رياضة

تقرير.. مستقبل البوندسليجا بين أيام الإثنين وتحدي موارد الأندية

الأربعاء 2018.4.18 05:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 268قراءة
  • 0 تعليق
الرفض الجماهيري لمباريات الإثنين

الرفض الجماهيري لمباريات الإثنين

نال قرار إدارة الدوري الألماني "بوندسليجا" بإقامة مباريات في أيام الإثنين في الموسم الحالي وعلى مدار 5 جولات فقط في مجموع 34 جولة استياء واعتراض وصل إلى حد المقاطعة من جانب عديد من الجماهير الألمانية. 

بايرن ميونيخ يحتفل بلقب البوندسليجا بخماسية في مونشنجلادباخ

ويرتبط قرار إقامة مباريات أيام الإثنين في ألمانيا بحيثية واضحة أعلنها منظمو البوندسليجا في يونيو 2016 هي رفع العوائد التلفزيونية للأندية، خاصة أن الأندية الألمانية لا تعتمد على الرعاة ما يعني أن في ألمانيا للجماهير حق في الإدارة، وهو يجعل الكرة الألمانية مخلصة أكثر للعادات والتقاليد الجماهيرية عن مجاراة سوق انتقالات اللاعبين الذي جن جنونه في السنوات الأخيرة.

وتنص لائحة النظام الأساسي في ألمانيا على أن الأندية تنظم كشركات رأسمالية يتوجب أن تمتلك أغلبية الأسهم 50 % + 1 بهدف منع المستثمرين من السيطرة عليها.

وبالتالي تحاول البطولة المصنفة ضمن أفضل 5 دوريات في العالم أن تتحايل على تلك الفجوة المالية في حال مقارنة أندية البوندسليجا بأندية دوريات أوروبا الأخرى مثل الإنجليزية والإسبانية والفرنسية من خلال أي منفذ لتحقيق استفادة مالية وهنا جاءت فكرة إقامة مباريات أيام الإثنين.

إلا أن هذا الأمر قوبل باعتراض جماهيري كبير فقالت جماهير نادي إينتراخت فرانكفورت في بيان لأحدى مجموعاتها الجماهيرية قبل لقاء ريد بول لايبزيج وهو الذي كان أول مباراة تقام يوم الإثنين في البطولة: "التسويق هو أولويتهم الكبرى، ولا يراعون كم يوم إجازة نتحصل عليهم كي نتمكن من حضور مباراة مثل هذه".


واستدعى ذلك من إدارة الدوري الألماني "بوندسليجا" أن تدعي لاحقاً أن قرار إقامة مباريات يوم الإثنين جاء بأهداف أخرى وهو لمساعدة الأندية التي تشارك في الدوري الأوروبي "يوروبا ليج" ومن ثم تلعب يوم الخميس وهو ما طبق بالفعل مع ريد بول لايبزيج وبروسيا دورتموند في بعض المباريات لكن هذا لم ينف حقيقة أن هناك مباريات لم يكن أحد طرفيها مشارك في الدوري الأوروبي ولعبت يوم إثنين.

أما أشكال الاعتراض التي صاحبت هذا الحدث فتمثلت في العزوف عن الحضور الجماهيري وهو أمر قامت به أحد أهم الجماعات الجماهيرية في ألمانيا، جماهير بروسيا دورتموند، وعبرت عن ذلك في غيابها بعبارة "كرة القدم تعيش في المدرجات وليس عبر شاشات التلفاز"، بالإشارة إلى فكرة تحقيق المكاسب المادية من إقامة مباريات أيام الإثنين.

وفي مباراة إينتراخت فرانكفورت مع ريد بول لايبزيج تم تأجيل بدء اللقاء في الشوطين الأول والثاني وتعمدت الجماهير ترك المدرجات خلف المرمى خالية لتوصيل رسالة مفادها أن الجمهور العنصر الأهم غائب عن الحدث وتم إلقاء مناديل ورقية على أرض الملعب في رسالة تحقير واضحة.

وفي هذا الصدد اعترف رئيس نادي فرانكفورت بيتر فيشر في حوار حديث أن "خوض مباريات أيام الإثنين يدخل للنادي موارد مالية".

وبناء على ذلك كان من الطبيعي أن يبدي كارل هاينز رومينيجه اعتراضه على فكرة الـ50 % + 1 من الأساس بقوله: "يجب علينا وأد لائحة الـ50 % + 1"، وهما أمران في غاية الارتباط حتى لو كان الأمر يخص نادي من أغنى أندية ألمانيا وأكثرها نجاحا على المستوى المحلي والقاري أو على المدى الحديث والقديم.

وأبدى رئيس بايرن التنفيذي دهشته من أن يكون لأندية لم يسبق لها تمثيل ألمانيا في أي بطولة دولية حق تقرير أن تبقى اللوائح هكذا أم لا في ظل منافسة حامية الوطيس من الدوريات الأخرى.

ويرتبط ذلك أيضاً بتدني مستوى نتائج الأندية الألمانية -باستثناء بايرن ميونيخ- على صعيد المنافسات الأوروبية في السنوات الأخيرة.

وتبقى أزمة الكرة الألمانية الحالية بين البحث عن موارد مالية لخدمة الأندية وخيار التخلص من لائحة الـ50 % + 1 ومن ثم القدرة على مجابهة جنون أسواق الكرة في العالم. 

تعليقات