وزارة العدل الأمريكية تفتح تحقيقا جنائيا مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي.. تطور خطير
يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول تحقيقا جنائيا بشأن تجديد مقر البنك في واشنطن العاصمة.
أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عن بدء وزارة العدل تحقيقًا جنائيًا مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، على خلفية تجديدات البنك لمقره الرئيسي.
ووفق صحيفة واشنطن بوست، اتهم باول وزارة العدل باستخدام التهديد بالملاحقة الجنائية للضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، واصفًا استدعاءات هيئة المحلفين الكبرى الصادرة حديثًا بأنها تحدٍّ غير مسبوق لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
ويتحقق المحققون مما إذا كانت تصريحات باول حول نطاق التجديدات مضللة أو غير دقيقة، فقد قفزت تكلفتها إلى 2.5 مليار دولار هذا العام، صعودا من التقديرات الأولية البالغة 1.9 مليار دولار، وفق ما ورد في تقرير حصري نشرته صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصادر مطلعة.
وطالما هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باول وضغط عليه لخفض أسعار الفائدة، ولم يخف استياءه من التجديدات، بما في ذلك ما ورد في مقطع فيديو شهير العام الماضي خلال جولته في المقر.
وفي بيان مصور، قال باول إن التجديدات مجرد "ذريعة"، وإن التهديد بتوجيه تهم جنائية جاء "نتيجة تحديد الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما يخدم الجمهور، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس"، موضحا أنه يجب النظر للأمر في السياق الأوسع للتهديدات والضغوط المستمرة من ترامب ضد الفيدرالي خلال الأشهر الماضية.
وتترقب الولايات المتحدة صدور قرارين محوريين في مسار السياسة الاقتصادية، من شأنهما أن يحددا ملامح مستقبل البرنامج الاقتصادي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2026.
ويتمثل القرار الأول في حكم المحكمة العليا المتعلق بالرسوم الجمركية، إلى جانب الإعلان المرتقب من البيت الأبيض بشأن تعيين الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويحمل هذان التطوران انعكاسات واسعة على حركة التجارة، وأداء الأسواق، واتجاه السياسة النقدية الأمريكية.
ويعد هذا أعنف هجوم على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي منذ أجيال ممتدة. ومن المقرر أن يغادر باول منصبه في مايو/أيار المقبل، وقال ترامب إنه اختار بالفعل خليفته — وإن لم يعلنه بعد — الذي تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أنه سيكون كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني.
وفيما يتعلق بمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتنافس شخصان على تولي هذا الدور المؤثر في رسم السياسة النقدية الأمريكية، وهما كيفين هاسيت وكيفين وارش.
ويأتي تعيين رئيس البنك المركزي الأقوى في العالم في توقيت تشهد فيه الأجور ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يضع الأجندة الاقتصادية لترامب أمام اختبار حقيقي.
ويظل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يحدد تكاليف الاقتراض ويؤثر بصورة مباشرة في معدلات التضخم، من بين أكثر المؤسسات تأثيرًا على قدرة الأمريكيين على تحمل نفقات حياتهم اليومية.
وسيتولى الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي واحدًا من أكثر المناصب نفوذًا في صياغة السياسات الاقتصادية الأمريكية، إذ يشرف على قرارات أسعار الفائدة وعلى جهود البنك المركزي الرامية إلى إبقاء التضخم تحت السيطرة.
أما المرشح الأول، كيفين وارش، فهو مصرفي سابق في مورغان ستانلي، تحول إلى ناقد بارز للقيادة الحالية للفيدرالي، وصعّد من انتقاداته في إطار تقديم نفسه كبديل محتمل لرئيس المجلس الحالي جيروم باول.
وكان وارش قد أصبح أصغر من يشغل منصبًا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي عام 2006.
في المقابل، يُعد المرشح الثاني، كيفين هاسيت، المستشار الاقتصادي الأبرز لترامب وأحد المدافعين الأوفياء عن سياسات إدارته.
ويشغل هاسيت حاليًا منصب مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كما تولى منصبين رفيعين خلال الولاية الأولى لترامب، وقدم للرئيس مشورته بشأن السياسة الاقتصادية خلال حملة عام 2024.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA==
جزيرة ام اند امز