لأصحاب المباني القديمة.. هل تتحول العدادات الكودية في مصر إلى قانونية تلقائيًا؟
وزارة الكهرباء المصرية تحسم الجدل بشأن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في المباني القديمة.
حسمت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر الجدل المثار حول تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في العقارات السكنية القديمة، مؤكدة أن قِدم تاريخ إنشاء العقار لا يعني التحويل التلقائي أو الجماعي للعدادات.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إن ما يتردد بشأن تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية لمجرد أن العقار تم بناؤه قبل عام 2008 غير صحيح، موضحًا أن كل طلب يخضع للفحص الفني والقانوني وفق المستندات المقدمة من صاحب الشأن.
ويأتي هذا التوضيح مع تزايد تساؤلات المواطنين بشأن موقف العدادات الكودية، خاصة في المباني القديمة والعقارات التي دخلت ضمن مسار التصالح على مخالفات البناء، في ظل رغبة عدد كبير من أصحاب الوحدات في التحول إلى العدادات القانونية والاستفادة من نظام شرائح الكهرباء بدلًا من سعر المحاسبة الموحد.
هل تتحول العدادات الكودية إلى قانونية تلقائيًا؟
أكد المصدر لـ"العين الإخبارية" أن تحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني لا يتم بصورة تلقائية أو جماعية، سواء كان العقار قديمًا أو حديثًا، مشددًا على أن شركات توزيع الكهرباء تراجع كل طلب بشكل منفصل قبل اتخاذ قرار التعاقد على العداد القانوني.
وأوضح أن سنة بناء العقار لا تكفي وحدها لإتمام التحويل، إذ يجب تقديم المستندات التي تثبت جدية تقنين الوضع القانوني للعقار، وسلامة الموقف الإنشائي والإداري، وفق الضوابط المعتمدة من الجهات المختصة.
وأشار المصدر إلى أن شركات التوزيع على مستوى الجمهورية ملتزمة بفحص كل ملف على حدة، للتأكد من عدم وجود مخالفات تمنع إتمام التعاقد، وضمان عدم استخدام العدادات القانونية كوسيلة لتجاوز إجراءات التصالح أو تقنين المباني المخالفة.
ما الفرق بين العداد الكودي والعداد القانوني؟
يُعد العداد الكودي وسيلة مؤقتة لمحاسبة استهلاك الكهرباء في بعض الوحدات والمباني التي لم تستكمل إجراءات التقنين، بينما يرتبط العداد القانوني بتعاقد رسمي مع شركة توزيع الكهرباء باسم صاحب الوحدة أو المنتفع، بعد استيفاء المستندات المطلوبة.
وبحسب المصدر، فإن العداد الكودي يُحاسب حاليًا بسعر تكلفة موحد يبلغ 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، دون تطبيق نظام شرائح الاستهلاك المعمول به للعدادات القانونية.
ويُعد هذا الفارق أحد أهم أسباب إقبال المواطنين على استكمال إجراءات تحويل العداد الكودي إلى قانوني، إذ يسمح العداد القانوني بالمحاسبة وفق شرائح الاستهلاك المعتمدة، بما قد يخفف قيمة الفاتورة الشهرية لبعض المستهلكين، بحسب حجم الاستهلاك.
شروط تحويل العداد الكودي إلى قانوني
شدد مصدر وزارة الكهرباء على أن تحويل العداد الكودي إلى نظام المحاسبة القانونية وفق الشرائح لا يتم إلا بعد تقديم المستندات الدالة على سلامة الموقف القانوني للعقار أو الوحدة.
وتشمل الإجراءات الحالية تقديم ما يثبت جدية التصالح أو قبول التصالح، وفق النماذج المعتمدة من الجهات الإدارية، وفي مقدمتها نموذج 8 المستحدث أو نموذج 10 النهائي الصادر وفق قانون التصالح القديم.
وأوضح المصدر أن هذه النماذج تُعد دليلًا على جدية السير في إجراءات التصالح، بما يسمح لشركات توزيع الكهرباء ببدء فحص الطلب واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، حال استيفاء باقي الشروط.
إلغاء خطاب اللامانع
أكد المصدر أن التعليمات الأخيرة الموجهة إلى شركات توزيع الكهرباء تضمنت تيسيرات مهمة للمواطنين، أبرزها إلغاء شرط تقديم خطاب اللامانع من الجهات المحلية، والاكتفاء بالمستندات المعتمدة الدالة على موقف التصالح.
وأشار إلى أن هذه التيسيرات تستهدف تسريع الإجراءات وتقليل الأعباء الإدارية على المواطنين، دون الإخلال بالضوابط القانونية المنظمة لتحويل العدادات.
وتشمل التيسيرات قبول نموذج 8 أو نموذج 10 كدليل على جدية طلب التصالح، بما يتيح بدء إجراءات التحويل إلى عداد قانوني بعد مراجعة الطلب من شركة التوزيع المختصة.
الكهرباء: لسنا جهة تشريع
أكد مصدر وزارة الكهرباء أن الوزارة جهة تنفيذية تلتزم بتطبيق القوانين والقرارات الصادرة عن الدولة، وليست الجهة المختصة بوضع قواعد التصالح أو تحديد أوضاع المباني المخالفة.
