حذر وترقب في شركات الشحن العالمية.. الأعين تتجه نحو مضيق هرمز
حذّرت مجموعات شحن بحري عالمية، الإثنين، من أنه ما زال من المبكر جداً استئناف الإبحار عبر مضيق هرمز بعد تعهّد الولايات المتحدة وإيران بإعادة فتح الممر البحري بموجب اتفاقهما الرامي لوضع حد للحرب الدائرة.
ويعزز الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأحد الآمال بإنهاء الحصار الخانق للمضيق، والذي كان يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم في أوقات السلم.
ونصّت "مذكرة التفاهم" بين البلدين على "إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 30 يوماً" حسبما نقلت وسائل إعلام. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المضيق سيكون "مفتوحاً بشكل كامل" الجمعة.
لكن جمعيات الشحن البحري والبحّارة أفادت بأن القادة لم يقدّموا بعد تفاصيل كافية تدفع السفن للبدء في التحرّك.
وقال رئيس الشؤون الأمنية في اتحاد الشحن البحري (بيمكو) جاكوب لارسن في بيان "إنهم لا يقدمون معلومات كافية في ما يتعلق بالجوانب الرئيسية مثل التوقيتات والممرات الآمنة".
وأضاف "نعتقد أن الوضع الأمني بالنسبة لقطاع الشحن البحري ما زال متقلّبا وسنظلّ نعتبر أن الوضع خطير جداً بالنسبة للسفن لبدء العبور في هذه المرحلة".
وعلقت مئات ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز منذ أن اندلعت حرب إيران في 28 فبراير/شباط.
ودعا ترامب الأحد لبدء تحرّك السفن لدى إعلانه عن توقف النزاع. وقال الإثنين إن ناقلات محمّلة بالنفط بدأت الخروج من مضيق هرمز.
وأفاد فيليب بيلشر من رابطة ملّاك الناقلات "إنترتانكو" أن على السفن "اتّباع نهج حذر".
وحضّ مدير الرابطة تيم ويلكنز الولايات المتحدة وإيران على إزالة خطر الألغام التي زرعتها إيران في المضيق خلال النزاع.
وأفادت شركة الشحن الألمانية "هاباغ-لويد" في رسالة لوكالة "فرانس برس" عبر البريد الإلكتروني بأنها تعيد تقييم تقديراتها للمخاطر في المضيق وهي "على اتصال وثيق مع السلطات المعنية".
- مضيق هرمز.. شركات شحن يابانية تترقب إزالة الألغام لاستئناف عبور السفن
- سلطان الجابر: اكتمال 50% من مشروع خط أنابيب النفط الجديد لتجاوز مضيق هرمز
"لن يكون كافيا"
وبينما اعتبرت الشركة الدنماركية "ميرسك" بأن الاتفاق "تطور إيجابي"، إلا أنها أكدت أنه "ما زال من المبكر جداً تقييم الكيفية التي سيؤثر من خلالها ذلك على المسائل اللوجستية والعمليات البحرية في الشرق الأوسط".
من جانبها، أعلنت المنظمة البحرية الدولية أنها تحرص على التوصل إلى "طريق آمن ليتم استخدامه لإجلاء البحّارة على متن السفن العالقة ومن أجل استئناف التجارة".
واقترحت فرنسا وبريطانيا مهمة بحرية مشتركة لدعم السفن لدى استئناف عمليات العبور، لكن ترامب أكد الإثنين "لا أعتقد بأننا سنحتاج إلى مساعدة كبيرة" في إبقاء المضيق مفتوحاً.
وقال رئيس تحليل أسواق النفط في وكالة السلع "أرغوس" لـ"فرانس برس" إن إنهاء القتال والرسوم "لن يكون بحد ذاته كافياً لاستئناف فوري لتدفقات السلع لتصل إلى المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة"، وهو أمر قد يستغرق من أربعة إلى ستة أشهر بالنسبة للصادرات النفطية.
وأدى إغلاق إيران للمضيق إلى تراجع صادرات النفط والسلع الحيوية إلى الأسواق العالمية ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام وتسبب بنقص.
وقال مدير تسعير المنتجات المكررة لدى "أرغوس" بنديكت جورج إن "أوروبا تنتظر وقود الطائرات والديزل وآسيا تنتظر النفط الخام والنفثا والغاز النفطي المسال وأفريقيا تنتظر الديزل والبنزين".
وأضاف "لن يكون هناك أي تحسّن فوري في الإمدادات الفعلية إلى أوروبا، لأن وصول ناقلات النفط إلى أوروبا يستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع".