ثقافة

"أضف".. محبوها يجتمعون في حب مؤسسها الراحل

الثلاثاء 2017.12.19 02:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 269قراءة
  • 0 تعليق
جانب من احتفالية مؤسسة "أضف" بذكرى مؤسسها

جانب من احتفالية مؤسسة "أضف" بذكرى مؤسسها

ظلت مؤسسة التعبير الرقمي العربي "أضف" تمارس دورها كمساحة مجتمعية وفنية بالعاصمة القاهرة.

وقبل أيام احتفلت بذكرى مؤسسها علي شعث الذي بادر بإنشائها عام 2005، لتكون مساحة تمكين للشباب بتهيئة بيئات للتعليم والتعلُّم ودعم الثقافة الحرة وتطوير المهارات وبناء أدوات معرفية باللغة العربية.

" في حب علي شعث" هو اسم الفعالية التي اجتمع خلالها محبو المؤسس والمُشاركون في ورش أضف، يقول عمرو جاد، مسؤول المساحة المجتمعية، لـ"بوابة العين" إن فكرة أضف جاءت لإحياء معسكرات الكومبيوتر العربية، التي كان شعث واحدًا من المعاصرين لها في الفترة بين عام 1984 حتى 1994. 




تخرّج شعث من كلية الهندسة، ومُنح درجة الماجستير من هولندا، كما يذكر جاد، اشتغل شعث كمهندس إلكترونيات وحاسوب، كما شارك في تدريب وتطوير معسكرات الكومبيوتر العربية، في ذلك من منتصف الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات الذي لم يكن فيه جهاز الكومبيوتر منتشرًا داخل كل منزل عربي. 

عام 2005 جدد شعث فكرة المعسكرات، حينها اجتمع مع متخصصين تقنيين، الذين رأوا أنه من الضروري دمج التكنولوجيا مع الفنون، لذا لجأ إلى خبراء في الفن وصناعة الأفلام من بينهم المخرج المصري "ابراهيم بطوط"، الذي أقام أول منهج لتعليم الفيديو عام 2007، كما يُضيف جاد.

أتاحت "أضف" خدمة المعسكرات الرقمية للأطفال من سن 12 إلى 15، وفي الـ2009 تم تسجيل أضف كمؤسسة أهلية تُعرف باسم مؤسسة التعبير الرقمي العربي، تعتمد بالأساس في أنشطتها على المعسكرات الرقمية، التي تقوم بتخريج رواد برمجيات، بحسب جاد.



في البداية كان مقر "أضف" في منطقة المعادي، ثم انتقل إلى المقطم، ومع الوقت زادت اهتمامات وأنشطة المساحة المجتمعية؛ من بينها "دكة أضف" التي يُعرض من خلالها كل ثلاثاء فيلم سينمائي، كما تطوّرت إمكانيات المعسكرات أيضًا؛ فبالإضافة إلى ورش دمج التقنية مع الفنون، هناك ورش التعبير في المسرح والرقص المعاصر والفنون اليدوية. 

يتذكر جاد طريقة إدارة شعث للمؤسسة حيث كان مُحبا للتواصل مع الناس، ودمج وبلورة الأفكار، كما لم يبخل على أحد للوصول للمعلومة بوجه بشوش، في وفاته بديسمبر 2013 لم تتوقف المؤسسة، استطاع شعث من خلال إدارته كيفية استمرارها، كما يقول جاد، فالمؤسسة عملت على تربية أجيال أصبحوا جزءًا من أضف بعد ذلك.

عملت أضف على دمج الشباب المُتدربين من المعسكرات، وبالفعل هم المديرون للمعسكرات الحديثة الآن، كما يذكر جاد، خلال فعالية "في حب شعث" نوقشت أهم الورش التي أنتجتها أضف خلال هذا العام، وكان من بينها مشروع تمكين الشباب رقميًا الذي أخرج 100 مُدرب، وشارك فيه 550 شابا وفتاة.

يفتقد المسؤولون الحاليون لأضف وجود شعث بينهم، كما يذكر جاد، الذي كان يجمع بين التفاعل الإنساني، والمهارات العملية المُطورة  للأفكار بشكل سريع.

بجانب مُناقشة كشف إنتاج السنة بالنسبة لأضف، تم عرض مشاريع كان لشعث دور فيها، منها مشروع "دي الحكاية" لسامية جاهين، حيث كان لشعث دور فاعل في تشجيع ابنة الشاعر صلاح جاهين لإطلاق تلك المبادرة، التي تقوم على قصص عامية تحكيها جاهين بصوتها.



 


تعليقات