وأضاف أن أي قرار يتعلق بالتحويل التلقائي لفئات معينة من العقارات، أو تعديل ضوابط الفحص، يتطلب صدور توجيهات رسمية من مجلس الوزراء، بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية، باعتبارها الجهة المختصة بملف التصالح في مخالفات البناء.
وشدد المصدر على أن شركات الكهرباء لا تملك تجاوز المستندات المطلوبة أو استثناء عقارات بعينها من الفحص، لأن الهدف الأساسي هو تقنين أوضاع الاستهلاك ومنع سرقة التيار الكهربائي تحت أي مسمى.
ما هو كود 398؟
وكشفت مصادر مطلعة عن آلية جديدة للتعامل مع طلبات كود 398 الخاصة بإصدار نماذج مطابقة المرافق للمواطنين الحاصلين على نماذج التصالح 7 و8 و10، تمهيدًا لاستكمال إجراءات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية دائمة.
وبحسب المصادر، فإن كود 398 يتيح للحاصلين على نماذج التصالح استخراج خطابات رسمية موجهة إلى شركات الكهرباء والمياه والغاز، بما يسمح باستبدال العدادات الكودية بعدادات قانونية وإنهاء إجراءات توصيل المرافق بصورة رسمية.
وأوضحت المصادر أن المواطن سيتمكن من طباعة نموذج المطابقة بعد سداد الرسوم المقررة داخل المركز التكنولوجي، دون إجراءات إضافية، تمهيدًا لاستكمال التحويل لدى شركة الكهرباء المختصة.
رسوم جديدة لاستخراج نموذج المطابقة
قالت المصادر إن تأخر إصدار نماذج المطابقة منذ فتح باب التقديم على الخدمة في 10 يونيو/حزيران الماضي، يرجع إلى الاتفاق على تحصيل رسم جديد بقيمة 500 جنيه عن كل طلب، بدلًا من رسوم التقديم السابقة التي كانت تبلغ 12 جنيهًا فقط.
وأضافت أن تحصيل الرسوم الجديدة يبدأ داخل المراكز التكنولوجية، مع إرسال رسائل نصية للمواطنين الذين تقدموا بطلبات عبر كود 398 لإخطارهم بموعد التوجه لاستكمال الإجراءات.
وأشارت إلى أن المواطنين الذين سبق لهم التقدم بطلبات مطابقة المرافق وسددوا الرسوم السابقة، البالغة 2000 جنيه، جارٍ استخراج نماذج المرافق المؤمنة الخاصة بهم تمهيدًا لتسليمها.
المستندات المطلوبة لتحويل العداد الكودي
تتضمن المستندات المطلوبة لتحويل العداد الكودي إلى قانوني، وفق الإجراءات المتداولة لدى شركات التوزيع والجهات الإدارية المختصة، تقديم ما يثبت قبول أو جدية التصالح، مثل نموذج 7 أو نموذج 8 أو نموذج 10، بحسب حالة كل ملف.
كما تشمل المستندات صورة بطاقة الرقم القومي، ومستندًا يثبت حيازة الوحدة أو ملكيتها، وإيصال شحن حديث للعداد الكودي أو آخر إيصال ممارسة، إلى جانب أي مستندات أخرى تطلبها شركة التوزيع المختصة بعد فحص الملف.
وأكدت المصادر أن قبول المستندات لا يعني إتمام التحويل بشكل تلقائي، إذ تظل الموافقة النهائية مرتبطة بمراجعة شركة الكهرباء والجهات المعنية للموقف القانوني للعقار أو الوحدة.
لماذا يسعى المواطنون للتحويل إلى عداد قانوني؟
يرتبط إقبال المواطنين على تحويل العدادات الكودية إلى قانونية بعدة أسباب، أبرزها الانتقال من سعر المحاسبة الموحد للعداد الكودي إلى نظام الشرائح المعتمد للعدادات القانونية.
كما يمنح العداد القانوني صاحب الوحدة وضعًا أكثر استقرارًا في التعامل مع شركة توزيع الكهرباء، ويُسهم في إنهاء النزاعات المتعلقة بالاستهلاك، ويقلل مخاطر التعرض لإجراءات قانونية حال عدم تقنين الوضع.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى تقنين أوضاع المباني والوحدات المخالفة، وتحسين منظومة تحصيل مستحقات الكهرباء، مع الحد من سرقات التيار وتحويل الاستهلاك غير الرسمي إلى تعاقدات قانونية واضحة.
رسالة الكهرباء للمواطنين
دعت مصادر الكهرباء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التحويل التلقائي للعدادات الكودية، أو وجود قرارات استثنائية للعقارات التي تم بناؤها قبل عام 2008.
وأكدت أن الطريق الصحيح لتحويل العداد الكودي إلى قانوني يبدأ من استكمال أوراق التصالح لدى الجهة الإدارية المختصة، ثم التقدم بالمستندات المطلوبة إلى شركة توزيع الكهرباء التابعة للمنطقة، وانتظار الفحص الفني والقانوني للطلب.
وشددت المصادر على أن التيسيرات الحالية تستهدف تسريع الإجراءات وخدمة المواطنين الجادين في تقنين أوضاعهم، لكنها لا تعني تجاوز الضوابط القانونية أو منح موافقات جماعية دون فحص.
