تكنولوجيا

إنجاز تصاميم قمر دبي الصناعي البيئي

الثلاثاء 2017.8.22 02:00 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 339قراءة
  • 0 تعليق
قمر دبي الصناعي البيئي

قمر دبي الصناعي البيئي

عقدت اللجنة الفنية لإدارة مشروع القمر الصناعي البيئي (DM SAT1) والتي تضم في عضويتها المختصين من إدارة البيئة ببلدية دبي وإدارة الاستشعار عن بعد بمركز محمد بن راشد للفضاء اجتماعاً تنسيقياً في مقر المركز المذكور.

وجرى خلال الاجتماع مناقشة مدى التقدم الحاصل في المراحل التي تشتمل عليها خطة عمل المشروع، وقد أبدى الجانبان حرصهما على ضمان إنجاز المشروع من مرحلة التصنيع والإطلاق والتشغيل ضمن الإطار الزمني المحدد لكل مرحلة، وذلك بالتعاون مع الجهات العالمية المتخصصة في مجال صناعة وإطلاق الأقمار الصناعية للأغراض البيئية. صرح بذلك المهندسة علياء عبد الرحيم الهرمودي مدير إدارة البيئة ببلدية دبي ورئيس اللجنة الفنية لإدارة المشروع.

وشهد الاجتماع تقديم عرض مفصل لسير مراحل العمل لمشروع القمر الصناعي البيئي من قبل المختصين بمركز محمد بن راشد للفضاء، والذي تضمن عرض التفاصيل الإضافية المتعلقة بشكل القمر الصناعي والأجزاء التي يحتويها والتي ستتيح إمكانية الرصد الفضائي لملوثات الهواء وغازات الاحتباس الحراري المسببة لظاهر التغير المناخي، والتي تعد من أبرز التحديات البيئية التي تواجه دول وشعوب العالم.

ومن التفاصيل الفنية الأخرى التي تم التطرق لها خلال اجتماع اللجنة التوجه نحو إضافة خاصية ثالثة للرصد في مجال رصد غازات الاحتباس الحراري باستخدام حزم طيفية جديدة دون أن يؤثر ذلك على البرنامج الزمني للمشروع، وكذلك ما يتعلق بالخيارات المتاحة لعملية إطلاق القمر الصناعي البيئي والجداول الزمنية المقترحة لعملية الإطلاق وماهية الصواريخ التي يمكن استخدامها لهذا الغرض.

وحول التفاصيل الفنية للقمر الصناعي البيئي DMSAT1 وتطبيقاته، بينت المهندسة علياء الهرمودي أن هذا المشروع عبارة عن تصنيع قمر صناعي نانومتري عالي الكفاءة جار تصميمه للعمل ضمن عدة حزم طيفية (Bands)، كما يحتوي القمر على كمبيوتر عدد 2 أحدهما يعمل على تأمين الاتصالات الأرضية وتخزين البيانات، والآخر يعمل على التحكم في المتحسسات (Sensors) ومشغلات ميكانيكية (Actuators) وهي مسؤولة عن التوجيه الدقيق للقمر أثناء التشغيل (الرصد). ويتم تزويد القمر بالطاقة عن طريق ألواح تخزين الطاقة الشمسية.

وعن طبيعة الإمكانيات والقدرات الفنية للقمر الصناعي والبيانات التي يوفرها، أكدت مدير إدارة البيئة بأن أحد أهم أوجه الاستخدامات للقمر الصناعي البيئي يتمثل في رصد وقياس الجسيمات العالقة (Aerosols) في الجو، وهذا النوع من البيانات التي يوفرها القمر تعتبر مهمة في مجال الرصد البيئي للملوثات المنبعثة إلى بيئة الهواء والتي تهدد صحة وسلامة المجتمع، وما يرتبط بذلك من دراسات وأبحاث.

وتتيح المعدة الأساسية للقمر الصناعي قياس الجسيمات العالقة في الجو بزوايا رصد مختلفة، والواجهة الأمامية لهذه المعدة تتمثل في تلسكوب بتركيز بصري 150 نانوميتر، ومن ارتفاع 650 كيلومترا يتم عمل قياس لملوثات الهواء بدقة 120 مترا على سطح الأرض.

ومن جانب آخر، بينت مدير إدارة البيئة ببلدية دبي أن للقمر الصناعي واحدا من الاستخدامات الهامة في مجال العمل البيئي، وذلك من خلال توفير القياسات الخاصة بالغازات الدفيئة (Green House Gases) والتي تعد المسبب لظاهرة التغير المناخي، وذلك من خلال منصة تحميل ثانوية يتم تركيبها على الهيكل الأساسي للقمر الصناعي، مما يتيح إمكانية عالية لدراسة طبيعة وحجم التأثيرات الناجمة عن التغير المناخي في الإمارة، ناهيك عن أهمية هذه البيانات كمدخلات للدراسات والأبحاث في المجالات البيئية المختلفة وكذلك في مجال صحة المجتمع.

ويذكر أن مشروع القمر الصناعي البيئي الخاص ببلدية دبي DM SAT1 قد لقي أصداء طيبة واهتمام العديد من الجهات المحلية والاتحادية والتي أبدت اهتماما كبيراً في المشروع ودوره في مجالات عديدة منها تطوير قدرات متكاملة للدولة في مجال الرصد الفضائي للأغراض البيئية، وكذلك استفادة طلبة الجامعات من مخرجات المشروع وما يوفره من بيانات فضائية في إعداد الدراسات والأبحاث الأكاديمية في هذا المجال.

وفي ختام الاجتماع أكدت المهندسة علياء الهرمودي رئيس اللجنة الفنية لإدارة مشروع القمر الصناعي البيئي على أهمية استثمار عامل الزمن وتوظيف قنوات التواصل مع الجهات العالمية المتخصصة في مجال صناعة وإطلاق الأقمار الصناعية لغرض تسريع مراحل الإنجاز للمشروع والحرص على إنهاء مرحلة التصنيع والإطلاق قبل الوقت المخطط لذلك، وبما يتيح لإمارة دبي الحصول في وقت مبكر على البيانات الفضائية البيئية اللازمة التي ستعزز من فرص تشخيص التحديات البيئية التي تواجه الإمارة في مجال تلوث الهواء والتغير المناخي، وبما يسرع من وتيرة العمل على تبني الخطط والإجراءات الهادفة للمحافظة على البيئة في الإمارة واستدامة مواردها الطبيعية.


تعليقات