واشنطن تدرس سحب قواتها من سوريا
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن تدرس انسحابًا كاملاً للقوات الأمريكية من سوريا.
وعملت القوات الأمريكية منذ ما يزيد عن العقد في سوريا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، التي أبرمت هذا الشهر اتفاقًا مع حكومة الرئيس أحمد الشرع، كان أحد بنوده إدماج عناصرها كأفراد ضمن المؤسسة العسكرية والأمنية.
ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن استمرار الوجود العسكري لم يعد ذا مغزى مع حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ومن المقرر نقل عناصر داعش المعتقلين في سوريا إلى العراق، حيث يجري توزيعهم على سجون بغداد والمحافظات الجنوبية.
وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب ألفي جندي أمريكي من سوريا في أواخر عام 2018، مما أدى حينها إلى استقالة وزير الدفاع جيم ماتيس. إلا أن مستشار الأمن القومي آنذاك جون بولتون ومساعدين كبار آخرين تمكنوا من احتواء القرار، تاركين قوة متبقية في البلاد.
ويوجد حاليًا نحو ألف جندي أمريكي في سوريا، ينتشر معظمهم في منشآت بالشمال الشرقي بالتعاون مع قوات "قسد"، بالإضافة إلى مجموعة صغيرة متمركزة في حامية "التنف" بجنوب سوريا. وتتمثل المهمة الرئيسية لهذه القوات في منع عودة تنظيم داعش.
وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "تغير الموازين على الأرض دفعت الأحداث المتسارعة الأسبوع الماضي البنتاغون للتساؤل عن جدوى المهمة الأمريكية".
ونقل التقرير عن مسؤولين أن قوات تابعة للحكومة السورية اقتربت بشكل خطر من مواقع تتمركز فيها قوات أمريكية خلال عمليات ضد الأكراد، مشيرين إلى أن القوات الأمريكية أسقطت طائرة مسيرة واحدة على الأقل قرب إحدى منشآتها.
وأضاف أحد المسؤولين أنه خلال فترة 24 ساعة، شنت القوات السورية هجومًا على ثكنات لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" داخل قاعدة تضم وجودًا أمريكيًا.
ولفتت "وول ستريت جورنال" إلى أن القرار النهائي لم يحسم بعد، وأن النقاشات لا تزال مرتبطة بتقديرات أمنية وسياسية، من بينها مستقبل التنسيق مع القوات المحلية، ومخاطر عودة التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى حسابات أوسع تتعلق بالدور الأمريكي في الشرق الأوسط.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز