الجيش يتهم «سوريا الديمقراطية» بقتل جنود في الحسكة.. و«قسد» تنفي
رغم سريان وقف إطلاق النار، اتهم الجيش السوري قوات "قسد" بقتل 7 من جنوده، شمال شرق البلاد، وهو ما نفته الأخيرة.
وقالت وزارة الدفاع السورية إن "سبعة جنود قُتلوا في هجوم بطائرة مسيرة نفذته قوات قسد في ريف الحسكة".
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن الهجوم استهدف معملا "لصناعة العبوات الناسفة وذخائر الطائرات المسيرة" عثر عليه الجيش في ريف الحسكة.
وانسحبت قوات "قسد" هذا الأسبوع من مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، وسلمت مناطق للجيش.
ووفقا لوزارة الدفاع "عثرت قوات الجيش على معمل لصناعة العبوات الناسفة وذخائر الطائرات المسيرة قرب معبر اليعربية بريف الحسكة".
وأضافت: "بعد عثور الجيش على المعمل بدأت القوات بتمشيطه وتأمينه فورا، وفي أثناء ذلك قام تنظيم قسد باستهدافه بطائرة مسيرة انتحارية"، مما أدى إلى انفجاره ومقتل سبعة من جنود الجيش وإصابة 20 آخرين كانوا بمحيطه.
وسارعت "قوات سوريا الديمقراطية" إلى إصدار بيان نفت فيه شن أي هجوم بطائرات مسيرة على قوات الجيش السوري في ريف الحسكة، وفقا لـ"رويترز".
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، أعلن الأحد، اتفاقا مع قوات "قسد" حمل توقيع قائدها مظلوم عبدي، يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة.
وتضمن الاتفاق بندا نصّ على "دمج الإدارة المسؤولة" لدى الإدارة الذاتية الكردية عن ملف سجناء ومخيمات التنظيم، بالإضافة إلى "القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية"، التي ستتولى "المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل".
لكن الاشتباكات تجددت بين الطرفين، قبل أن تعلن الرئاسة السورية مجددا، الثلاثاء، أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة وقوات "قسد"، لوقف النار، وحول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة وآليات الدمج.
وأوضحت الرئاسة السورية، في بيان، أنه "تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً".
وقالت الرئاسة: "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
وأضافت: "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، ولن تكون هناك أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
وأشارت إلى أن "مظلوم عبدي (قائد قوات سوريا الديمقراطية) سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية".
وأكدت أن "الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ(قسد) ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية".
وأوضحت أنه "سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها"، لافتة إلى أن "تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ بدءا من الساعة الثامنة من مساء (الثلاثاء)"، بالتوقيت المحلي.
ولاحقا، قالت قوات سوريا الديمقراطية، في بيان على "تليغرام": "نعلن التزام قواتنا الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق، ونؤكد أننا لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتنا لأي هجمات في المستقبل".
وأضافت: "كما نؤكد انفتاحنا على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار".