فن

كازابلانكا.. فيلم الحب والوطنية والحرب

الإثنين 2018.1.8 01:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 788قراءة
  • 0 تعليق
 إنجريد برجمان وهامفري بوجارت وكلود رين وبول هنرايد في آخر مشهد للفيلم

إنجريد برجمان وهامفري بوجارت وكلود رين وبول هنرايد في آخر مشهد للفيلم

حتى بعد مرور 75 عاما على عرضه بنيويورك في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 1942، لم يستطِع النسيان محو فيلم "كازابلانكا"، من ذاكرة المشاهدين ومحبي السينما، ذلك الفيلم الكلاسيكي حقق نجاحا كبيرا في عصره قبل أن يصبح أسطورة سينمائية بفضل المزيج بين الحب والوطنية في زمن الحرب.

الصعوبات التي واجهت تصوير الفيلم وعدم منح شركة الإنتاج "وارنر براذرز" ميزانية ضخمة للمشروع، إلى جانب المعالجة السينمائية؛ جعلت "كازابلانكا" واحدا من أفضل الأفلام في تاريخ السينما، بعد "Citizen Kane" أو (المواطن كين) لأورسون ويليس و"The Godfather" أو (العراب) لفرانسيس فورد كوبولا، وفق ما ذكره معهد الفيلم الأمريكي.

 هامفري بوجارت وإنجريد برجمان في فيلم (كازابلانكا)

و"كازابلانكا" هو المعالجة السينمائية لمسرحية "الجميع يقصد حانة ريك" من تأليف موراي بارنيت وجوان أليسون، والتي تخلد قصة الحب التي قام ببطولتها الممثلان هامفري بوجارت وإنجريد برجمان. 

نال الفيلم الذي أخرجه مايكل كورتيس 3 جوائز أوسكار؛ أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل معالجة لسيناريو للنص، رغم الفوضوية التي اتسم بها تصوير الفيلم والارتجالات والمراجعات العديدة له. إلى جانب الجوائز، حصل الفيلم على 5 ترشيحات أخرى؛ لهامفري بوجارت كأفضل ممثل، وكلود رينس كأفضل ممثل مساعد، وأفضل مونتاج، وأفضل تصوير، وأفضل موسيقى تصويرية للملحن ماكس شتاينر الذي رشح للجائزة في 19 مناسبة أخرى وفاز بها في 3 منها. 

كازابلانكا رسّخ في الذاكرة عبارات شهيرة مثل: "دائما تبقى لنا باريس" التي يقولها ريك لإيلسا، أو "اعزفها لي يا سام" والتي لم يكملها مطلقا طوال الفيلم، كما لم تسقط في غياهب النسيان أغنية "As time goes on" أو (مع مرور الوقت) التي كان ماكس شتاينر على وشك استبعادها من الفيلم.  

 شباك تذاكر سينما كاياو في مدريد يعلن عن فيلم (كازابلانكا)

كان الفيلم محظوظا للغاية؛ ففي ذلك الشهر نفسه وصلت قوات الحلفاء إلى مدينة الدار البيضاء، وفي مطلع 1943 اجتمع ونستون تشرشل وفرانكلين روزفلت هناك لوضع استراتيجية الحرب العالمية الثانية في مؤتمر حضره كل من شارل ديجول وهنري جيرو. 

يدور الفيلم عن مدينة "الدار البيضاء" التي يقصدها اللاجئون الفارون من النازية على أمل الوصول إلى لشبونة ومنها للولايات المتحدة، ويتجمع عدد كبير منهم كل ليلة بحانة ريك (هامفري بوجارت)، ليتحول بعدها إلى الأمل الأخير لبطل المقاومة الملاحق من النازيين. 

خرجت الصحف في اليوم التالي بعرض كازابلانكا، لتقول إنه "أحد الأفلام الأكثر إثارة وتشويقا في العام"، بحسب جريدة "نيويورك تايمز".  

 إنجريد برجمان

وفي مذكراتها، تقول الممثلة إنجريد برجمان: "كان السيناريو يتغير بلا هوادة وبشكل يؤدي لعدم الفهم وكنا نبدأ من الصفر عند التصوير كل يوم: كانوا يعطوننا الحوار ثم نحاول إيجاد مغزى له. لم يكن أحد يعلم بأي مكان تدور الأحداث ولا كيفية إنهائها؛ ما أدى لاحقا لحالة من عدم الوضوح. سألت مايكل كورتيس ذات مرة كي أحدد بمن كنت مغرمة، وكان رده: لا أعرف بعد، في هذه الأثناء، قومي بالتمثيل".

يرجع ذلك، إلى اضطرار الشقيقين أبشتاين للتوقف عن كتابة سيناريو الفيلم قبل نهايته وحل محلهما هوارد كوتش الذي بعيدا عن حس السخرية الخاص بالشقيقين، ركز على الحاجة لإظهار القيم الأخلاقية، فيما ركز سيناريست آخر وهو كيسي روبينسون على الجانب الرومانسي في القصة؛ الأمر الذي أحدث أزمة في التصوير لم تحل إلا بعودة الشقيقين أبشتاين. ولكن على الرغم من هذا؛ فإن نتيجة الفيلم النهائية لم تتأثر بل خرجت متميزة.

تعليقات