بعد مئات الوفيات.. تحرك دولي لاختبار علاج جديد لإيبولا
أعلنت منظمة الصحة العالمية، بدء تسجيل أول مريض في تجربة سريرية بجمهورية الكونغو الديمقراطية لاختبار علاجين محتملين ضد فيروس إيبولا.
الخطوة تستهدف التوصل لأول علاج فعال لهذه السلالة التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد.
وتهدف الدراسة، التي تحمل اسم PARTNERS، إلى تقييم فعالية العلاج بالأجسام المضادة MBP134 والدواء المضاد للفيروسات ريمديسيفير، سواء باستخدام كل منهما على حدة أو من خلال الجمع بينهما، لمعرفة مدى قدرتهما على تقليل الوفيات وتحسين فرص تعافي المرضى خلال التفشي الحالي.
ويأتي إطلاق التجربة في وقت تشهد فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيًا واسعًا لسلالة بونديبوجيو، حيث تم تسجيل أكثر من 1400 إصابة مؤكدة ونحو 440 وفاة حتى نهاية يونيو، فيما تواصل السلطات الصحية والمنظمات الدولية جهودها لاحتواء انتشار المرض وتقديم الرعاية للمصابين.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن التوصل إلى علاجات آمنة وفعالة سيسهم في إنقاذ المزيد من الأرواح، مؤكدًا أن التجارب السريرية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الاستجابة للأوبئة الحالية والمستقبلية.
من جانبها، أكدت الباحثة أماندا روجيك، التي تقود الدراسة والأستاذة في معهد علوم الأوبئة بجامعة أكسفورد، أهمية إجراء الأبحاث العلمية بالتزامن مع الاستجابة الميدانية لتفشي المرض، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة قد تمهد لأول علاج معتمد لهذه السلالة النادرة.
كما أعرب وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، روجر كامبا، عن أمله في أن تسهم نتائج التجربة في إنقاذ الأرواح خلال التفشي الحالي، وتعزيز جاهزية البلاد لمواجهة أي أوبئة مستقبلية.
وينتمي فيروس بونديبوجيو إلى عائلة فيروسات إيبولا، وهي مجموعة من الفيروسات المسببة للحمى النزفية الحادة، والتي تنتقل إلى الإنسان عبر ملامسة دم أو سوائل جسم شخص مصاب أو متوفى بالمرض، أو من خلال الأدوات الطبية الملوثة، قبل أن تنتقل لاحقًا بين البشر عبر المخالطة المباشرة.
وتبدأ أعراض المرض عادة خلال فترة تتراوح بين يومين و21 يومًا من التعرض للعدوى، وتشمل الحمى الشديدة، والإرهاق، وآلام العضلات، والصداع، والتهاب الحلق، ثم قد تتطور إلى القيء والإسهال وآلام البطن واضطرابات في وظائف الكبد والكلى، وقد تصاحبها في بعض الحالات نزيف داخلي أو خارجي، ما يجعل المرض من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة.
وتكمن خطورة سلالة بونديبوجيو في أنها لا تزال تفتقر إلى لقاح أو علاج معتمد، على عكس بعض سلالات إيبولا الأخرى التي شهدت تقدمًا في تطوير وسائل الوقاية والعلاج، وهو ما يمنح التجربة السريرية الحالية أهمية كبيرة في دعم الجهود العالمية لمكافحة المرض والحد من آثاره.