ووحدات تابعة له، مثل القوة البحرية للحرس الثوري ووحدات من «فيلق القدس».
وتتهم بريطانيا الحرس الثوري بالمسؤولية عن أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى دعم عمليات تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما تتهم لندن وحدات تابعة لـ«فيلق القدس»، مثل الوحدة 840، بالتخطيط لاغتيالات وهجمات خارج إيران، بما في ذلك داخل بريطانيا، فيما تواجه الوحدة 6000 اتهامات بالتخطيط لهجمات في البحر الأحمر، والوحدة 340 بتزويد وكلاء إيران في المنطقة بالأسلحة والتقنيات العسكرية.
حقوق الإنسان والرقابة الرقمية
وامتدت العقوبات البريطانية إلى مؤسسات إيرانية متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، من بينها قوات إنفاذ القانون الإيرانية، التي تقول لندن إنها استخدمت القوة المميتة ضد المحتجين خلال احتجاجات 2025 و2026.
كما شملت العقوبات المجلس الأعلى للثورة الثقافية ومقر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بسبب اتهامات تتعلق بفرض قوانين الحجاب الإلزامي بالقوة.
وطالت العقوبات أيضًا القيادة السيبرانية للحرس الثوري وشركة «أرفان كلاود»، اللتين تتهمهما بريطانيا بالمشاركة في الرقابة الرقمية وانتهاكات حرية التعبير والتجمع.
البرنامج النووي والصاروخي
وفي سياق متصل، فرضت لندن عقوبات على كيانات مرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بينها منظمة الصناعات الجوية الإيرانية، وشركات متهمة بتصنيع أو شراء مكونات تدخل في تخصيب اليورانيوم أو إنتاج أجزاء أسلحة.
كما شملت العقوبات شخصيات إيرانية بارزة، من بينها وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، ورجل الأعمال بابك زنجاني، بتهم تتعلق بقمع الاحتجاجات أو تقديم دعم مالي واقتصادي مرتبط بالحرس الثوري الإيراني.