استطلاع في بريطانيا يلاحق ستارمر.. سفينة العمال تغرق
بين انهيار شعبية رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وتراجع شعبية خليفته المرتقب آندي بورنهام تواجه سفينة حزب العمال عاصفة لا يمكن تجنبها
لكن يعتقد طيف واسع من المراقبين أن على ستارمر أن يحسم قراره سريعا مفسحا الطريق أمام آندي بورنهام لدخول داونينغ ستريت.
وأظهر استطلاع رأي جديد أن أكثر من نصف الناخبين يريدون استقالة ستارمر من منصبه وأن شعبية خليفته المحتمل بورنهام تتراجع بالفعل.
وفي وقت سابق اليوم تنبأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقرار ستارمر قائلا إنه سيستقيل بعد أن فشل في ملفي الهجرة والطاقة وتمنى له التوفيق.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تؤكد في قيادات بالحزب أن ستارمر سيعلن قراره الإثنين بعد أن يقضي عطلة نهاية الأسبوع في دراسة الأمر.
وستكون استطلاعات الرأي بين الحقائق التي سيبني عليها ستارمر على الأرجح قراراه. وكشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "أوبينيوم" أن 55% من المشاركين يعتقدون أنه يتعيين على ستارمر الاستقالة من زعامة حزب العمال ومغادرة داونينغ ستريت في حين يرى ربع المشاركين فقط (25%) أنه يجب أن يبقى في منصبه ويواصل قيادة البلاد.
كما أظهر الاستطلاع أن بورنهام هو المرشح الوحيد من حزب العمال لخلافة ستارمر الذي يحظى بنظرة إيجابية من الجمهور حيث سجل صافي قبول بلغ (+8) متقدمًا على وزير الدفاع السابق جون هيلي (-8)، ووزير الصحة السابق ويس ستريتينغ (-16).
ومع ذلك، تراجعت شعبية بورنهام بمقدار 12 نقطة منذ مايو/أيار الماضي، وهو أكبر انخفاض بين المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
يأتي الاستطلاع في الوقت الذي تسود فيه تكهنات بأن ستارمر سيعلن استقالته في وقت مبكر الإثنين، وذلك في أعقاب الفوز الساحق الذي حققه بورنهام في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد.
وتشير التقارير إلى أن ستارمر توصل إلى استنتاج مفاده أن استمراره في المنصب لم يعد ممكنا وذلك بعد التحدث مع زملائه في مجلس الوزراء، ومستشاريه في مقر رئاسة الوزراء، وقادة النقابات، وكبار المتبرعين لحزب العمال.
لكن داونينغ ستريت أكد أن الموقف لم يتغير منذ يوم الجمعة الماضي حين تعهد ستارمر بالاستمرار في النضال وأعلن استعداده لخوض أي منافسة على زعامة الحزب.
وسيتم إدراج اسم ستارمر، بصفته زعيم حزب العمال الحالي، تلقائيًا في قائمة المرشحين لقيادة الحزب وذلك إذا حصل بورنهام أو أي منافس آخر على دعم 81 نائبًا من حزب العمال، وهو العدد المطلوب لخوض الانتخابات.
لكن استطلاع "أوبينيوم" أظهر أن 44% من الجمهور يعتقدون أن ستارمر لا ينبغي أن يترشح في انتخابات زعامة الحزب، مقابل 35% يرون أنه يجب عليه الترشح لإعادة انتخابه زعيمًا لحزب العمال.
وعندما سُئل الناخبون مباشرةً عن مرشحهم المفضل لمنصب رئيس الوزراء، تقدم بورنهام على ستارمر بسبع نقاط حيث (26% مقابل 19%) كما تفوق بشكل ملحوظ على ستريتينغ.
ووفقا للاستطلاع، لم يتغير معدل تأييد ستارمر حيث بلغ صافي التأييد ( -42)، بينما تفوقت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، على قادة الأحزاب الرئيسية الأخرى بصافي تأييد بلغ (-4.)
وتراجعت شعبية نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، بشكل طفيف إلى (-21)، في حين تحسنت شعبية زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، إلى (-16).
وعند سؤال الناخبين عن أفضل رئيس وزراء، اختاروا بادينوك بنسبة 23% مقابل 22% لستارمر كما حافظ فاراج أيضاً على تقدم طفيف على ستارمر (27% مقابل 26%).
وعندما سُئل الناخبون عن الحزب الذي سيدعمونه في الانتخابات العامة، استمر حزب الإصلاح في الصدارة بنسبة 27%، على الرغم من انخفاضه بنقطتين مئويتين منذ بداية هذا الشهر.
وبقي حزب العمال عند 20%، بينما ارتفع حزب المحافظين بشكل طفيف إلى 18% في حين يحظى حزب الخضر بنسبة 14%، بينما يحظى الديمقراطيون الليبراليون بنسبة 12%.
وقال جيمس كراوتش من مؤسسة أوبينيوم: "لقد غيّر فوز آندي بورنهام في دائرة ماكرفيلد المشهد السياسي، ومنحه الفرصة لاستغلال تراجع شعبية ستارمر.