2.36 مليار درهم إجمالي الصفقات في أول يومين من «يومكس وسيمتكس 2026»
كشف مجلس التوازن للتمكين الدفاعي «توازن» عن حزمة جديدة من الصفقات المبرمة لصالح وزارة الدفاع الإماراتية في اليوم الثاني من «يومكس وسيمتكس 2026»، حيث وصل عددها 4 صفقات بقيمة إجمالية بلغت مليارا و479 مليونا و826 ألف درهم.
وبذلك، ارتفع عدد الصفقات المبرمة خلال أول يومين من المعرض إلى 8 صفقات، بقيمة إجمالية بلغت 2 مليار و359 مليونا و611 ألف درهم.
شكل اليوم الثاني من معرض الأنظمة غير المأهولة «يومكس» ومعرض المحاكاة والتدريب «سيمتكس»، المقامين في مركز أدنيك أبوظبي، نقطة التقاء عالمية للابتكار في مجال الأنظمة الذاتية التي ترسم ملامح مستقبل قطاعي الدفاع والقطاعات التجارية.
وفي صدارة برنامج اليوم، انطلق دوري أبوظبي لسباقات الأنظمة غير المأهولة (A2RL)، وهو مبادرة رائدة تنظمها شركة «أسباير» التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة. كما شهد اليوم انطلاق بطولة الطائرات المسيّرة، التي تُقام للمرة الأولى ضمن «يومكس» و«سيمتكس»، إذ أعادت تعريف حدود القدرات الذاتية عبر ثلاثة أنماط سباق مختلفة، صُمّم كلٌّ منها لاختبار بُعدٍ مختلف من أداء الذكاء الاصطناعي.
وفقا لبيان رسمي، شهد تحدي سرعة الذكاء الاصطناعي محاولة تسجيل أسرع زمن إجمالي عبر لفتين متتاليتين باستخدام طائرة واحدة في سباقٍ زمني، بما يدفع حدود الدقة الخوارزمية والسرعة إلى أقصاها.

أما سباق الذكاء الاصطناعي متعدد الطائرات، فقد جمع ثلاث طائرات ذاتية في منافسة مباشرة تطلّبت تجنّب الاصطدام في الوقت الحقيقي، وضبط الإيقاع الاستراتيجي، واتخاذ قرارات فورية ضمن جولات متعددة. فيما كان الجزء الأكثر ترقّباً في البرنامج هو تحدي الإنسان مقابل الذكاء الاصطناعي، الذي تنافست فيه أسرع الفرق الذاتية مع نخبة من طياري FPV في ظروف متطابقة.
ومن المقرر حسم لقب بطولة طائرات المسيّرة A2RL في اليوم الختامي للمعرض، لتشكّل معياراً لافتاً للمقارنة بين المهارات البشرية والذكاء الآلي، وتسليط الضوء على التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي في سيناريوهات واقعية.

وفي منطقة تلّال سويحان، قدّمت جهات محلية ودولية العروض الحيّة المباشرة، واستعرضت أحدث التطورات في الطائرات غير المأهولة والروبوتات والذكاء الاصطناعي. وشاهد القادة العسكريون والجهات الحكومية والمشترون العالميون 16 طائرة غير مأهولة أثناء التشغيل، واطّلعوا عن قرب على القدرات التشغيلية وقابلية التكامل للأنظمة المتقدمة من الجيل التالي.
وأسهمت هذه العروض، التي أُقيمت في بيئات تشغيلية واقعية، في تعزيز مكانة «يومكس» و«سيمتكس» منصةً إقليميةً رائدةً تتيح للمصنّعين وقادة التكنولوجيا عرض حلولهم أمام جمهور متخصص.

وفي سياق متصل، أطلقت منصة «يومكس توب 100» تقريرها الذي سلّط الضوء على أبرز الابتكارات التحويلية في الأنظمة غير المأهولة والذاتية التجارية، كما استضافت المنصة عروضاً تقنية ركّزت بشكل خاص على مستقبل الأنظمة الذاتية، وتكامل الذكاء الاصطناعي، وتسويق الروبوتات تجارياً.
كما انطلقت فعاليات قمة «يومكس إيلفيت: قمة الاستثمار في الأنظمة الذاتية»، التي جمعت مستثمرين عالميين، وقادة تقنيات سيادية، ومبتكرين من الشركات، ومؤسسي تقنيات المستقبل، بهدف تسريع تبنّي الأنظمة الذاتية في مجالات الجو والبر والبحر والفضاء.

