عد تنازلي لانتهاء هدنة دمشق و«قسد».. وغموض حول التمديد
وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» ينتهي مساء السبت، وسط غموض يكتنف تمديده.
واليوم، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في وزارة الخارجية قوله إنه "لا صحة لما يتم تداوله بشأن تمديد المهلة مع قسد".
وجاء التصريح ردا عما تداولته وكالة الأنباء الفرنسية حول موافقة الطرفين على تمديد وقف النار.
ونقلت الوكالة عن 3 مصادر قولها إن الحكومة السورية والقوات الكردية على تمديد وقف إطلاق نار ينتهي مساء السبت، وذلك في وقت تنقل فيه الولايات المتحدة سجناء من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق.
ولم يصدر أي إعلان رسمي من الطرفين بعد بشأن تمديد وقف إطلاق النار، لكن مصدرين أفادا فرانس برس بأن التمديد سيكون لشهر كحدّ أقصى.
ويسري منذ أيام وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نصّ على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية بمحافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.
وأكّد مصدر دبلوماسي في دمشق لـ"فرانس برس" تمديد وقف إطلاق النار "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".
من جهة أخرى، قال مصدر حكومي سوري لـ"فرانس برس" إن الاتفاق سيّمدد "غالبا لمدة شهر"، موضحا أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".
وأفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات فرانس برس بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدّد "إلى حين الوصول لحلّ سياسي يرضي الطرفين".
وبالتزامن مع وقف إطلاق النار، بدأت واشنطن عملية نقل معتقلين من تنظيم داعش من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى سبعة آلاف معتقل".
ووصلت دفعة من 150 عنصرا تضمّ قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون، من أحد سجون الحسكة إلى العراق الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان الجمعة.
ورجّحت منظمة العفو الدولية الجمعة أن يكون في عداد السبعة آلاف سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة ألف فتى وشاب.
تفاهمات جديدة
أعلنت الرئاسة السورية الثلاثاء التوصل إلى تفاهم جديد مع «قوات سوريا الديمقراطية» تضمّن مهلة أربعة أيّام "للتشاور".
وبحسب نصّ التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقا "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية.
وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن توجد أي قوات مسلحة...باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".
ويتيح التفاهم لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.
وقال المصدر الكردي لفرانس برس إن «قوات سوريا الديمقراطية» قدّمت "مقترحا عبر الوسيط الأمريكي توم باراك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمّن طرحا بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها".
وقال إن قوات سوريا الديمقراطية سمّت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمّي كذلك "قائمة للبرلمانيين".