انتعاشة قوية.. النشاط الصناعي الصيني يسجل أفضل أداء منذ أكتوبر
كشف مسح خاص نُشر اليوم الإثنين تسارعا ملحوظا في النشاط الصناعي الصيني خلال شهر يناير/كانون الثاني من عام 2026.
وقام المصنّعون بتكثيف الإنتاج وعملوا على شحن كميات كبيرة من البضائع استعدادًا لعطلة رأس السنة القمرية الممتدة.
وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام الصيني المعدل موسميًا، والصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال، ارتفاعا إلى 50.3 نقطة في يناير/كانون الثاني، مقارنةً بـ 50.1 نقطة في الشهر السابق.
هذا الارتفاع يتماشى مع توقعات المحللين البالغة 50.3 نقطة في استطلاع أجرته وكالة أنباء رويترز، وتشير القراءة فوق مستوى 50 إلى توسع، بينما تشير القراءة دونه إلى انكماش.
ويمثل هذا أعلى مستوى للمؤشر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما بلغ مؤشر مديري المشتريات، الذي يُجرى وفقًا للمسح الخاص، 50.6 نقطة.
وشهد الإنتاج الشهر الماضي تسارعا مع ازدياد الطلبات الجديدة محليًا وعالميًا، ما دفع الشركات إلى توظيف عمالة إضافية لمواكبة ارتفاع أعباء العمل وتلبية الطلبات المعلقة.
وسجل إجمالي الطلبات الجديدة نموًا للشهر الثامن على التوالي، في حين انتعشت طلبات التصدير الجديدة، وكان الدافع لذلك بشكل أساسي زيادة الطلب من المشترين الأجانب، ولا سيما من جنوب شرق آسيا.
تراجع ثقة قطاع الأعمال
في الوقت نفسه، تراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في تسعة أشهر، نتيجةً لما تعايشه الشركات من قلق ارتفاع التكاليف، وفقًا لما ذكرته شبكة سي إن بي سي الأمريكية.
وفيما يخص نفقات الشركات فقد شهدت نموًا بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر، وذلك أدى إلى ارتفاع في سعر المنتجات عند بيعها من باب المصنع لأول مرة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وبالنسبة لقطاع تصنيع المعادن في الصين، كان لأسعار المعادن، نصيبا من الارتفاع على وجه الخصوص، وسجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال فترة المسح الأخيرة، مما زاد من معدل تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي تصريحات نقلتها شبكة سي إن بي سي، قال ياو يو، مؤسس شركة RatingDog، "بالنظر إلى المستقبل، إذا استمرت ضغوط التكاليف مع محدودية تعافي الطلب، فستبقى هوامش الربح تحت ضغط".
وكانت هذه القراءة أفضل من مسح رسمي نُشر يوم السبت، والذي أظهر انكماشًا غير متوقع شهده النشاط الصناعي الصيني في يناير/كانون الثاني، حيث بلغ 49.3 نقطة، مقارنةً بـ 50.1 نقطة في الشهر السابق، وفقًا للمكتب الوطني للإحصاء.
وعادةً ما يُظهر مسح RatingDog الخاص، الذي يشمل عينة أصغر من الشركات المصنعة الموجهة للتصدير، صورةً أكثر إشراقًا من استطلاعات الرأي الرسمية التي تغطي نطاقًا أوسع من الشركات.
التباطؤ الموسمي
وتقول شبكة سي إن بي سي، إن مسؤولي المكتب الوطني للإحصاء في الصين، ارجعوا الانخفاض إلى تباطؤ موسمي وضعف الطلب العالمي.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن بعض المصانع اتخذت قرارا بالفعل لوقف الإنتاج الشهر الماضي للسماح لعمالها بالعودة إلى ديارهم قبل حلول رأس السنة القمرية.
وشهدت عطلة رأس السنة القمرية تمديدا لهذا العام إلى تسعة أيام لأول مرة، من 15 إلى 23 فبراير/شباط، في محاولة من بكين لتعزيز الإنفاق المحلي على السفر والسياحة وتناول الطعام في المطاعم والأنشطة الترفيهية خلال العطلة.
أيضا قدمت بيانات مؤشر مديري المشتريات لمحة مبكرة عن أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم في بداية هذا العام.
وقد نجح الاقتصاد الصيني في تحقيق هدف الحكومة بنمو قدره 5% العام الماضي، مدعومًا بقوة الصادرات مع زيادة المصنّعين لشحناتهم إلى الأسواق غير الأمريكية وسط ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية.
ورغم ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من استمرار ضغوط الانكماش، بعد أن تراجعت مبيعات التجزئة إلى أبطأ وتيرة لها في ثلاث سنوات.
كما سجل الاستثمار في الأصول الثابتة أول انخفاض سنوي له منذ عقود، بعد أن شهد انكماشا بنسبة 3.8% العام الماضي، وذلك بسبب تفاقم الركود العقاري والقيود المالية التي فرضتها الحكومات المحلية والتي حدت من الاستثمار.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTMg جزيرة ام اند امز