وتناولت القمة رفيعة المستوى تدفقات رأس المال، والتقنيات الرائدة، ومسارات الابتكار ذات الاستخدام المزدوج، إضافةً إلى إبراز الدور الاستراتيجي لأبوظبي بوصفها مركزاً عالمياً للأنظمة غير المأهولة والذاتية.
وأكد أحمد صبرا، رئيس قسم القيمة وتخطيط وتطوير التجمعات في مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO)، خلال القمة، الدور المحوري للمكتب في رعاية منظومة الشركات الناشئة في الإمارة، موضحاً أن دور (ADIO) يتجاوز الإرشاد التقليدي عبر تقديم دعمٍ مخصّص يزيل عوائق الدخول إلى السوق، ويُسرّع الأثر للشركات والمستثمرين المبتكرين.
وأشار إلى أن المكتب يعمل على الإسهام في التيسير العملي طوال رحلة الاستثمار، بدءاً من فهم متطلبات الدخول إلى السوق والدعم التنظيمي، وصولاً إلى بناء الشراكات والتعامل مع التحديات التشغيلية مثل التراخيص والعقارات والتأشيرات. وتضمن خدمات رعاية المستثمرين تمكينَ المؤسسين من التركيز على توسيع أعمالهم بدلاً من الانشغال بالإجراءات البيروقراطية.

وأوضح أن الحوافز المالية وغير المالية تسهم ضمن برنامج الابتكار بقيمة ملياري درهم في مساعدة الشركات الناشئة على الوصول إلى الأسواق المستهدفة وتحقيق حضور تجاري في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتقنيات الزراعية، والصحة، والخدمات المالية.
كما شدد صبرا على أن مكاتب (ADIO) العالمية ومبادراته الدولية تمكّن الشركات الناشئة من دراسة الطلب وفهم الاحتياجات الإقليمية، والتواصل مع الشركاء والمستثمرين قبل دخول السوق وبعده. ويضمن هذا النهج الشامل تزويد الشركات الناشئة بالموارد والشبكات الاستراتيجية والفرص السوقية الحقيقية اللازمة لتحقيق نمو مستدام، إذ يمتد دعم (ADIO) ليشمل ربط المستثمرين المحتملين بمنظومة الأعمال والاستثمار، وتوفير التمويل، وتسهيل التوسع على مستوى المنطقة، بما يُمكّن رواد الأعمال من الإسهام في تشكيل صناعات المستقبل في أبوظبي.

وفي جلسة شارك فيها جاسبريت راندوا، المدير العام ورئيس الاستثمارات في شركة «بوركجان وورلد إنفستمنت»، ومايكل سوندربي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «ستير إيه آي»، أكد المتحدثان وجود توافق قوي بين وجهات نظر المستثمرين والمصنّعين بشأن الحاجة إلى ابتكارٍ منضبط، وقابلٍ للتوسع، ومُثبتٍ تشغيلياً، لا سيما في مجالات الدفاع والتقنيات المتقدمة.
واتفق المتحدثان على أن النجاح في هذه القطاعات يعتمد على بناء منظومات قائمة على الثقة، والشراكات الاستراتيجية، والخبرة العميقة في المجال. فيما أشار المصنّعون إلى أهمية تصميم تقنيات آمنة، وذات صلة تشغيلية، وقابلة للتوسع منذ المراحل الأولى.
في المقابل، شدد المستثمرون، مثل «بوركجان»، على إدارة المخاطر عبر حالات استخدام واضحة، وجاهزية تجارية، ورأس مال طويل الأجل. وفي المحصلة، اتفق الجميع على أن القيمة طويلة الأمد لا تتحقق فقط عبر التقييمات، بل من خلال تطوير حلول تتجاوز حدود المختبر، وتندمج بسلاسة في البيئات الواقعية، وتحقق فوائد قابلة للقياس وعلى نطاق واسع.
وباعتبارها أكبر دورة في تاريخ الحدث، تواصل «يومكس» و«سيمتكس» 2026 ترسيخ معايير جديدة للمشاركة الدولية، والابتكار التكنولوجي، والأثر الاستراتيجي.
وتؤكد مجموعة أدنيك التزامها الراسخ بدعم رؤية أبوظبي للتنويع الاقتصادي والريادة التكنولوجية، عبر توفير منصة عالمية المستوى للتعاون، وتبادل المعرفة، وتطوير الأنظمة غير المأهولة والذاتية.
ومع التطلع إلى اليوم الختامي، يَعِد الحدث بمزيد من الرؤى والفرص، مع اجتماع مجتمع الأنظمة غير المأهولة العالمي لصياغة ملامح المستقبل وما بعده.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز