وسط «صراع الرسوم» بين أمريكا وإيران.. الصين توجه رسالة حاسمة بشأن مضيق هرمز
وجهت الصين رسالة حاسمة تطالب فيها بضرورة ضمان انسيابية وحرية الحركة الملاحية عبر مضيق هرمز دون أي عوائق، مؤكدة أن استقرار هذا الشريان الحيوي يخدم مصالح المجتمع الدولي بأسره.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في بكين، دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، إلى ضرورة إيجاد تسوية مناسبة لمعالجة الاضطرابات الحالية في المضيق، مشدداً على أن "استئناف الملاحة الآمنة والحرّة في أقرب وقت ممكن يخدم مصالح جميع الأطراف".
وتأتي هذه التصريحات الصينية بالتزامن مع تقارير لوكالة "بلومبيرغ" تشير إلى تحركات من جانب إيران لفرض رسوم عبور على السفن المارة عبر المضيق، وهو ما قوبل برفض قاطع وإصرار من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط على عدم جواز فرض أي جبايات قد تشكل سابقة قانونية خطيرة لتسييس الممرات المائية الدولية.
الصين ليست حليفا ولا حتى على الحياد
ويتقاطع الموقف الصيني مع الرفض الدولي للرسوم، بما يُظهر أن بكين ليست على الحياد في هذه المسألة؛ فالرسوم الجديدة والتوترات الأمنية تعني تلقائياً "عوائق واضطرابات" ترفع تكلفة الشحن، وهو ما يهدد أمن الطاقة الصيني بشكل مباشر، ويجبر بكين على الضغط الضمني لوقف أي إجراءات أحادية.
لماذا يعد مضيق هرمز خطاً أحمر للاقتصاد الصيني؟
تتحرك الدولة الآسيوية مدفوعة بمخاوف اقتصادية وجودية ترتبط مباشرة بأسواق الطاقة العالمية:
- شريان الطاقة الأساسي: باعتبارها أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم، تعتمد الصين بشكل شبه كامل على إمدادات الخليج العربي التي تتطلب شحناتها المرور إلزامياً عبر ممر هرمز الضيق.
- مخاطر "منطقة الحرب": إصرار قطاع الشحن العالمي على إبقاء المضيق تحت تصنيف "منطقة حرب" يرفع كلفة التأمين، مما يلقي بظلاله على أسعار السلع داخل الصين.
- تهديد الأسواق الناشئة: تتزامن الأزمة مع تحذيرات منظمة "الأونكتاد" من أن تداعيات أزمة هرمز تضع 61 اقتصاداً هشاً حول العالم في دائرة الخطر، مما يهدد أسواق الصادرات الصينية.
رفض دولي
المخاوف المشتركة بين العواصم الكبرى تتجاوز الكلفة المالية المباشرة؛ حيث يكمن الخطر الأكبر في شرعنة فرض الرسوم، مما قد يدفع دولاً أخرى تشرف على مضايق حيوية (مثل باب المندب أو ملقا) لاتخاذ خطوات مماثلة، الأمر الذي يهدد بحظر أو تقييد حرية التجارة البحرية العالمية.
قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز منطقة حرب
وفي مارس/آذار، دعت بكين أطراف النزاع إلى ضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز.
وباعتبارها أكبر مستورد للنفط والغاز في العالم، تُعدّ الصين من أكثر الدول عُرضةً للتوترات في الشرق الأوسط.
وتعتمد الدولة الآسيوية على منطقة الخليج العربي الأوسع نطاقًا في إمدادات النفط والغاز، وتتطلب شحنات كليهما المرور عبر ممر هرمز المائي الضيق.