ثقافة

التصوير المقطعي المحوسب أحدث طرق فحص القطط الفرعونية المحنطة

الخميس 2018.8.9 11:15 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 181قراءة
  • 0 تعليق
التصوير المقطعي المحوسب

التصوير المقطعي المحوسب

إذا كان كثير من الأبحاث العلمية كشف مؤخرا عن أن الحضارة المصرية هي من أول ما عرفت علاجَ كثير من الأمراض، فإن المفارقة أن هذه الحضارة تعين العالم حاليا على فهم كثير من أمراضه الحالية.

وتحولت المومياوات المصرية سواء الخاصة بالبشر أو الحيوانات، إلى مادة للدراسة تستخدم لهذا الغرض، كما حدث في أستراليا مؤخرا، حيث استخدم فريق بحثي من قسم الأشعة بمستشفى "رويال أديلايد" قططا فرعونية محنطة معروضة بمتحف جنوب أستراليا، لإثبات فاعلية ما يعرف بـ"التصوير المقطعي المحوسب".

وتعتمد الأشعة التقليدية على وجود كثافة بالعضلات ومحتوى مائي بالأنسجة لإنتاج تباين في الصورة، ولكن التصوير المقطعي المحوسب يستخدم المعالجة بالكمبيوتر لإنشاء صور مقطعية، أو شرائح للعظام، والأوعية الدموية والأنسجة الرخوة داخل الجسم، وهو ما تمكن الفريق البحثي من إثباته باستخدام مومياوات القطط الفرعونية.


ويقول جيمس بيوس من قسم الأشعة بمستشفى رويال أديلايد،  في البحث المنشور بمجلة الآثار Journal of Archaeological Science: "في الحيوانات المحنطة والبشر، تصبح الأنسجة الرخوة مثل الجلد والعضلات أكثر كثافة مع مرور الوقت؛ بسبب الجفاف، وفي الوقت نفسه تصبح العظام أقل كثافة، وهذه مشكلة للفحص الإشعاعي للعينات القديمة، حيث تعتمد الطرق الأكثر شيوعا مثل الأشعة المقطعية أحادية الطاقة والتصوير بالرنين المغناطيسي على الكثافة والمحتوى المائي لإنتاج تباين الأنسجة في الصورة".

ويضيف: "تمكنا باستخدام التصوير المقطعي المحوسب من التغلب على هذه المشاكل في عينات القطط الفرعونية المحنطة، بما يفتح المجال لتقديم وجهات نظر علمية جديدة في مجال الفحص بالأشعة".

ولا يعرف الكثير عن مصدر القطط الفرعونية التي توجد في متحف جنوب أستراليا واستخدمتها الدراسة، وكل ما وفره البحث من معلومات أن المتحف تحصل عليها في أوائل القرن العشرين، وهو ما يصفه بسام الشماع، الكاتب في علم المصريات، بـ"الأمر الغريب".

ويقول في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية": "أي متحف يجب أن يضع أمام الآثار بطاقة تعريفية تشير إلى مسار الأثر حتى وصوله إلى المتحف".

ويطالب الشماع الحكومة المصرية بالتقصي حول كيفية وصول هذه القطط الفرعونية المحنطة إلى المتحف الأسترالي، منوها إلى عدم الاستهتار بذلك، لأهميتها من الناحية التاريخية.

والقطط المحنطة في مصر القديمة، كما يوضح الشماع، كانت تقدم كهبات للربة المقدسة الأسطورية باستت، وكان مركز هذه الديانة منطقة تعرف بالهيلوغروفية باسم "تر بسطة " أي بيت الهرة المقدسة، وتم تحريف هذا الاسم إلى "تل بسطة"، وهي منطقة توجد بمحافظة الشرقية المصرية.

تعليقات