بيل بولت.. سلاح ترامب السري لكشف ما وقع في 2020
إلى جانب دوره المفترض في تطهير أجهزة الاستخبارات الأمريكية يأمل الرئيس دونالد ترامب في الكشف أخيرا عن وقائع ما جرى في الانتخابات التي خسرها في 2020.
وطالما تحدث ترامب عن تزوير الانتخابات التي حرمته من البقاء في المكتب البيضاوي، وهي القناعة التي قادت لأكثر المشاهد درامية في واشنطن حينما اقتحم الآلاف من أنصاره مبنى الكابيتول للحيلولة دون إعلان فوز جو بايدن في الانتخابات.
ووجه ترامب مدير الاستخبارات الوطنية المؤقت، بيل بولت، ببدء عملية تطهير شاملة للمسؤولين الذين خدموا في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن.
يأتي ذلك ضمن خطة واسعة لإعادة هيكلة مجتمع الاستخبارات الأمريكي وتقليص حجم وكالاته الـ18، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
ووفقا لصحيفة "ديلي ميل"، تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه ترامب إلى تنفيذ وعوده بتفكيك ما يصفه بـ"الدولة العميقة"، وهو المصطلح الذي روجه الرئيس الأسبق باراك أوباما لوصف الطبقات البيروقراطية الراسخة في واشنطن.
صلاحيات موسعة بصفة مؤقتة وتجاوز للمصادقة
ترامب أبلغ بولت، الذي كان يشغل سابقاً منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، أن الوكالات التي يشرف عليها أصبحت "غير ضرورية و/أو كبيرة جداً".
وفي تصريحات لصحيفة "وول ستريت جورنال"، قال الرئيس: "أود أن أراها أصغر حجماً. أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين لا ينبغي أن يكونوا هناك". وأضاف أنه يريد من بولت "بدء عملية" فصل الموظفين، رغم تولي الأخير المنصب بصفة مؤقتة فقط.
أثارت ترقية بولت الاستثنائية - من إدارة وكالة الإسكان إلى أعلى منصب استخباراتي في البلاد - ردود فعل غاضبة بين المشرعين الجمهوريين في الكونغرس نفسه، إذ شكك البعض في خلفيته غير الأمنية وقدرته على إدارة مؤسسات معقدة بحجم وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.
لكن بولت سيتجنب إجراءات المصادقة في مجلس الشيوخ بفضل وضعه المؤقت، وهو ما اعتبره ترامب ميزة تمنحه "صلاحيات أكبر" لفترة زمنية محدودة.
وأوضح الرئيس أنه يخطط لأن يقوم بولت بعملية "التطهير" قبل اختيار رئيس دائم للاستخبارات، قائلاً: "بصراحة، قد يكون من الجيد له أن يُجري تغييرات جذرية قبل وصول الكفاءات الجديدة... فسيتمكن من القيام بالكثير من العمل الشاق، ولن نضطر إلى تحميل شخص جديد المسؤولية".
وأضاف ترامب أن بولت سيعمل "بالتنسيق معي ومع الشخص القادم" لضمان استمرارية الإصلاحات.
السيطرة على الميزانية ورفع السرية عن وثائق 2020
يمنح المنصب الجديد بولت الإشراف على ميزانية سنوية تتجاوز 100 مليار دولار موزعة على مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بالإضافة إلى الاطلاع على أكثر الملفات الاستخباراتية حساسية.
كما يخوله صلاحية رفع السرية عن وثائق حكومية، وهو ما يسعى ترامب لاستخدامه لكشف ملفات تتعلق بانتخابات عام 2020 ومزاعمه المستمرة بشأن تزوير الانتخابات.
وقال ترامب: "أقول كل شيء – عليه أن يطلع على كل شيء ويتخذ قراره".
جاء تعيين بولت عقب استقالة المفاجئة لتولسي غابارد، التي تركت المنصب بسبب إصابة زوجها بنوع نادر من سرطان العظام. وكان بولت قد سعى جاهداً للحصول على المنصب في الأسابيع الأخيرة، وأبلغ ترامب بولائه واستعداده لتنفيذ توجيهاته لمجتمع الاستخبارات.
ولم يتضح بعد متى ستبدأ عمليات الإقالة الجماعية، لكن متحدثاً باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية قال إنهم يتطلعون إلى العمل مع بولت وترامب على "مبادرات إضافية لتعزيز التوفير واستئصال العناصر الخبيثة في الدولة العميقة".
وتشير التقارير إلى أن عملية التطهير قد تشمل مئات المسؤولين الذين تولوا مناصبهم في عهدي أوباما وبايدن، في خطوة قد تؤدي إلى أكبر تغيير في هيكلية الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية منذ عقود.