سبب وفاة أيقونة الغناء الريفي في العراق مكصد الحلي
خيم الحزن على الوسط الفني العراقي بعد إعلان وفاة الفنان مكصد الحلي، أحد أبرز رموز الغناء الريفي، عقب تدهور حالته الصحية خلال الأيام الماضية.
خبر الرحيل شكّل صدمة لمحبيه، خاصة أن صوته ظل لسنوات طويلة حاضرًا في وجدان الجمهور، معبرًا عن وجع الريف وأحلامه بلغة صادقة وأداء فريد.
وبحسب مقربين، فإن الفنان الراحل عانى من أزمة صحية معقدة استدعت نقله إلى أحد المستشفيات، حيث خضع لتدخل طبي دقيق في منطقة الحنجرة، قبل أن تتدهور حالته بشكل مفاجئ، ويفارق الحياة بعد صراع مؤلم مع المرض.
أيقونة الغناء الريفي وصوت الأرض
يُعد مكصد الحلي من الأصوات التي شكلت ملامح الأغنية الريفية العراقية، إذ تميز بأداء الأطوار الشعبية الصعبة، ونجح في نقل الإحساس الريفي بصدق بعيدًا عن التكلف. وُلد في محافظة بابل، ونشأ وسط بيئة ريفية انعكست بوضوح على اختياراته الغنائية، ما جعله قريبًا من الناس ومعبّرًا عنهم.

وخلال مسيرته، قدّم الحلي مجموعة من الأعمال التي تحولت إلى علامات بارزة في الذاكرة الفنية، وارتبط اسمه بأغانٍ جسدت معاني الفقد والحنين والحب البسيط، محافظًا على هوية اللون الريفي في زمن شهد تحولات موسيقية كبيرة.
حزن واسع ورسائل وداع
فور إعلان الوفاة، نعته نقابة الفنانين وعدد كبير من زملائه ومحبيه، معربين عن أسفهم لفقدان فنان كرّس حياته للفن والتراث. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من أغانيه، مستعيدين حضوره الفني ومواقفه الإنسانية، ومؤكدين أن رحيله يمثل خسارة حقيقية للأغنية العراقية الأصيلة.
ويرى متابعون أن الأيام الأخيرة في حياة مكصد الحلي أعادت طرح تساؤلات حول ضرورة الاهتمام بالفنانين وتقدير عطائهم وهم على قيد الحياة، خاصة أولئك الذين حافظوا على هوية الفن الشعبي ووهبوا أصواتهم للناس دون انتظار مقابل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز