منوعات

"جائزة تهارقا".. شمعة تضيء عتمة السينما السودانية

الخميس 2017.12.7 01:19 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1022قراءة
  • 0 تعليق
النسخة الخامسة من جائزة "تهارقا"

النسخة الخامسة من جائزة "تهارقا"

تستضيف جزيرة سواكن شرقي السودان، النسخة الخامسة لجائزة "تهارقا" الدولية للسينما والفنون، التي تنطلق فعالياتها في الفترة ما بين 22 إلى 26 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بمشاركة 342 فيلما لمتنافسين من 46 دولة. 


وجائزة "تهارقا" فكرة تبلورت لدى شباب سودانيين غيورين على مصلحة السينما في البلاد، حرصوا على إقامة فعالياتها لخمس سنوات مضت داخل العاصمة الخرطوم، لكنهم آثروا هذه المرة أن تُقام على جزيرة سواكن، مقر الملك العظيم تهارقا الذي تحمل الجائزة اسمه.

وتُمثل الجائزة الشبابية بالنسبة لنقاد فنيين تحدثوا لبوابة "العين" الإخبارية، فرصة كبيرة للارتقاء بالسينما في السودان، التي تواجه حالة من الركود وشح الإنتاج، معربين عن أملهم في أن تتحول جائزتهم إلى "أوسكار" يُضاهى به في المنطقة العربية بأثرها.


وأكدت تسنيم رابح، نائب مدير الجائزة، أن النسخة الحالية حملت الجديد والمتفرد، فضلًا عن أنها ستكون مفعمة بالحضارة النوبية.

وأشارت إلى أنه سيتم اختيار 40 فيلما في قائمة قصيرة لتحديد الفائزين عبر لجان التحكيم، مُعلنة عن جوائز قيمة للفائزين تصل إلى تمثال من الذهب للملك تهارقا.

وأضافت أن الجائزة لهذا الموسم تشمل مجالات "الأفلام القصيرة" و"التصوير الفوتوغرافي"، وستشهد عروضًا مسرحية وغنائية على البحر الأحمر وجزيرة سواكن ذات الأجواء الشتوية الرائعة.

من جانبه، وصف الكاتب والناقد الفني، محيي الدين علي سعد الدين، الحراك الشبابي ومبادراته، بأنه أمر مهم لتنشيط وتحفيز المبدعين في مجال السينما، وسيمثل نقطة انطلاقة لخلق واقع سينمائي أفضل يشجع الإنتاج الذي يشهد ركودًا الآن.


وعلى الرغم من تفاؤله، يخشى محيي الدين أن تكون جائزة تهارقا مجرد تظاهرة شكلية تفتقد للأرضية السليمة والطبيعية للمهرجانات السينمائية.

وأشار إلى أن المهرجانات الفنية تأتي في العادة كتتويج لحراك فني كبير وفاعل، ولكن جائزة تهارقا جاءت في وقت تشهد فيه الساحة السودانية غيابا كاملا للإنتاج السينمائي المنظم، مشددًا على ضرورة تحريك السينما وتنشيط إنتاجها وتعميق صلتها بالجمهور أولاً قبل التفكير في الجائزة.

وتقول ياسمين المصري، واحدة من شباب الجائزة، "ترهاقا أعطتنا مساحة للتعرف على أنفسنا أولاً، ومن ثم الذي نريد فعله".

كما علّق محمود الجيلي -وهو صاحب تجربة مع الجائزة- قائلًا: "اختيار تهارقا للجائزة يهدف إلى حفظ تاريخ وحضارة الشعب السوداني"، مضيفًا: "حزين لعدم وجود السينما التي نتمناها بالرغم من أننا كنا روادا في المنطقة".

وتابع بقوله: "الجائزة جاءت لحفظ ماء الوجه للسودان في الوطن العربي".

تعليقات