سياحة وسفر

بالصور.. القاهرة الخديوية "متاحف مفتوحة" تبحث عن اهتمام

الثلاثاء 2019.4.2 03:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 112قراءة
  • 0 تعليق
القاهرة الخديوية "متاحف مفتوحة" تبحث عن اهتمام

القاهرة الخديوية "متاحف مفتوحة" تبحث عن اهتمام

تراث معماري ثري ومتنوع، مقاهٍ ودور سينما ومسارح ومصارف ومحلات تجارية كبرى، إنها "القاهرة الخديوية" الشاهدة على تاريخ مصر منذ أكثر من قرن، هي أيضا تعد متاحف مفتوحة قد تدر دخلا كبيرا للاقتصاد المصري إذا تم الاهتمام بها كما ينبغي، تلك المتاحف أصبحت اليوم تحتاج إلى مزيد من الاهتمام من أجل البقاء.

ويطلق اسم "القاهرة الخديوية" على وسط العاصمة المصرية نسبة إلى مؤسسها الخديوي إسماعيل الذي شيد فيها أول دار أوبرا في الشرق الأوسط لتستضيف حفل افتتاح قناة السويس عام 1869.



وقعت "القاهرة الخديوية"، في بئر الإهمال لعقود طويلة، ولكنها تظل قبلة المصريين الذين يقصدونها دائما حتى في أصعب الأوقات.

ينقسم وسط القاهرة إلى ميادين "أو ساحات" تتفرع منها شوارع على شكل نجمة؛ إذ تمّ تخطيطها على الطراز "الهوسماني"، نسبة إلى جورج أوجين هوسمان، المهندس والسياسي الفرنسي الذي وضع مخطط باريس في القرن التاسع عشر.

وعلى الرغم من بعض الاهتمام الذي يحظى به وسط العاصمة؛ فإن هناك مخاوف من أن تمتد إليها العشوائية خصوصا مع انتقال المؤسسات الكبرى إلى العاصمة الإدارية الجديدة.



المؤرخ المعماري أحمد البنداري يقول إن وسط القاهرة يتضمن "تراثا معماريا شاهدا على تاريخ مصر المعاصر"، مشيرا إلى أن "الوزارات مثل وزارة الزراعة والصحة والتربية والتعليم موجودة في مبانٍ تاريخية وقصور".

ويتساءل "ماذا سيكون مصير هذه القصور والمباني؟" بعد انتقال الحكومة إلى العاصمة الجديدة.

أضاف المؤرخ أن هناك علامة استفهام أخرى عن مصير تراث معماري آخر يتمثل في "القصور التي تستخدم حاليا كسفارات في أحياء الزمالك وجاردن سيتي والمعادي".

أما رئيسة إدارة تطوير القاهرة التاريخية في محافظة القاهرة ريهام عرام فقالت إنه لم يتم اتخاذ قرار بعد بشأن المباني الحكومية التي سيتم نقلها إلى العاصمة الجديدة.

وأكدت أن "المهم هو كيف نحافظ على المنطقة كي لا تقع في العشوائية"، وتشير إلى أن اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة الخديوية تدرس "كيفية الحفاظ على القاهرة الخديوية" عند الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

كما أشارت إلى أن مشروعا لتطوير القاهرة الخديوية بدأ في عام 2014، وتم بموجبه ترميم 350 بناية، "وإعادة صبّ الزخارف وإعادة طلاء المباني بالكامل باستخدام خامات مماثلة لتلك التي استخدمت في الأصل". 

- مردود اقتصادي

وبغرض المساهمة في الحفاظ على القاهرة الخديوية، أسست مجموعة من رجال الأعمال في عام 2008 شركة الإسماعيلية للاستثمارات العقارية.

رئيس مجلس إدارة الشركة كريم الشافعي يقول: "وجدنا أن أفضل شيء للحفاظ على وسط القاهرة هو أن يكون هناك مردود اقتصادي، وتبين أن العقارات في وسط القاهرة أكثر من نصفها خالٍ وأسعارها مناسبة ويمكن تطويرها وتحقيق عائد مادي من خلال إعادة استغلالها".

واشترت الشركة، وفق الشافعي، 32 بناية في القاهرة الخديوية، واشترت مبنى سينما راديو، ولدى الشركة رؤية تبدو طموحة ولكنها تحتاج إلى الكثير من الإجراءات والموافقات الإدارية لتحقيقها.



أضاف الشافعي: "لو ذهبت إلى وسط المدينة في معظم بلدان العالم، ستجد أنها تخدم جميع الفئات وستجد مطاعم بأسعار منخفضة وأخرى تقدم وجبات مرتفعة الثمن، كما ستجد محل لوي فويتون جنبا إلى جنب مع إيتش أند إم". ويضيف "لكن وسط البلد في القاهرة أصبح طاردا لفئات كثيرة".

ويأمل الشافعي في أن تعود القاهرة لاجتذاب السياح وأن يجدوا فيها العلامات التجارية المصرية المتميزة التي لن يجدوها في مكان آخر وخصوصا في مجال الحلي والملابس.

في الوقت الراهن، يتابع الشافعي: "نستثمر قدر الامكان في الأنشطة الثقافية" من خلال الحفلات والمهرجانات و"من خلال الجولة التي تنظمها الشركة كل صباح يوم جمعة أسبوعيا لمن يريد من المصريين والأجانب التعرف على تاريخ مصر المعاصر من خلال تراثها المعماري".

- متاحف ومراكز ثقافية

وتقترح أستاذة الهندسة المعمارية بجامعة القاهرة سهير حواس من جانبها استغلال المباني الحكومية التي سيتم إخلاؤها كمتاحف ومراكز ثقافية.

وتقول حواس التي ألفت موسوعة مصورة عن القاهرة الخديوية "نأمل في أن تكون هناك عين مسلطة على القاهرة التراثية جنبا إلى جنب مع إنشاء العاصمة الجديدة"، مشيرة إلى ما تتسم به القاهرة الخديوية من تنوع للطرز المعمارية ما بين "الكلاسيكية والفن الحديث".



وترى أن بعض المباني الحكومية في القاهرة الخديوية يمكن إعادة توظيفها كمعارض للفنون التشكيلية ومراكز ثقافية وفنية.

وتعتبر حواس أن "حماية التراث هو حماية لكل تنمية عمرانية جديدة"، مشيرة إلى ضرورة الحفاظ على كل أحياء القاهرة لأنها "صفحات من تاريخ العمران المصري".

تعليقات