«فرصة لإظهار التماسك».. كوبا تتحدى واشنطن بظهور نادر لراؤول كاسترو
ظهر الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو علناً للمرة الأولى منذ أن وجهت إليه أمريكا اتهامات بالتورط في إسقاط طائرة مدنية عام 1996.
وذكرت "أسوشيتد برس" أن لقطات فيديو رسمية نشرت السبت ظهر فيها راؤول كاسترو، المعروف بابتعاده النسبي عن الأضواء.
وجاء ظهور كاسترو، وهو أحد قادة الثورة الكوبية، خلال احتفاله بعيد ميلاده الخامس والتسعين، مساء الجمعة، بحضور كبار المسؤولين والقادة العسكريين في وزارة الداخلية بالعاصمة الكوبية هافانا.
وأتاح هذا الظهور للحكومة الاشتراكية في كوبا فرصة لإظهار التماسك الداخلي وتحدي الضغوط المتصاعدة التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجزيرة التي تعاني نقصاً حاداً في الوقود.
وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لكاسترو مرتدياً زيه العسكري الزيتوني، وهو يدخل قاعة مكتظة بالحضور الذين استقبلوه بالتصفيق وقوفاً، يرافقه حفيده وحارسه الشخصي راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، إلى جانب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل.
وألقى دياز كانيل كلمة أشاد فيها بما وصفه بـ"البطولة والكرامة" اللتين تحلى بهما راؤول كاسترو وشقيقه الراحل فيديل كاسترو.
كما أثنى على راؤول كاسترو، الذي شغل منصب وزير الدفاع الكوبي لنحو خمسين عاماً، معتبراً أن "شجاعته وولاءه جعلاه هدفاً لأجهزة استخبارات أعدائنا منذ سن مبكرة".
وفي رد أكثر مباشرة على ما وصفه باستفزازات إدارة ترامب، حذر دياز كانيل من أن كوبا ستخوض "معركة حاسمة وحازمة" إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها بغزو الجزيرة.
وصعدت واشنطن ضغوطها على هافانا بإحكام حصارها بحريا وإرسال حاملة الطائرات «نيميتز» قبالة شواطئها، فضلا عن تحرك قانوني غير مسبوق، عبر توجيهها لائحة اتهام للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو بشأن إسقاط طائرة مدنية في 1996، في خطوة تقضي على أي فرصة متبقية للتوصل إلى اتفاق لتجنب الصراع المسلح بين البلدين، وفق "سي إن إن".